العالم

غزة تزف مزيدا من الشهداء وتواجه مخططات مصادرة أراضيها

الضفة تحت وطأة الاستيطان والتهجير.

  • 697
  • 2:31 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

استشهد، أمس، أربعة فلسطينيين وأصيب 16 آخرون، جراء قصف وإطلاق نار صهيوني استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة. وسقط ثلاثة شهداء في قصف مدفعي استهدف حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، فيما استشهد الفلسطيني أسامة كمال شحدة وأصيب 10 آخرون جراء قصف خيمة للنازحين في مواصي خان يونس جنوبي القطاع. كما أصيب 5 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال في المنطقة نفسها، إضافة إلى إصابات أخرى في مناطق متفرقة من القطاع.
وتواصل قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف داخل المناطق التي تسيطر عليها، إلى جانب استمرار القيود على حركة البضائع والمساعدات والتنقل. ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 1156 شهيدا، إضافة إلى 3703 مصابين، فضلا عن انتشال 802 شهداء من تحت الأنقاض.
وفي ظل استمرار الدمار، أعلن الدفاع المدني في غزة بدء مرحلة جديدة لانتشال جثامين الشهداء من تحت الركام، مؤكدا أن نقص المعدات الثقيلة يعرقل عمله، إذ لا يمتلك في القطاع سوى عدد محدود من الآليات القادرة على رفع الأنقاض، كما يواصل القطاع الصحي العمل في ظروف استثنائية.
وفي سياق متصل، أفرجت قوات الاحتلال عن 16 معتقلا من قطاع غزة ممن اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر 2023، حيث نقلوا عبر معبر كرم أبو سالم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح لتلقي العلاج، رفقة طواقم الصليب الأحمر.
وفي جنوب القطاع، تتصاعد المخاوف الفلسطينية بشأن مشروع إقامة تجمع إيواء مؤقت في رفح تحت إشراف ما يسمى "مجلس السلام"، في مناطق تخضع للسيطرة العسكرية الصهيونية، حيث يرى فلسطينيون أن المشروع قد يتحول من حل إنساني مؤقت إلى أداة لفرض واقع جديد والتحكم بحركة السكان.
ويقول محللون إن الانتقال من الحديث عن إعادة الإعمار إلى إنشاء مخيمات وتجمعات سكنية مغلقة يثير تساؤلات حول الأهداف السياسية للمشروع، خاصة مع استمرار الدمار الواسع في رفح ومناطق أخرى.
ويرى آخرون أن دور المجلس تغير من الإشراف على مسار سياسي وإعادة الإعمار إلى إدارة ترتيبات ميدانية قد تفتح الباب أمام نموذج من الوصاية أو التحكم الخارجي بالقطاع، محذرين من أن تحويل ملف الإعمار إلى إدارة مخيمات قد يكرس واقعا جديدا بدلا من إنهاء آثار الحرب.
ويؤكد نازحون من رفح والمواصي رفضهم الانتقال إلى تجمعات يرون أنها قد تحول معاناتهم الإنسانية إلى وسيلة للسيطرة على حياتهم، مشددين على أن العودة إلى منازلهم وأراضيهم هي حق لا يمكن استبداله بإقامة مؤقتة تخضع لإجراءات أمنية.
وبالتزامن، تستعد جماعات استيطانية لتنظيم مسيرة باتجاه الحدود مع قطاع غزة للمطالبة بإعادة إقامة مستوطنات داخل القطاع، بمشاركة وزراء وأعضاء في الكنيست، في خطوة تعكس تصاعد الدعوات اليمينية لإعادة الاستيطان في غزة.
وفي غزة أيضا، أثار نصب بوابات على الطريق الساحلي بين خان يونس ورفح مخاوف فلسطينية، حيث تعد هذه الخطوة انتقالا من مرحلة الاحتلال العسكري إلى محاولة فرض تقسيم فعلي للقطاع، خاصة أن الاتفاقات المتعلقة بوقف الحرب تتحدث عن الانسحاب وليس تعزيز السيطرة.
وبينما يواجه سكان غزة تداعيات إبادة جماعية خلفت دمارا واسعا وأزمة إنسانية غير مسبوقة، تتواصل في الضفة الغربية محاولات فرض وقائع جديدة عبر الاستيطان وتقييد الحركة، ما يعكس، وفق مراقبين، مسارا متزامنا لإعادة تشكيل المشهد الفلسطيني ميدانيا، في ظل غياب أفق سياسي واضح لإنهاء الصراع، حيث هاجم عشرات المستوطنين قرية التوانة جنوب الخليل وأحرقوا أجزاء من مسجد التقوى وحاولوا إحراق منازل وممتلكات السكان.
محمد. ش/ وكالات

لمعرفة المزيد حول هذه المواضيع