العالم

رابطة إماراتية مناهضة للتطبيع تكشف حقاقق عن الخطوة المغربية

الرباط تحاول إقناع الشعب المغربي بمبررات وهمية وعبثية.

  • 1091
  • 2:32 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

تسعى مملكة المغرب إلى تبرير فرض رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع الكيان الصهيوني إلى تبادل السفراء على شعبها، بأنه خطوة تساعد على وقف العنف ضد الفلسطينيين وغيره من الأوهام، إلا أن هذه المبررات فندتها الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع ومثيلاتها في المغرب.

وذكرت الرابطة المعارضة التي يقيم قياداتها ببريطانيا،  في منشور لها، اليوم، نقلا عن صحيفة صهيوينة، أن الكيان الصهيوني هو "الرابح الهادئ" من القطيعة بين الجزائر والإمارات، خاصة في ظل تعميق تحالف أبو ظبي والرباط مع تل أبيب.

ودحضت الهيئة التي تأسست سنة 2020 بعد قرار الأمارات العربية المتحدة تطبيع علاقتها مع الكيان الصهيوني، المبررات التي تقدمها أبوظبي والرباط لتصوير رفع التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء على أنه يخدم القضية فلسطينية، منبهة إلى أن مسار التطبيع يتجاوز الاقتصاد ومرتبط ب"الشراكات المتعلقة بالاستثمار والطاقة والأمن والدفاع والتكنولوجيا".

واعتبرت الهيئة، التي تعكس موقف قطاع واسع من الإماراتيين المعاكس للسلطات الإماراتية التي ارتمت في أحضان الكيان الصهيوني، أن هذه الخطوة "منحت الاحتلال نفوذاً متزايداً في المنطقة"، مؤكدة بأن التطبيع "ليس سلاماً بل مشروع نفوذ" و"بوابة لتوسيع حضوره السياسي والأمني، وإعادة رسم موازين النفوذ في المنطقة".

وحددت الرابطة معالم هذا النفوذ المراد تجسيده، بقولها: "من أبوظبي إلى تل أبيب.. التطبيع يرسم شبكة نفوذ جديدة"، موضحة أن تعميق التطبيع لم يعد مجرد علاقات دبلوماسية، بل تحول إلى شبكة نفوذ إقليمية تجمع الإمارات والكيان الصهيوني والمغرب، وتوسع حضور الاحتلال في شمال إفريقيا.

ويذكر أن مسار التطبيع المغربي الصهيوني انطلق سنة 2021 برعاية إماراتية، بينما يحاول وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، تجميل ملامح المسعى في نظر الشعب المغربي، بربطه بمصلحة القضية الفلسطينية، وإخفاء قبحه بالحديث عن مبادرات إنسانية بسيطة سابقة، حتى يخفف من وقعها على نفسية الجماهير، جاهلا بأن هذه الأخيرة "خاضعة لقانون الوحدة العقلية وتتمتع بكينونة واحدة تتجاوز الخصائص الفردية"، بحسب تصور المفكر الفرنسي "غوستاف لوبون" في كتابه الشهير "سيكولوجية الجماهير "، خاصة في ظل أغلبية منها تسير في اتجاه واحد.

وفي الداخل المغربي أيضا، تتضخم وتتعاظم جبهات الرفض وتتحول تدريجيا إلى قوة ضاغطة على القصر، حيث أصدرت "جماعة العدل والإحسان"، أمس، بيانا استنكاريا حادا، معتبرة أن تعميق التطبيع "استهتارا بهوية وموقف الشعب المغربي وتزكية لجرائم الإبادة".

وفي قراءة له للأحداث، كتب السفير الجزائري والناطق السابق باسم الخارجية، عمار بلاني، قائلا إن هذا الخيار غير قابل للدفاع عنه سياسياً ولا أخلاقياً بالنسبة إلى بلد يقدّم نفسه مدافعاً عن القضية الفلسطينية، وملكه هو رئيس لجنة القدس.

لكن الأكثر غرابة في نظر الدبلوماسي، وفق منشوره اليوم على صفحته بفايسبوك، هو التبرير الغريب الذي قدمه وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بأن العلاقات مع إسرائيل تتيح للمغرب "مساعدة الفلسطينيين على المستوى الإنساني".

واللافت أن الخارجية المغربية كانت قد بررت في بدايات مسار التطبيع سنة 2021، بأن الخطوة تساعد على إيجاد حل للقضية ووقف العنف ضد الفلسطينيين، وما لبث أن تراجع هذا المبرر ليقتصر على المستوى الإنساني والمساعدات.

وبالنسبة لبلاني، فإن بوريطة يسعى إلى إقناع الجماهير المغربية بالقرار المصيري، بقصة أطنان المساعدات الأربعين الشهيرة التي أُرسلت إلى غزة عام 2024، واصفا الخطوة بالرخيصة يُطلب فيها من المغربيين أن ينظروا إلى شاحنات المساعدات القليلة، حتى لا ينظروا إلى سفارات العار التي يجري افتتاحها.

واستبعد الدبلوماسي أن تتمكن "عملية دعائية دنيئة" من خداع الشعوب العربية ولا ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم الذين يدينون النظام الإسرائيلي الإبادي وقادته العنصريين.