+ -

 ربما عسر على أي كاتب أن يكتب موضوعا يفيض خيرا وتفاؤلا إلا في بعض المناسبات كرمضان أو عن بعض الأعمال الخيرية التي تقوم بها مجموعة من الطيبين في إطار تلك الجمعيات التي تهتم بشؤون الفقراء والأرامل واليتامى، والذي يبعث القلق في نفوس المصلحين والراغبين في الخير هو التردي الذي يزداد كل يوم.

لقد أصبح المنطق السلبي في حياة كثير من الناس هو السائد، ولا شك أن ذلك ينمّ عن حالة مرضية خطيرة انتشرت بين أفراد المجتمع لأسباب كثيرة. فالمجتمع الجزائري مر بظروف عسيرة بدءا بالاحتلال الذي عمل على تغيير تفكير الأفراد وزرع فتن وأفكار خطيرة، ثم جاءت مرحلة عسيرة جدا أخرى بعد خروج فرنسا حيث احتجنا إلى عقول مفكرة ومخططة وبناءة، لكن ذلك لم يتحقق، لأن فرنسا لم تَعُدْ تلميذا غبيا- كما وصفها أحد زعماء الهند الصينية- فقد أدركت أنها تستطيع أن تفعل من وراء البحار ما لا تستطيعه وهي في الجزائر بجنودها، وهذا ما أدركه ديغول الخبيث هو وأعوانه، لقد زرعت أوراما خبيثة استحال استئصالها لحد الآن، وأتذكر لما كنت تلميذا في الثانوية أننا درسنا مقولة لديغول يقول فيها: “سنعود بعد أربعين سنة”.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات