السيادة الوطنية أولى من سرعة الأنترنت

أخبار الوطن
7 فبراير 2018 () - إ.ب/وأج
0 قراءة
+ -

قالت وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والرقمنة، إيمان هدى فرعون اليوم الأربعاء بالجزائر، إن ضعف تحكم الجزائر في التكنولوجيا واقع يعترف به ولكن إذا كان "الحصول على خدمات التكنولوجيا المتطورة سيكون برهن السيادة الوطنية فلا حاجة لنا بها"، في ردها على من أسمتهم بـ "أشباه الخبراء" الذين اقترحوا منح صفقات لمتعاملين أجانب لتسيير خدمات "الدفع الإلكتروني عبر النقال". 

 

وأضافت الوزيرة، خلال ردها على انشغالات النواب بعد مناقشة مشروع قانون التجارة الإلكترونية "نعترف بضعف التحكم في التكنولوجيا وهذا واقع لكن لن نبيع البلاد للمتعاملين الأجانب نزولا عند اقتراحات مشبوهة يطلقها أشباه الخبراء" من شأنها رهن السيادة والاقتصاد الوطني.

 

وحسب فرعون فإن القول بأن الجزائر من ضمن الدول الأخيرة إفريقيا من حيث تدفق الأنترنت "مغالطة" قائلة " نحن لسنا بحاجة إلى متعامل أجنبي ولن نفعل ذلك حتى في أقصى حالات الحاجة "، مضيفة قولها "إذا كان الدفع الإلكتروني يتطلب الانتظار 10 سنوات سننتظر".

 

وأوضحت في هذا السياق إن "أشباه الخبراء" اقترحوا استعمال ما يسمى بالدفع الإلكتروني عبر النقال عن طريق متعامل أجنبي بحجة أنه مستعمل من طرف بعض الدول الإفريقية وهو ما يعني حسب الوزيرة أن "نعطي أموال البلد للمتعامل الخارجي" .

 

وأشارت في هذا الخصوص أن "المتعامل النقال ليس مؤسسة مالية أو بريد "، قائلة :"إذا أفلس المتعامل (الأجنبي) حينئذ ما مصير أموال الناس (...) هذا الأمر "غير معقول".

 

وأضافت فرعون إن "منصة الدفع الإلكتروني" توطن لدى البنك والبريد وهما المؤسستان الوحيدتان المخولتان لاستعمالها إلى جانب المتعامل التاريخي للاتصالات وذلك لتفادي أي تلاعب بالأموال". 

 وأوضحت الوزيرة أن مشروع القانون لم يضيق على الوسطاء الإلكترونيين أو التجار حيث يشترط فقط أن يملك هؤلاء سجلا تجاريا و حيازة موقع خاص بهم موطن في الجزائر ويكون بصيغة " dz." مشيرة أن استعماله مجاني.

 

وفي حديثها عن أداء و مردود اتصالات الجزائر التي كثرت القراءات والأقاويل بشأنه، أكدت أنه من "غير المقبول" أنه بعد عشر سنوات من تأكيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة على توفير التدفق العالي للأنترنت ورصد أموال طائلة  لتحقيق هذا الهدف القول بأن "لا شيء تحقق" مضيفة أن هناك "أشخاص في 2018 يقلقهم أن يكون هناك تدفق عال للأنترنت في الجزائر".

 

في هذا الصدد قالت فرعون أن " قوة تدفق الأنترنت في الجزائر أفضل من البلدان الإفريقية كثيرة ".

 

وقدمت الوزيرة شروحات حول صفقات مجمع اتصالات الجزائر، حيث قالت وبعد تقسيم البلاد في 2009 إلى عدة مناطق للربط بالأنترنت ذات التدفق العالي والعالي جدا، تم في هذا الإطار التعاقد مع شركتا "هواوي" و"زاد تي أو" مؤكدة أن هذا الاختيار كان "تكنولوجيا محضا "، باعتبار أن المتعاملين المذكورين ذوي صيت عالمي ويحوزان على 60 بالمائة من السوق العالمية.

 

وأضافت إن اتصالات الجزائر كانت تشتري التجهيزات وتتعامل مع شركات المناولة المحلية وأن هذه الفترة عرفت اختلالات ولم يكن هناك تحكم في التكنولوجيا لأن "شركات المناولة تسجل أحيانا تأخر يصل إلى 3 سنوات لتركيب التجهيزات "ورغم ذلك كانت تتقاضى حقوقها".

 

واستطردت الوزيرة تقول إن "العمل بهذه الطريقة قد انتهى (..) نريد المحافظة على أموال الجزائريين وهذا ما يقلق بعض الجهات" مشيرة إلى أن "من اغتنى بالغش والتحايل في السنوات الماضية هو من يقود هذه الحملة". 

 

وعلى صعيد آخر تطرقت الوزيرة إلى الانشغالات التي طرحها بعض النواب بخصوص "الكابل البحري" الرابط بين وهران وإسبانيا، حيث أكدت أن  حصول الجزائر أمس (الثلاثاء) على تصريح من إسبانيا لإدخال السفينة المكلفة بإجراء الدراسة التقنية حول الكابل، في انتظار تصريح آخر لوضع الكابل في المياه الإقليمية الإسبانية بشكل نهائي.

 

وفيما يتعلق بالكابل البحري الرابط بين عنابة ومارسيليا، قالت فرعون إن هناك مشاكل تعترض المشروع لأن هذا الكابل ليس ملكا للجزائر فقط وهو يربط عواصم من العالم وأن أي دولة ترغب في إجراء صيانة ستتسبب العملية في حدوث اضطرابات في الدول التي تشترك معها في الكابل بما فيها الجزائر"، مضيفة أن هناك مفاوضات لإنشاء كابل ثالث يربط عنابة بمدينة أوروبية مشيرة إلى إمكانية دخوله حيز الخدمة في نهاية السداسي الثاني آو نهاية السنة الجارية .

 

وبخصوص استفسارات بعض النواب حول العمل الحكومي المشترك لصياغة مشروع قانون التجارة الإلكترونية، قالت الوزيرة إن المسودة الأولى من هذا المشروع تم إعدادها من طرف وزارات التجارة والبريد والمالية والعدل ثم تم عرضها على الحكومة مما سمح بمشاركة جميع الوزارات من خلال اقتراح تعديلات مضيفة أن مشروع القانون تم بحثه مرارا خلال اجتماعات مجلس الحكومة قبل أن يعرض في مجلس الوزراء قائلة :" لم نقص أحدا في اعداد هذا المشروع".

 

وأضافت أن خصوصية النص الجديد هو تأطير الجانب الإلكتروني للمعاملات التجارية وليس خصوصيات التجارة عموما موضحة أن كل القوانين والتنظيمات المتعلقة بالتجارة تبقى سارية المفعول، كما أضافت أن القانون التجاري سيعدل قريبا وأن كل مواد القانون الحالي تطبق على التجارة الإلكترونية.

 

أما فيما يخص قول بعض النواب أن مشروع القانون المعروض عليهم هو نسخة طبق الأصل للقانون دولة أخرى شقيقة  في مجال التجارة الإلكترونية، كذبت الوزيرة هذا الأمر مؤكدة أنه لم يتم استنساخ أي قانون من قانون دولة أخرى غيرها وأن كل ما في الأمرأنه تم الاعتماد على القانون النموذجي الذي أعدته لجنة الأمم المتحدة في 1996 والذي اعتمدت عليه كل الدول الأخرى في صياغة قوانينها.

 

من جهة أخرى، أكدت فرعون أن مشروع القانون يهدف إلى حماية المستهلك وقمع الغش بالدرجة الأولى . 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول