اقتصاد

مراجعة نظام الضريبة على الثروة

مردوديتها الضعيفة دفعت الحكومة للتحرك.

  • 1413
  • 1:51 دقيقة
ح.م
ح.م

يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2026 في مادته الـ 25 مراجعة نظام الضريبة على الثروة في الجزائر، من خلال خفض سقف الخضوع من 100 مليون دينار إلى 80 مليون دينار، في مسعى لتحسين مردودية هذه الضريبة، وفقا لعرض الأسباب.

ولفتت الحكومة -في تبريرها لمراجعة الضريبة على الثروة- إلى محدودية الإيرادات المحصلة منها خلال الفترة الممتدة من 2022 الى 2025، إذ تراوحت بين 20 و25 مليون دينار سنويا، ما يستدعي مراجعة شروط الخضوع وكيفيات الاحتساب. وتنص المادة 25 على اعتماد سلم تصاعدي تتراوح نسبه بين 0.20 و1 بالمائة، حسب قيمة الممتلكات الصافية الخاضعة للضريبة. وتحدد النسبة بـ 0.20 بالمائة للشريحة الممتدة من 80 الى 120 مليون دينار و0.30 بالمائة للشريحة التي تصل إلى 200 مليون دينار و0.40 بالمائة لما يصل إلى 300 مليون دينار و0.50 بالمائة لما يصل إلى 400 مليون دينار، فيما تبلغ النسبة 1 بالمائة بالنسبة إلى الثروات التي تتجاوز هذا المستوى وفق الجدول المقترح.

ويقترح الإجراء ضبط العقوبات المطبقة على التأخر في إيداع التصريح بالممتلكات أو عدم تقديمه، وتصل الزيادة إلى 10 بالمائة إذا لم يتجاوز التأخر شهرا واحدا، و20 بالمائة إذا تجاوز شهرا دون أن يتعدى شهرين، و25 بالمائة إذا تجاوز شهرين. كما ينص على إخضاع المكلف الذي لم يودع تصريحه للضريبة تلقائيا بعد تبليغه برسالة موصى عليها مع إشعار بالاستلام ومنحه أجل 30 يوما لتقديم التصريح، مع تخفيض الزيادة إلى 20 بالمائة إذا تم تقديمه خلال الأجل المحدد.

ويشمل التعديل المقترح أيضا مراجعة المادة 281 مكرر 15 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، لتوضيح خضوع الضريبة على الثروة -مع مراعاة أحكامها الخاصة- لقواعد الرقابة والتحصيل والمنازعات والتقادم المعمول بها في مجال الضرائب المباشرة. ويهدف هذا التغيير، بحسب عرض الأسباب، إلى توضيح النظام الإجرائي والعقوبات المرتبطة بالإخلال بالالتزامات التصريحية.

ويحتوي المشروع على تدابير جبائية أخرى تعنى بالضريبة على الثروة بطريقة مباشرة على شاكلة مراجعة قسيمة السيارات، حيث تقترح المادة 57 تعديل أحكام المادة 300 من قانون الضرائب المرتبطة برفع قيمة قسيمة السيارات السياحية والسيارات المهيأة كسيارات نفعية ذات قوة 10 أحصنة بخارية فأكثر والتي يقل عمرها عن ست سنوات. حيث يقترح رسما يقدّر بـ 40 ألف دينار للسيارات التي يقل عمرها عن ثلاث سنوات، و30 ألف دينار للسيارات التي يتراوح عمرها بين ثلاث وست سنوات، وتذرّع معدو القانون بارتفاع القيمة السوقية لهذه الفئة من السيارات التي يعتبرها من الأصول التي لا تتاح لجميع المواطنين بالقدر نفسه.