العالم

انقطاعات الكهرباء تثير موجة استياء في تونس

الرئيس التونسي، قيس سعيد، اعتبرها "مفتعلة" ومحاولة لـ "التنكيل بالشعب التونسي".

  • 446
  • 1:51 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

تشهد تونس حالة من الاحتقان والاستياء الشعبي المتصاعد، نتيجة الانقطاعات المتتالية للتيار الكهربائي والمياه في عدة مدن، بما فيها العاصمة تونس، بينما يشكك الرئيس التونسي قيس سعيد في الأمر، ويعتبر أنها محاولة تنكيل بالشعب من قبل جهات لم يسمها، لكن مخاوف جدية من انفلات الأمور باتت تتصاعد في الفترة الأخيرة.

وأكّد الرئيس سعيد خلال اجتماع حكومي أن " كل ما يحصل في عدة أنحاء من البلاد من قطع للماء والكهرباء فضلا عن الحرائق يمثّل ظواهر غير عادية، والدّولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام كلّ من يسعى إلى التنكيل بالمواطنين وتأجيج الأوضاع "، مشيرا إلى أن: "قطع الماء والكهرباء الذي استمرّ في عديد المناطق إلى أكثر من أربع وعشرين ساعة، أمر يجب وضع حدّ له فورا، مع ضرورة إعلام المواطنين مسبّقا واختيار التوقيت المناسب للقطع إذا اقتضت الحاجة ذلك".

وأعتبر الرئيس التونسي الذي اجتمع بوزراء الداخلية التجهيز والطاقة والموارد المائية ومدراء شركة الكهرباء والمياه ومصالح الحماية المدنية  أن هناك: " محاولات للتّنكيل" بالشعب التونسي، لكنها ستتحطّم مهما كان مصدرها ومهما إشتدّت ضراوتها".

ومنذ أسبوع باتت الشركة التونسية للكهرباء والغاز، تعلن بوميا على قائمة المناطق التي قد يتمّ فيها اللجوء فيها إلى القطع الدوري للكهرباء وعلى فترات متقطّعة، واليوم الخميس أعلنت الشركة عن هذه الانقطاعات في التيار الكهربائي والتي ستشمل أكثر من 60 معتمدية، و26 منطقة في العاصمة تونس وضواحيها، وأكدت الشركة أن التموين بالتيار الكهربائي، سيتم حسب تطورات وضعية الشبكة الكهربائية ومتطلبات التوازن بين الإنتاج والاستهلاك"، موضّحة أنّ هذا الإجراء يأتي: "في إطار الحفاظ على سلامة و ديمومة المنظومة الكهربائية"، بالتزامن مع الارتفاع القياسي في استهلاك الكهرباء نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وأثار هذا الإجراء استياء كبيرا في صفوف المواطنين خاصّة في ظل موجة حرّ شديدة تشهدها تونس منذ أسبوع، وتسجيل درجات حرارة قياسية تجاوزت أحيانا المعدلات العادية بـ 10 درجات، إضافة إلى موجة حرائق تشهدها مناطق متفرقة في تونس، وتسبب ذلك في وقفات احتجاجية في عدة بلدات، للمطالبة بمعالجة عاجلة لمشكلة الكهرباء التي بتت تؤرق التونسيين، خاصة بالنسبة للمرضى وكبار السن ومستعملي أجهزة الاكسيجن المكثف.  

وفي السياق طالب نواب البرلمان وزير الصحة بوضع خطة في هذا الظرف الاستثنائي الناجم عن ذروة استهلاك الكهرباء، وإلزام إدارات المستشفيات والمؤسسات الصحية الاتصال الفوري بالمستفيدين بالعلاج بالاكسيجين المنزلي والمصابين بالقصور التنفسي المزمن لتلقي الرعاية الصحية اللازمة وحمايتهم من أي مضاعفات قد تنجر عن انقطاع العلاج بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.