+ -

  لعل المؤشرات التي تدل على الفساد في هذا البلد كثيرة ومتنوعة، وهي لا تحتاج إلى كثير من العناء لإبرازها بشكل واضح، يكفي على سبيل المثال أن تنظر إلى حجم المعاناة التي تعاني منها شوارع المدينة التي تسكن فيها منذ مدة طويلة، إنها لم تسترح بعد من حماقة الترميمات، لأن كل مسؤول يأتي يريد أن يضفي عليها مسحة من عبقريته، ولهذا يحاول أن يتفنن في الفساد قدر ما يملك من الإمكانات حتى يكافئ على إنجازه الرائع. 

 طريقة التعرف على عبقرية الفساد في بلدنا لم تعد معادلة يصعب على الذهن المنطقي حلها، لقد أصبحت مسألة واضحة بالنظر إلى هذه الإنجازات التي تظهر عيوبها بمجرد تسليمها لأصحابها، ولا أحد من هؤلاء العباقرة وجدناه قد امتعض من هذه الظاهرة باتخاذ أي إجراء من الإجراءات القانونية، لأنه لا يريد أن يشغل نفسه بهذه القضايا التافهة بعد أن أخذ حصته من هذه الصفقة التي باتت تهمه أكثر من هذا الوطن في حد ذاته. 

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات