إرشادات للمرأة

عالم حواء
21 ديسمبر 2015 () - من إعداد: حداد ليلى
0 قراءة
+ -

ما حكم من تأخذ من مال زوجها دون إذنه؟
  نفقة الزوجة واجبة على زوجها، وهي حق من آكد حقوقها عليه، فيلزمه توفير كل ما تحتاج إليه، والنفقة لازمة على الزوج على كل حال، سواء كان موسراً أو معسراً، وسواء كانت زوجته غنية أو فقيرة، بدليل قوله تعالى “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ”  فدلّت الآية على وجوب نفقة الزوجة على زوجها، وأن إلزامه بهذا الواجب من أسباب جعل القوامة له عليها. وقال عزّوجل “لينفق ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا”. فإذا كان الزوج  مقصّرا في الإنفاق عليها، فإنه يجوز لزوجته أن تأخذ ما يكفيها ويكفي أولادها بالمعروف لما ثبت في الصحيحين عن عائشة  رضي الله عنها قالت: “دَخَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ”. أما إن كان الأخذ بغير تقصير منه في النفقة، أو مما زاد عن الحاجة وكان أخذه لا يسمح به الزوج مما يعتبره العرف كثيراً، فإنه يترتب الإثم على ذلك، فعليها أن تردّ ما أخذت إلى ماله ولو بغير علمه.

هل الزوجة ملزمة بخدمة زوجها؟
 اختلف الفقهاء في هذه المسألة بين قائل بالاستحباب والوجوب. وأن أقرب القولين إلى الحق، هو القول بالوجوب على المعروف من مثلها لمثله، ومن العدل توزيع الحقوق والواجبات على الطرفين “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف” البقرة 228. وهو الذي يتوافق مع وظيفة المرأة الطبيعية، وهو أدعى إلى تحقيق الثمرات والمقاصد من النكاح، ولكن يبقى أن هذه الخدمة تكون على حسب حال وظروف المرأة، ولا تكلّف ما لا قدرة لها عليه، ولا حرج على الزوج إذا قام بمساعدة أهله اقتداء بالنبي –صلى الله عليه وسلم- كما ثبت ذلك عن عائشة –رضي الله عنها-، أنها سئلت: ما كان النبي – صلى الله عليه وسلم- يصنع في بيته؟ قالت: “كان يكون في مهنة أهله- تعني خدمة أهله –فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة” صحيح البخاري. قال شيخ الإسلام: “وقيل –وهو الصواب- وجوب الخدمة، فإن الزوج سيدها في كتاب الله وهي عانية عنده بسنّة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وعلى العاني –أي العبد- الخدمة، ولأن ذلك هو المعروف.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول