اقتصاد

هل توجد خطط لرفع أسعار الوقود؟ وزير المحروقات يجيب..

عرقاب يستعرض حصيلة قطاع المحروقات.

  • 1004
  • 3:24 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، أمس، خلال عرضه لميزانية قطاعه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، عدم وجود خطط لرفع أسعار الوقود.

وأوضح، ردا على انشغالات النواب بشأن المادة 218 من مشروع قانون المالية لسنة 2027، المتعلقة بإمكانية مراجعة أسعار الوقود عند الاقتضاء من طرف الجهات المعنية، أن الإجراء الوارد ضمن بند "أحكام مختلفة" في الصفحة 233 لا يعني زيادة الأسعار، غير أنه لاحظ أن أسعار المواد الطاقوية في الجزائر تسوق بأسعار منخفضة جدا مقارنة بالسوق الدولية، ليضيف أن البرلمان سيد في التعامل مع الإجراء المقترح.

وأثارت المادة نقاشا بين ممثل الحكومة وأعضاء اللجنة، تمحور حول صياغتها وحدود تطبيقها، حيث عبر عدد من النواب عن انشغالات بشأن غموض بعض أحكامها وعدم تحديد نسب أو معايير دقيقة للمراجعة، وفق مصادر من اللجنة. وتناول النقاش الذي أعقب عرضه مسألة التوظيف في قطاع المحروقات ووضعية محطات البنزين الواقعة في المناطق النائية. وبخصوص التوظيف، أشار الوزير إلى اعتماد آليات تدقيق مشددة في مسابقة التوظيف الأخيرة التي شملت 9000 منصب، بالتعاون مع مصالح الدولة المختصة، كما كشف عن توجه الحكومة نحو مراجعة هامش الربح لأصحاب محطات الخدمات، بهدف ضمان استمرارية نشاطها، لاسيما في المناطق البعيدة.

وكشف عرقاب عن تحقيق إيرادات بـ 37.5 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى نهاية سبتمبر 2026، مدفوعة أساسا بارتفاع متوسط سعر البترول الخام الجزائري بنسبة 37 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. وبلغ متوسط سعر البترول الخام الجزائري نحو 97 دولارا للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. كما سجلت الجباية البترولية إيرادات بقيمة 2,841 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 105 بالمائة من التقديرات المعتمدة في قانون المالية لسنة 2026، والمقدرة بـ 2,698 مليار دينار. وأعلن الوزير تسجيل 17 اكتشافا جديدا للمحروقات بجهد سوناطراك الخاص منذ بداية السنة الجارية، فيما تجاوزت استثمارات المجمع 6 مليارات دولار خلال سنة 2026، مقابل 5.3 مليارات دولار خلال سنة 2025.

وبخصوص الاستهلاك الوطني، بلغ استهلاك المواد الطاقوية نحو 59 مليون طن مكافئ نفط، مدفوعا أساسا بارتفاع الطلب على الغاز، وبدرجة أقل على المواد البترولية، لاسيما خلال موجة الحر والحرائق التي شهدتها البلاد خلال الصيف الماضي. وارتفع إنتاج محطات تحلية مياه البحر المستغلة بنسبة 26 بالمائة إلى نهاية سبتمبر 2026 مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتحصي الجزائر حاليا 19 محطة لتحلية مياه البحر، بطاقة إجمالية تفوق 3.8 ملايين متر مكعب يوميا، بما يغطي نحو 42 بالمائة من الطلب الوطني على مياه الشرب.

وكشف أيضا عن خطط لرفع إنتاج المحروقات إلى نحو 201 مليون طن مكافئ نفط بحلول سنة 2030، وزيادة نسبة تحويل المحروقات وتثمينها إلى أكثر من 50 بالمائة من الإنتاج الأولي، مقابل نحو 30 بالمائة حاليا.

وخصص لهذا الغرض غلاف مالي يقدر بنحو 71.6 مليار دولار لتطوير نشاط المحروقات، منها 52 مليار دولار لنشاط المنبع، ونحو 13 مليار دولار لمشاريع التكرير والبتروكيمياء. وتشمل أبرز المشاريع المبرمجة مصفاة حاسي مسعود الجديدة، ووحدة إنتاج ميثيل ثالثي بوتيل الإيثر بسكيكدة، ومجمع إنتاج البولي بروبيلين بأرزيو، ووحدة إنتاج الألكيل بنزين الخطي بأرزيو، إلى جانب مشاريع أخرى في مجال الصناعات التحويلية. وتطرق الوزير في عرضه إلى مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بولاية تبسة ووادي الكبريت بولاية سوق أهراس، الذي يشهد تقدما في تجسيد مكوناته، مع مواصلة الدراسات الهندسية وتطوير منشآت التخصيب والتحويل الكيميائي والبنية التحتية للنقل والمنشآت المرفئية.

وعاد الوزير في عرضه إلى خطط الاستثمار والشراكة، مستحضرا إطلاق الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات "ألنفط" جولة العطاءات الدولية التي تشمل سبع رقع استكشافية موزعة على ولايات ورڤلة وإليزي وتوڤرت والبيض. وقد أبدت قرابة 60 شركة اهتمامها بالمشاركة، فيما استوفت 21 شركة شروط الولوج إلى البيانات التقنية وغرف البيانات الافتراضية وفق ممثل الحكومة. وأشار إلى مواصلة سوناطراك تطوير شراكاتها الدولية في ظل الإطار القانوني الذي يوفره القانون رقم 19-13 المتعلق بنشاطات المحروقات، من خلال عقود مع شركات دولية، من بينها "إيني" الإيطالية و"برتامينا" الإندونيسية و"ريبسول" الإسبانية و"أوكسيدنتال بتروليوم" الأمريكية و"سينوبك" الصينية.

وأعلن الوزير استئناف المفاوضات حول مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، وفق الجدول الزمني المقرر، وانطلاق أشغال إنجاز الشطر الجزائري بولاية أدرار في جوان 2026، مبرزا من جهة أخرى الجهود التي يبذلها القطاع لخفض البصمة الكربونية، من خلال تقليص حرق الغاز والتخلص من الحرق الروتيني، والعمل على خفض انبعاثات غاز الميثان. كما أبرز مشروع إعادة التشجير الذي تعتزم سوناطراك تجسيده على مساحة 520 ألف هكتار على مدى عشر سنوات، باستثمار يفوق مليار دولار.