العالم

اجتماع غير عادي في طهران

وبالتزامن مع تصاعد المخاوف من اندلاع جولة جديدة من القتال بين إيران من جهة، والكيان الصهيوني والولايات المتحدة من جهة أخرى.

  • 595
  • 2:26 دقيقة
ح.م
ح.م

أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية، مساء اليوم الإثنين، انتهاء الاجتماع الرباعي الذي احتضنته طهران، بمشاركة إيران والسعودية وباكستان وتركيا، لبحث قضايا الأمن الإقليمي والتطورات في المنطقة.

وأفادت الوكالة بأن جدول الأعمال شمل "الأمن الإقليمي، وتداعيات العدوان العسكري واستمرار الاعتداءات، وتقديم المساعدة للشعبين الفلسطيني واللبناني".

من جهتها، أعلنت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان أكد، خلال لقائه وفود السعودية وباكستان وتركيا، استعداد بلاده لتعميق التعاون وتسوية الخلافات، مشددا على دعم أي تفاهم من شأنه تعزيز الوحدة والتماسك والأمن والتنمية في المنطقة.

وقال بزشكيان إن طهران تطالب بحقوقها القانونية في إطار القانون الدولي، وستدافع عن نفسها بحزم، معربا عن أمله في أن تؤدي الدول الإسلامية الكبرى دورا فاعلا في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قوله إن مسؤولين كبارا من السعودية وتركيا وباكستان سيزورون طهران، ويتعلق الأمر بوزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن.

وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن مقترح عقد الاجتماع طُرح خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، حيث وافق الجانب الإيراني عليه. كما كشفت الوزارة عن زيارة وفد قطري إلى طهران، الأحد، في إطار استكمال المحادثات الجارية مع دول المنطقة.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، المبادرة بأنها "حدث مهم" في مسار تطوير الدبلوماسية الإقليمية، معتبرا أنها تمثل خطوة عملية لبحث آليات التعاون الأمني بين دول المنطقة على أساس المصالح المشتركة.

وشدد بقائي على أن تحقيق أمن مستدام في الشرق الأوسط يتطلب الاعتماد على قدرات دول المنطقة وإرادتها، "بعيدا عن التدخلات الخارجية"، معربا عن أمله في أن يمهد الاجتماع لتوسيع التعاون الإقليمي.

بدوره، قال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، إن وفود الدول الثلاث ستلتقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.

وأشار إلى أن الزيارة تأتي في إطار جهود خفض التصعيد وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، إلى جانب دعم الوساطة التي تقودها قطر وباكستان، وتعزيز التعاون بين دول المنطقة لتحقيق الأمن والاستقرار.

بيان سعودي

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن زيارة وزير الدفاع السعودي، برفقة ممثلي الدول الموقعة على اتفاق مكة للدفاع المشترك، إلى العاصمة الإيرانية طهران، تأتي في إطار المساعي المستمرة لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الإقليمية الحالية.

وأوضحت الوزارة أن اللقاءات المقررة مع كبار المسؤولين الإيرانيين تهدف إلى تشجيع الحوار وتفعيل الحلول الدبلوماسية، إلى جانب دعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة.

وتُعد هذه المحادثات أول لقاء رفيع المستوى يجمع الجمهورية الإسلامية بممثلي الدول الثلاث منذ تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية.

وكان وزراء من الدول الموقعة على "اتفاق مكة" قد عقدوا اجتماعا طارئا في الرياض في وقت سابق من الشهر الجاري، اتفقوا خلاله على ضمان "النشر السريع" للقوات والقدرات العسكرية في المملكة.

وبالتزامن مع ذلك، تصاعدت المخاوف من اندلاع جولة جديدة من القتال بين إيران من جهة، والكيان الصهيوني والولايات المتحدة من جهة أخرى.

وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقّعت في أوت الماضي "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، الذي ينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوما على جميعها.