حديث عن انسحاب سعداني من لجنة الترشيحات في الأفالان

أخبار الوطن
24 سبتمبر 2017 () - خ.ب
0 قراءة
+ -

تؤكد مصادر من حزب جبهة التحرير الوطني أن الأمين العام السابق، عمار سعداني، أعلن، أمس، انسحابه من لجنة الترشيحات التي نصبها الأمين العام الحالي، جمال ولد عباس، منتصف الأسبوع الماضي، في فندق المونكادا.

تقاطعت الأخبار، أمس، من مقر حزب جبهة التحرير الوطني في حيدرة بالعاصمة، أن الأمين العام السابق، عمار سعداني، رمى بالمنشفة معلنا عن انسحابه من لجنة الترشيحات التي عيّن عضوا فيها، منتصف الأسبوع الماضي.

وجاء قرار سعداني بعد خلافات كبيرة مع الأمين العام الحالي، جمال ولد عباس، أرجعها بعض العالمين بشؤون الحزب إلى ارتفاع نسبة "الأنا" لدى الرجلين، ففي حين أن سعداني يطالب بمعاملة خاصة كونه الأمين العام المستقيل، سعى ولد عباس إلى إشعاره بأن معاملته لن تختلف عن معاملة باقي أعضاء اللجنة، وبأنه هو صاحب القرار الأول والأخير في أشغال اللجنة.

وتؤكد مصادر من الحزب أن هذا الخلاف انعكس على عمل اللجنة وعطّل أشغالها، وأدخل الأفالان في أزمة أخرى هو في غنى عنها.

وتميزت عودة عمار سعداني إلى دائرة القرار الأولى في الحزب من خلال اختياره عضوا في لجنة الترشيحات للانتخابات المحلية القادمة، بتغطية إعلامية واسعة واهتمام كبير من طرف المتابعين الذين أجمعوا على أنها جاءت بإيعاز من جهات نافذة في السلطة، وبأنها إعادة لاعتبار الرجل الذي ساهم بشكل كبير وفعال في إبعاد الفريق محمد مدين، المدعو توفيق، عن إدارة جهاز المخابرات.

وتأتي هذه الحلقة الجديدة في الخلاف بين الأمينين العامين السابق والحالي، لتدخل الحزب في دوامة جديدة، حيث يوصف سعداني بأنه من ذوي الأوزان الثقيلة داخل الجهاز، مع انتظار ردة فعل الجهات النافذة التي أوعزت بعودته، فـ"استقالة" سعداني، إن تأكدت، تعني إبعاده النهائي عن إدارة شؤون الحزب، أما عودته إلى لجنة الترشيحات فستعني حتما أن أيام ولد عباس على رأس نفس الحزب صارت معدودة.

وفي نفس الاتجاه تقدم عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، بوالودنين باديس، بطلب تجميد عضويته منها "تعبيرا مني عن رفضي واستنكاري للوضع الذي يمر به الحزب، الذي لا يشرف حزبنا ونضال رجاله الأوفياء والذين ساهموا منذ عقود مضت في تعزيز مكانته في قلوب الجزائريين".

وقال بوالودنين باديس في طلبه إن "الحزب يعيش وضعا كارثيا بسبب الممارسات الخطيرة وغير المسبوقة من طرف القيادة الحالية في تسيير شؤون الحزب، وذلك بالدوس والالتفاف على كل القوانين والقيم والمبادئ بالقفز عليها تارة والتلاعب بمفاهيمها وتحريفها تارة أخرى".

وأوضح بوالودنين بأن "الإقصاء والتهميش مكن من فتح باب على مصراعيه أمام أصحاب المال الفاسد لتسيير شؤون الحزب وتمكينهم حتى من ترتيب قوائم الترشيحات". كما سجل صاحب الطلب "سخطا مما يحدث في محافظة ميلة وما يقوم به المحافظ من تجاوزات خطيرة وبتواطؤ من طرف المشرف عضو المكتب السياسي زحالي عبد القادر". 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول