حتى هذا فساد صارخ؟!

نقطة نظام
13 مارس 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

هل لجنة دربال معنية بالتزوير الذي يجري في قوائم المرشحين، أم أن هذا الأمر لا يخصها؟! وهنا لابد أن نتساءل: من أين يبدأ التزوير وأين ينتهي؟!
هل تزوير إرادة المناضلين في الأحزاب فيما يخص الترشيحات لا يعد تزويرا يعاقب عليه القانون؟! أم أن تزوير قيادات الأحزاب لقوائم المرشحين سواء بالمال أو بالزبائنية والجهوية لا يعد تزويرا؟!
من حق ولد عباس القول إن قضية ابنه تفصل فيها العدالة.. فهذا حقه من الناحية القانونية... لكن من الناحية الأخلاقية، هل ولد عباس يجد نفسه مرتاحا وابنه يتأتي اسمه في قضية مثل هذه، حتى ولو كانت بالشبهة؟! ما دخل ابن ولد عباس في مسألة الترشيحات... بل ما دخله حتى في مواضيع السياسة التي تخص الحزب؟! هل سمعتم ذات مرة بأن أحد مسؤولي الأفالان من بوضياف إلى بوعلام بن حمودة قد تدخل ابنه في قضايا الحزب؟!
ظاهرة تدخل أبناء المسؤولين في الحزب في قضايا الحزب ظهرت مع بلخادم ومن جاء بعده.. وتزامن ذلك مع قدوم ظاهرة المال للحزب!
أي أن ظاهرة المال والزبائنية والعائلية ظهرت في سياسة الحزب مع تدهور مستوى الأمانة العامة للأفالان!
ممارسة الترشيحات بالشكارة والزبائنية يمكن أن تؤدي حتى إلى غلق الحزب وليس إلى معاقبة الذين يمارسون هذه الرذائل فقط.. لأن تزوير إرادة المناضلين هي جزء من تزوير إرادة الشعب، وهي من قبيل الجرائم وليس المخالفات.
الحزب الذي هو في السلطة ينبغي أن يكون في مستوى هذه المسؤولية وأن لا يقبل بوجود حتى الشبهات فما بالك بالممارسات... خاصة وأن هذا الحزب يرأسه شرفيا رئيس الجمهورية نفسه! ولهذا، فإن قول ولد عباس إنه يتحمّل المسؤولية وحده بخصوص ما حدث ويحدث في عالم الترشيحات... فهذا تحصيل حاصل، وينبغي على العدالة وأجهزة الأمن أن تعمل عملها كاملا، وعلى الإعلام أيضا أن يقوم بدوره في كشف ما حدث ويحدث... سواء تعلق الأمر بأحزاب الحكم أو بأحزاب المعارضة، حيث لو سلط الضوء على ملفاتهم لكان للرأي العام والعدالة كلام آخر غير هذا الذي يجري في البلاد!
لجنة دربال عليها أن تعتبر الترشيحات وفق قاعدة الفساد هي في حد ذاتها تزويرا يبطل شرعية الانتخابات، وليس تزوير الأصوات فقط! لكن إذا كانت أحزاب الحكم زوّرت حتى أعضاء لجنة دربال، فكيف لا تزوّر الانتخابات بالمال وبالمناضلين الفاسدين لتنصيب مؤسسات دستورية فاسدة.


[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول