رحيل الكاتب الجزائري نبيل فارس بباريس

ثقافة
30 أغسطس 2016 () - الجزائر: م. ب
0 قراءة
+ -

 توفي، أمس، في أحد مستشفيات باريس، الكاتب والمحلل النفسي، نبيل فارس، بعد مرض عضال عن عمر ناهز 76 سنة.. الراحل من مواليد مدينة القل سنة 1940 وهو ابن رئيس الحكومة المؤقتة 1962 المجاهد والمناضل المعروف عبد الرحمان فارس. انضم نبيل فارس إلى جيش التحرير الوطني سنة 1956 بتونس. بعد دراسته الفلسفة وعلم الاجتماع والتحليل النفسي واشتغل في التدريس في كل من إسبانيا والجزائر وفرنسا. عيّن في ثمانينيات القرن الماضي أستاذا محاضرا بجامعة الجزائر، ثم بجامعة “ستاندال” بغرونوبل، أين درّس الأدب المقارن، وحتى آخر أيامه بقي يشتغل محللا نفسيا. ألّف الراحل عددا كبيرا من الكتب، من بينها “الأدب الشفهي والأنتروبولوجيا” و”لسان وثقافة ورمزية.. النظرية الانتروبولوجية في المغرب الكبير دراسات الأدب الفرنكوفوني”. يعتبر الراحل بالإضافة الى كونه أستاذا جامعيا محاضرا بأنه مسرحي (سبعة أعمال مسرحية) وشاعر وروائي بـ(17 عملا)، من بينها ثلاثيته الشهيرة المعنونة بـ “اكتشاف العالم الجديد”، “حقل الزيتون” سنة 1972، “ذاكرة الغياب” سنة 1974 و”المنفى والرفض” سنة 1976، ثم بعدها آخر رواية للراحل “كانت يوما الجزائر” صدرت سنة 2011 بالجزائر.

وكان من المنتظر أن يصدر للراحل كتاب دراسة تحت عنوان “المغرب تغريب وأمازيغية” بعد أيام، عبارة عن تحليل أنتروبولوجي ونفسي للأدب الفرنسي المسمى “استعماري” والأدب الفرانكوفوني المغاربي. عانى الراحل التهميش والإقصاء رغم ما يحمله من فكر وعلم، بسبب مواقفه الداعمة والمؤيدة للديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات، خاصة تضامنه مع سجناء الرأي في الجزائر الذي كان دائما يقف عائقا أمامه، خاصة وقوفه مع من سجنوا في الربيع الأمازيغي سنة 1980 والمؤسسين للجنة الوطنية لحقوق الإنسان سنة 1985. وتقدّم دار نشر كوكو بالمناسبة تحياتها لروح الفقيد الذي يعتبر أحد أعمدة الأدب المغاربي المكتوب باللغة الفرنسية ما بعد الاستعمار، ورحيله يمثل خسارة كبيرة ونهاية مرحلة مشرقة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول