اقتصاد

المواد الصيدلانية: هذه قيمة صادرات الجزائر سنة 2025

الوزير قال إنها "لا تعكس القدرات الحقيقية للصناعة الصيدلانية الوطنية".

  • 488
  • 1:45 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أعلن وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، اليوم، عن اعتماد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية في الجزائر، فيما بلغت قيمة صادرات المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية، حسبه، حوالي 52 مليون دولار سنة 2025، إلى 33 دولة، 18 منها إفريقية.

وأوضح الوزير، خلال افتتاح يوم دراسي وتكويني حول "تصدير المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية.. الإجراءات، آليات التسهيل ومرافقة المتعاملين"، بالعاصمة، أن القائمة الوطنية للأدوية الأساسية جاءت تتويجا لأشغال لجنة الخبراء المختصة، وستشكل مرجعا لتحديد الأولويات الوطنية في مجال ضمان وفرة هذه الأدوية واستمرارية توافرها، وتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية، وتوجيه الاستثمارات نحو الأصناف ذات الأولوية الصحية والاستراتيجية، تمهيدا لتوجيهها إلى الأسواق الخارجية.

 وأكد الوزير أن الصناعة الصيدلانية الوطنية حققت، خلال السنوات الخمس الأخيرة، تطورا معتبرا في قدراتها الإنتاجية ونسيجها الصناعي، بما سمح بتحقيق السيادة الصيدلانية الوطنية، مشيرا إلى أن الجزائر تضم حوالي 30 بالمئة من المصانع الصيدلانية في القارة الإفريقية.

 وأضاف في هذا الإطار، أن قيمة الصادرات المحققة سنة 2025، رغم أهميتها، لا تعكس القدرات الحقيقية للصناعة الصيدلانية الوطنية، التي تتجه نحو رفع صادراتها خلال سنة 2026، مستندا إلى ما حققته الجزائر من نتائج خلال احتضانها المؤتمر الوزاري الإفريقي، حول الإنتاج المحلي للأدوية والتكنولوجيات الصحية، في نوفمبر 2025، والذي توج بإبرام عقود لتصدير منتجات صيدلانية جزائرية نحو عدة دول.

 وشدد الوزير على ضرورة الانتقال إلى مرحلة الاستغلال الأمثل للقدرات الإنتاجية الوطنية، وبناء حضور فعلي ومستدام للمنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية، بما يسهم في خلق القيمة المضافة وتعزيز مساهمة الصناعة الصيدلانية في التنمية الاقتصادية الوطنية والقارية، في إطار ترقية الصادرات خارج المحروقات وتنويع الاقتصاد الوطني، تجسيدا للرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تكريس السيادة الصحية. وفي سياق مرافقة المؤسسات الصيدلانية ومؤسسات تصنيع المستلزمات الطبية.

وأوضح الوزير أن جزءا معتبرا من الصعوبات التي يواجهها المتعاملون الاقتصاديون، في مجال التصدير، يرتبط بمدى إلمامهم بالإجراءات المعمول بها والتنسيق بين مختلف القطاعات، وليس بجودة المنتجات. ولهذا الغرض، خصص اليوم الدراسي للتكوين التطبيقي والإعلام والحوار المباشر، من خلال محاور تتعلق بالجانب التنظيمي، والإجراءات والجوانب المالية، ومرافقة المتعاملين والولوج إلى الأسواق الخارجية.

 ودعا الوزير المتعاملين الاقتصاديين إلى المشاركة الفعالة في جلسات النقاش وطرح انشغالاتهم ومقترحاتهم، مع التحضير المسبق لمشاريعهم التصديرية، مؤكدا أن وزارة الصناعة الصيدلانية والوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، ستوفران المرافقة التقنية والتنظيمية اللازمة في جميع مراحل مسار التصدير.