غطاء بير أم عش للدبابير!

نقطة نظام
3 سبتمبر 2017 () - ¯ يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

❊ تحية طيبة للأستاذ سعد بوعقبة، الكاتب الصحفي المحترم، وبعد..
أستاذي سعد، أنا لم أتحرش أبدا بما تفضلت به في عمودك الراقي والذي لوحده يجذب القراء لجريدة “الخبر”. ولقد تفضلت، حضرتك، بإعادة نشر تعليقي المتواضع جدا في بداية مقالك، ولأي قارئ أن يعيد قراءته بتأن فلن يجد فيه أي إشارة تدل على تحرش ما، وكيف لي أن أفعل ذلك وأنا القارئ البسيط الذي يتابع منذ سنين مقالات أستاذه المشهور سعد بوعقبة.
إلا أنني، وأنا المعجب بأسلوب الأستاذ سعد في طريقته لدفع القارئ أن يقرأ ما بين السطور أو حتى أن يستفزه ليقول المزيد مما يثير فضول الأستاذ سعد، ولعل هذا الاحتمال الأخير هو الذي جعل الأستاذ يتهمني بالتحرش، كي أقول المزيد مما يظن أني أملكه، وها أنا أرد على الكثير مما جاء في مقال الأستاذ.
أبدأ بتوضيح شيء مهم، فأقول بأنني لست من منتسبي القنصلية العامة الجزائرية بجدة، وأنا قابع في بيتي ولا أدعي أنني أقوم بدور المدافع عنها ولا عن منتسبيها من الموظفين القنصليين، فهؤلاء كلهم قادرون على الدفاع عن أنفسهم من أي تهمة توجه إليهم، وهم في كل الأحوال بشر يمكن أن يصيبوا في أغلب الأحوال وأن يخطئوا في بعض الأحوال الأخرى.
بعد هذا التوضيح، أقول أنه لا يمكن، إطلاقا، أن تكون القنصلية الجزائرية في جدة هي التي منعت ذوي الحقوق من الحصول على حقوقهم، كأن تكون قد قصرت في القيام بما عليها أن تقوم به، بل لعل الطرف السعودي هو الذي يكون قد تسبب في عدم تمكين القنصلية من القيام بدورها، كأن يتأخر في موافاتها بأوراق القضية التي منها محضر الشرطة المعاين للحادث وشهادات الوفاة بالنسبة للمتوفين، أو التقرير الطبي بالنسبة للذين أصيبوا بأضرار جسيمة تستلزم التعويض. فالقنصلية العامة تشتغل تحت المراقبة المستمرة لوزارة الخارجية، والموظف القنصلي المكلف بمتابعة مثل هذه الملفات يعرف جيدا أنه سيحاسب عن كل تأخير أو تقصير أو تهاون أو إهمال، وستكون محاسبته صارمة من الوزارة التي تتابع كل هذه القضايا عن طريق المراسلات التي توجهها للقنصلية لموافاتها بما آلت إليه مساعيها في قضية معينة، لهذا يا أستاذ سعد المحترم، وحضرتك القريب جدا من هؤلاء، عليك أن تتأكد بأنها ليست القنصلية العامة هي التي حرمت الناس من أخذ حقوقهم بل ربما الأمر يعود إلى الجانب السعودي، وحضرتك كنت قد أشرت إلى هذا الاحتمال عندما أضفت إليه ضحايا التدافع في منى وكثر الضحايا وربما، أصبح للطرف السعودي أسباب لا نعرفها نتج عنها هذا التأخر الذي زاد عن الحد المقبول بكثير.
أما ما ورد في الفقرة الرابعة من المقال، فحضرتك من ذكر بأن الطرف السعودي يشترط المرور على محام، وحددت النسبة التي تذهب إلى المحامي وهي ٢٠ بالمائة، وهي معلومة جديدة زودتني بها. أما في تعليقي السابق فإني ذكرت كاحتمال أن يكون اشتراط المرور على محام الهدف منه هو تمكين هؤلاء من أخذ قسط من مبلغ التعويض، ذلك أن كل ساسة بلدان الخليج يشتكون من التحويلات المالية التي تخرج من بلدانهم إلى الخارج في شكل تحويلات من العمال الذين يشتغلون هناك أو أي وسيلة أخرى ومنها ديات وتعويضات المتوفين أو المتضررين إثر حوادث وقعت هناك.
بخصوص ما ورد في الفقرة الخامسة، أقول لحضرة الأستاذ سعد، كلمة حق، وهي أن القنصلية العامة الجزائرية بجدة تحل محل ذوي الحقوق بالجزائر في الدفاع عن قضاياهم لدى الإدارات والمحاكم السعودية وتوفر عليهم عناء التنقل ودفع مصاريف الذهاب والإياب والإقامة، وهذا كله عن طريق وكالة يوكل من خلالها ذوو الحقوق القنصلية لتقوم مقامهم وتحل محلهم في كل الإجراءات المؤدية إلى تحصيل حقوقهم وتحويلها كاملة إليهم عن طريق فرد منهم يطلبون كلهم من القنصلية صب المبلغ في حسابه. ولا يوجد أي تقاعس ولا أي تهاون، وكما أسلفت فإن من يتقاعس سيجد المحاسبة الصارمة في انتظاره بالوزارة. أما الباقي فلست أرى كيف يتدخل أمراء الخليج لتعيين الموظفين القنصليين لديهم، وكيف يحمي هؤلاء المصالح الخليجية في الجزائر، فهذا كلام عجزت كمية المخ التي في رأسي عن استيعابه.
مع كل احترامي وتقديري للأستاذ سعد بوعقبة الموقر.
لمين

- كدت أن أعرفك بالاسم والوظيفة وبالشحم واللحم من خلال ما كتبت، فأنت من جماعة اللجنة الوطنية للحج أو من جماعة الديوان الوطني للحج والعمرة وهي هيئات عرفت بالتغماس وإضاعة حقوق الحجاج.
- إذا كانت الوزارة تحاسب القنصلية على التقصير كما تقول، فلماذا لم نفعل ذلك هذه المرة أليس الأمر فيه “إن”!
-  أما الكلام الذي عجز مخك عن إدراكه فلا أعتقد أنه كلام صادق منك.. فأنت تعرف كل هذه التفاصيل عن أداء القنصلية في جدة لمهامها وعلاقتها بالوزارة ولا تعرف من يعين السفراء والقناصل في الخليج؟!
ولمعلوماتك يا محترم أن أمراء صيد الحبار وبناء المعمار في سيدي فرج أصبحوا يتوسطون في تعيين سفراء الجزائر في بلدانهم ويعفسون حتى وزارة الخارجية في هذا الأمر، ولا تدفعني إلى ذكر الأسماء.. فالزوايا وصيد الحبار والاستثمار في المعمار شيوخها هم الذين يعينون الديبلوماسيين الجزائريين في الخليج.. وهذا فصل آخر من فصول الفساد فلا تدفعني إلى كشف غطاء البير ياكبير!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول