الوطن

تشريعيات الجلفة.. إيداع 8 أشخاص الحبس المؤقت ومترشحة فائزة تحت الرقابة القضائية

فوزها أثار جدلا كبيرا.

  • 2287
  • 1:50 دقيقة
الصورة: حمزة كالي "الخبر"
الصورة: حمزة كالي "الخبر"

عرف ملف الانتخابات التشريعية بولاية الجلفة تطورات جديدة، بعد أن أمر قاضي التحقيق لدى محكمة حاسي بحبح، شمالي ولاية الجلفة، في ساعة متأخرة من مساء الخميس، بإيداع ثمانية أشخاص رهن الحبس المؤقت، مع وضع مترشحتين تحت الرقابة القضائية، في إطار التحقيقات القضائية المفتوحة بشأن شبهات مرتبطة بمجريات الاقتراع، وذلك عقب الطعون التي تقدمت بها عدة أحزاب سياسية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية، شملت عدداً من المؤطرين وأعضاء تابعين للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ببلدية حاسي بحبح، إضافة إلى مترشحين، قبل إحالتهم على قاضي التحقيق الذي أصدر أوامر بالإيداع والرقابة القضائية، في انتظار استكمال التحقيق وكشف جميع ملابسات هذه القضية.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة لدى الرأي العام المحلي، بالنظر إلى أن إحدى المترشحتين الموضوعتين تحت الرقابة القضائية تعد من بين الفائزين في الانتخابات التشريعية، بعد أن نالت مقعداً برلمانياً ضمن قائمة حزب الوحدة الوطنية والتنمية، الذي تمكن من حصد مقعدين في ولاية الجلفة من أصل ستة مقاعد، أحدهما لرئيس الحزب، فيما عاد المقعد الثاني إلى المترشحة المعنية بالإجراءات القضائية.
وكان فوز المترشحة قد أثار جدلاً واسعاً مباشرة عقب الإعلان عن النتائج الأولية، حيث تداول سياسيون وفاعلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات بشأن حضورها خلال الحملة الانتخابية، في وقت بقيت هذه المزاعم محل أخذ ورد، قبل أن تنتقل القضية إلى أروقة العدالة بعد الطعون والتحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة.
وكشفت المصادر ذاتها أن الطعون المقدمة في الولاية لم تقتصر على الأحزاب المتنافسة، بل شملت أيضاً خلافات داخل بعض القوائم، بعدما أقدم مترشحون على الطعن في نتائج مترشحين من الحزب نفسه، في تطور يعكس حدة التنافس الذي طبع الاستحقاق الانتخابي.
وفي المقابل، لم تسجل ولاية مسعد أي طعون انتخابية، وفق المعطيات المتوفرة، بينما تواصل الجهات المختصة دراسة الطعون المودعة بولاية عين وسارة، خاصة تلك المتعلقة بنتائج بعض مكاتب التصويت ببلدية بويرة الأحداب، في انتظار ما ستنتهي إليه التحقيقات والإجراءات القانونية.
وتبقى الأنظار موجهة نحو مآل هذا الملف، في ظل ترقب واسع لنتائج التحقيقات القضائية وما إذا كانت ستؤثر على النتائج المعلنة أو توزيع المقاعد، وهو أمر يبقى رهيناً بما ستقرره الجهات القضائية المختصة وفق أحكام القانون.
وتأتي هذه القضية، أياما بعد إيداع 8 مؤطرين ومترشح فائز في التشريعيات الأخيرة بولاية وهران، وتحرك القضاء على خلفية تداول فيديو يوثق وقوع تجاوزات في مكتب الاقتراع حسيان طوال " فلوريس سابقا"، بالإضافة إلى فيديوهات أخرى تظهر تباينا في عدد الأصوات المدونة في محاضر الفرز.