سلال تسلل إلى الأفالان؟!

نقطة نظام
20 يناير 2017 () - يكتبها سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

علاقة سلال بالأفالان تشبه علاقة بومدين بالأفالان عندما كانت جهازا للحزب عيّن بومدين على رأسه مساعدية بالكلمة مسؤولا لتنسيق جهاز الحزب خلفا للمرحوم قايد أحمد.

العلاقة بين سلال وولد عباس وجدت الأرضية الخصبة في الانحرافات التي حدثت في الأفالان.. ولا يوجد أي رابط بين هذه الزمر غير المصالح والمنافع، وأن جانب التنظيم والنظام والانضباط ومصلحة الحزب المرتبطة بمصلحة البلاد لم يعد لها أي وجود في قيادة الحزب، سواء على مستوى اللجنة المركزية أو حتى على مستوى المكتب السياسي والأمانة العامة، وحتى على مستوى تواجد الأفالان في البرلمان والحكومة.

الحزب الذي كان يتميز بالسرية في ممارسة أعماله النضالية أصبح قادته "لا تبتل في فمهم فولة" كما يقول المثل! بل وأصبح الحزب يعالج قضاياه على صفحات الجرائد أكثر مما يمارسها في هياكل الحزب!

الآن الأفالان أصبح عبئا على الرئيس بوتفليقة أكثر مما هو سند للرئيس، فالحزب أصبح هو الذي يستمد قوته من الرئيس، ولا يُقوِّي الرئيس بالتأييد والمساندة له.. ومن هذه الزاوية قد يكون الرئيس على حق حين يفوّض أمر هذا الحزب للوزير الأول ليسيره كما يشاء، مادام هذا الحزب قد أصبح غارقا في الصراعات التي لا معنى لها! صراعات ليس من أجل توسيع نفوذ الحزب في أجهزة الحكم كما كان الأمر من قبل، بل أصبح الصراع من أجل من له الحق في بيع الحزب برجاله ونضاله إلى رجال المال والأعمال عبر الحكومة وأجهزة الحكم!

والمصيبة أن هذا الحزب قد استبد به الشيوخ المتقاعدون من أجهزة الحكم، ولا وجود للشباب الذين يمكن أن يُعوَّل عليه لإصلاح الأوضاع.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول