الوطن

إجراء جديد في حق الموظف القنصلي الجزائري المحتجز في فرنسا

يقبع في السجن منذ 12 أفريل 2025.

  • 2596
  • 1:41 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

في تطور لافت، طلبت النيابة الوطنية الفرنسية المختصة بقضايا الإرهاب الإفراج عن الموظف القنصلي بالقنصلية الجزائرية بكريتاي بفرنسا، "إسماعيل.ر"، بعد إيداعه رهن الحبس المؤقت منذ 12 أفريل 2025، للاشتباه في ضلوعه في عملية اختطاف المدعو أمير بوخرص، بحسب وصف القضاء الفرنسي.

ومعروف أن القضية جاءت في سياق ذروة الأزمة بين فرنسا والجزائر، حيث أقدم البلدان، على خلفيتها، على طرد متبادل لـ24 دبلوماسيًا من الجانبين.

وتشكل قضية احتجاز "إسماعيل. ر"، في نظر السلطات الجزائرية، العائق الرئيسي أمام أي تطبيع للعلاقات مع باريس، بل إنها، بحسب مطلعين على العلاقات الثنائية، حجبت حتى أي أفق لإصدار عفو عن الصحفي الرياضي الفرنسي، كريستوف غليز، الذي يقضي عقوبة سبع سنوات سجنا بالجزائر.


وجاء طلب النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالإفراج عن الموظف القنصلي عقب طلب تقدّم به محامو الدفاع، بحسب ما نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية.

ووفقًا للصحيفة، فقد طلبت النيابة الإفراج عن الموظف القنصلي، بعدما كانت تعارض جميع طلبات إطلاق سراحه. ويُعد هذا تحولًا لافتًا في موقف القضاء الفرنسي من هذه القضية، التي أسهمت في تعميق الأزمة بين البلدين.

كما أفادت صحيفة، اليوم الثلاثاء، بأن النيابة الوطنية الفرنسية المختصة بقضايا الإرهاب طلبت وضع الموظف القنصلي تحت الرقابة القضائية، معتبرة أن "استمرار احتجازه لم يعد مبررًا". ومن المقرر إعادة النظر في القضية يوم 13 جويلية القادم، بحسب نفس المصدر.

وتعد هذه القضية إحدى مخلفات إدارة وزير الداخلية الفرنسي السابق، برونو روتايو. ففي الوقت الذي كانت فيه الجزائر وفرنسا تتجهان نحو احتواء الأزمة في أفريل 2025، ولا سيما بعد الزيارة الواعدة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي إلى الجزائر، شهدت العلاقات انتكاسة مفاجئة، عقب إعلان جهاز الأمن الداخلي الفرنسي توقيف الموظف القنصلي الجزائري، وهو جهاز يتبع لسلطة وزير الداخلية.

واتهمت الجزائر حينها وزير الداخلية الفرنسي السابق، برونو روتايو، بالوقوف وراء عملية التوقيف بهدف إفشال مسار التقارب بين البلدين.

وفي الأيام التالية، استدعت باريس سفيرها لدى الجزائر. كما أقدمت العاصمتان على طرد متبادل وغير مسبوق لـ12 موظفًا قنصليًا من كل جانب، لتدخل العلاقات بعد ذلك مرحلة من الجمود استمرت عدة أشهر.

وبعد أشهر من التوتر، أطلقت الجزائر وفرنسا مسارًا جديدًا للخروج من الأزمة، تخللته زيارات وزارية متبادلة واستئناف التعاون في مجالي الهجرة والأمن.