ڨالمة:إجماع على انفتاح بومدين على وسائل الإعلام

ثقافة
26 ديسمبر 2016 () - إبراهيم غمري
0 قراءة
+ -

عرفت أشغال اليوم الأول من الملتقى الوطني الثامن حول حياة هواري بومدين ، المنعقد ببلدية مسقط رأسه(عين حساينية سابقا) بڨالمة ، إجماعا على انفتاح الرّجل على الإعلام ، وتطلّعه إلى كل ماهو جديد،الذي ترجمه حديثه عن "النظام العالمي الجديد  في أهمّ خطبه .

فقد أكد الإعلامي علي دراع في مستهل أشغال طبعة الملتقى لهذه السنة،التي حملت شعار"الإعلام الجديد وتعزيز المواطنة لدى الشباب"،أنّ الرئيس بومدين كان سهل التواصل معه ، وأعطى مثالا على ذلك بما عاشه بنفسه رفقة أصدقائه ،  العام 1972، حين شنوا إضرابا داخل جامعة الجزائر للمطالبة بتعريب فرع العلوم السياسية ، وكيف بادر الرّئيس بقرار شخصي بتلبية مطلبهم . وعاد الإعلامي دراع إلى الحديث عن عدد المؤسسات الصحفية العمومية التي فتحت على عهده.

من جهته ، ثمّن الدكتور محي الدين عميمور ، مستشار الرّئيس الرّا حل ،الدور الذي يلعبه العديد من الشبان عبر شبكات التواصل الاجتماعي ،التي منحت الفرصة لهؤلاء الشباب الجزائري ، للتعريف بشخصية ومسيرة الرجل ، مؤكدا على احترام رجال الأمة ، حيث حكم على الأمّة التي لا تحترم رجالها ، بأنّها "سوف تلقى الإهانة من أسوأ الأبناء". 

  وقال الدكتور عميمور في حديثه عن علاقة بومدين بالإعلام ، بأنّ الرّجل كان يتمتّع بخاصية يتمتّع بها خبراء الإعلام ، وهي "خاصية تسبيق أذنه على لسانه"، وأنه كان يستمع أكثر مما يتكلّم . وأضاف بأن المخابرات الفرنسية لم تستطع فهم شخصية بومدين ، لدرجة أنها أصبحت تكرهه.

وأكد الخبير في تكنولوجيات الاتصال ،"يونس قرار"، أنّ بومدين في السبعينيات ، أشار بأنّ العصر القادم ،سيكون عصر الإعلام الآلي ، ما جعله يؤسس سنة 1969 المعهد الوطني للإعلام الآلي . وتحدّث قرار عن التحوّل التكنولوجي وتسارع الأحداث ، قائلا "أن هذا الجيل جيل إلكتروني"، وأن هذه التحوّلات تحمل سلبيات ، يجب أن نحذرها.

وتعرّض الأستاذ محمد بوعزارة في مداخلته " الإعلام الجديد بديل أم منافس"، إلى تأثيرات وسائل التواصل الجديدة، ومدى تجاوزها للضوابط القانونية ، وحصدها للكم الهائل من مستعمليها ، مفيدا بأنّ 15مليون شخصا في الجزائر،  نسبة 84 بالمائة منهم من شريحة الشباب ، يستعملون الفايسبوك. وتعرض إلى الانعكاسات الخطيرة لذلك،على ماأسماه"الإعلام التقليدي"من راديووصحافة ورقية .

ودعا الدكتور العيد زغلامي في مداخلته دورالشبكات ووسائل الإعلام الاجتماعية في ترقية الديمقراطية وحرية التعبير ، دعا جمعية الوئام لترقية الأنشطة الشبانية المشرفة على تنظيم  للملتقى ، دعاها إلى فتح موقع على شبكة الانترنيت ، لجمع رصيد من المعلومات والحقائق والأعمال التي تزخر بها مسيرة هواري بومدين ، والترويج لها عالميا وبلغات متنوعة وليس باللغة العربية فقط ، يقول الدكتور زغلامي ، الذي تساءل عن وجود 17 مليون شخصا جزائري ممّن لهم حسابات على الفايسبوك،  يستعملونها في التعبير عن أفكارهم ، مضيفا : معنى هذا ، أنّ هناك انفصالا بين السلطة والشباب ، لأن وسائل الإعلام التقليدية ، فقدت من مصداقيتها ولم تصبح قادرة على الاستجابة لمطالبهم . وقال السيد زغلامي في هذا الصدد " أنّ الإعلام العمومي ، أصبح يخدم أطرافا معيّنة"،ما فتح المجال أمام مثل هذه الشبكات ، للتعبير وللبحث عن حاجات وحاجيات الشباب .

وعرفت مداخلة الأمين الوطني لمنظمة أبناء الشهداء، الطيب الهواري ، سردا لأيام المرحلة الجامعية على عهد الراحل بومدين، الذي كان حسبه يشرك الطلبة ومختلف الشرائح الاجتماعية على غرار الفلاحين وغيرهم ، في المسائل التي تخص السياسة العامة في البلاد ، على غرارالميثاق الوطني .

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول