العالم

هكذا واجهت إسبانيا استفزازا مغربيا آخر شهر جويلية

كادت الأمور أن تنفلت بين البلدين.

  • 2119
  • 1:13 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

كشفت صحيفة "إلباييس" الإسبانية، اليوم الاثنين 12 أكتوبر، عن معطيات مثيرة تتعلق بتحركات عسكرية بحرية مغربية قرب سبتة خلال أحداث 30 و31 جويلية الماضي (عندما اقتحم أكثر من 70 ألف مغربي مدينة سبتة الإسبانية)، كادت، بحسب مصادر الصحيفة، أن تتسبب في مواجهة مباشرة بين القوات البحرية للبلدين.

 ووفق التحقيق الذي أنجزه الصحافي المتخصص في الشؤون الدفاعية، ميغيل غونثالث، دخلت فرقاطة مغربية وعدة زوارق عسكرية المياه التي تعتبرها إسبانيا خاضعة لسيادتها حول سبتة، في تحركات وصفتها المصادر الإسبانية بأنها متعمدة ومتكررة، واستمرت خلال الأيام الأولى من أوت.

بل إن إحدى المناورات كادت تؤدي إلى اصطدام بين زورقين عسكريين مغربي وإسباني. وتكشف الصحيفة أن مدريد ردت بنشر سفينة المراقبة العسكرية "رايو" يوم 3 أوت، ثم الفرقاطة "سانتا ماريا"، التي عُوضت لاحقا بالفرقاطة "نافارا". كما جرت اتصالات رفيعة المستوى بين وزارتي الدفاع في البلدين ساهمت في احتواء التوتر.

 أهمية هذه المعطيات أنها تقدم تفسيراً جديداً للتحركات العسكرية الإسبانية التي شهدتها المنطقة عقب أحداث جويلية، وتكشف أن الأزمة لم تكن محصورة في تدفق آلاف المهاجرين نحو سبتة، وإنما تزامنت أيضا مع توتر عسكري بحري خطير ظل بعيدا عن الأضواء.

ويأتي كشف هذه الحادثة، بالتزامن مع الزيارة التي يجريها ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية، في توقيت يمنحه دلالة سياسية إضافية، خصوصاً في ظل التحقيق القضائي الذي تقوده القاضية ماريا تاردون بشأن ملابسات أحداث جويلية والمسؤوليات المحتملة عنها.

 والسؤال الذي تطرحه هذه المعطيات: هل كانت أحداث سبتة مجرد أزمة هجرة خرجت عن السيطرة، أم أننا أمام أزمة سياسية وأمنية أوسع بين الرباط ومدريد، لم تُكشف جميع فصولها بعد؟