الوطن

إجراءات خاصة بالانتخابات في المحكمة الدستورية

أصبحت قبلة المترشحين للتشريعيات منذ الإعلان عن النتائج المؤقتة.

  • 340
  • 1:59 دقيقة
مقر المحكمة الدستورية. ص:ح.م
مقر المحكمة الدستورية. ص:ح.م

تشهد المحكمة الدستورية بالعاصمة، منذ فتح آجال الطعون في الانتخابات، إجراءات أمنية وإدارية خاصة، برزت في إيداع عشرات المترشحين الطاعنين والمترشحين الفائزين المطعون ضدهم، للطعون والمذكرات الجوابية، عبر الحضور الشخصي أو عبر محامي او عن طريق منصة مخصصة للشأن، إلى جانب حضور لافت لعناصر من الأمن بالبدلات السوداء المدنية، بمعية عناصر من الحرس الجمهوري، وأفراد أمن من الفرقة التي تستعمل الكلاب المدربة.

بحسب ما عاينت وعلمت "الخبر" على مستوى المقر، فإن المحكمة الدستورية تعرف نشاطا مكثفا طيلة أيام الأسبوع بما فيها الجمعة والسبت، للتكفل والنظر ومعالجة الطعون والمذكرات الجوابية التي يودعها المطعون ضدهم.

وخلافا للمحاكم الإدارية والمحاكم الإدارية الاستئنافية، يخضع مدخل الهيئة الدستورية إلى ترتيبات رقابية صارمة وعلى مرحلتين، لفحص هويات وصفات المتوافدين عليها. ولوحظ أن الكثير من المترشحين اعتمدوا على المحامين في الرد على الطعون أو الطعن، بينما جزء آخر فضل تسجيل الاعتراضات على مستوى المنصة المخصصة.

وبحسب بعض الوافدين والمحامين، فإن أغلب الطعون مرتبطة بسوء احتساب الأصوات وأيضا بالتشكيك في فوز العديد من المترشحين، ما وضع مصير العديد من النواب المحتملين على المحك ورجح فرضية تغير النتائج المعلن عنها من قبل السلطة المستقلة للانتخابات.

وتنوعت الطعون بين التي استهدفت العملية وتلك التي وجهت ضد مترشحين فائزين، واللافت أن بعض الحالات والخصومات اندلعت بين مترشحين من نفس القائمة الحزبية، اتهم فيها مترشح زميله بالاستحواذ على أصوات عديدة، مكنته من الفوز على حسابه، بينما برر المطعون ضده بأن الأمر يتعلق بتنافس مشروع يكفله القانون عن طريق نظام التصويت الهجين الذي يجمع بين التصويت للقائمة وانتخاب مترشحين محددين من القائمة، وفق عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية.

وبرزت أيضا، بحسب هؤلاء، الطعون ضد حالات موصوفة بتضخيم النتائج بشكل بدا غير منطقي في العديد من المكاتب والمراكز الانتخابية، وأيضا حالات اختفاء أصوات في بعض المكاتب، بالإضافة إلى بعض حالات الاتهام بالتصويت مكان أشخاص غائبين.

ومن المنتظر أن تفصل المحكمة الدستورية في الاعتراضات وإصدار قرارات نهائية وغير قابلة للطعن، خلال ثلاثة أيام بعد انتهاء آجال الاعتراضات المحددة بـ48 ساعة من تاريخ إعلان النتائج المؤقتة، وانتهاء آجال 72 ساعة بعد إيداع المذكرات الجوابية للمطعون ضدهم، بحسب المادة 209 و210 من القانون الانتخابات، وهي المدة التي تتوافق مع تاريخ 11 جويلية.

وعن احتمالات حول اتجاه قرارات المحكمة الدستورية، ذكر محدثونا أن صلاحيات الهيئة تسمح لها بإعادة صياغة محضر النتائج أو بإلغائها، عملا بالمادة 71 من النظام الداخلي للمحكمة.

كما تشير المادة 211 من قانون الانتخابات إلى أنها "تضبط النتائج النهائية وتعلنها في أجل 10 أيام من تاريخ استلامها النتائج المؤقتة من قبل السلطة الوطنية للانتخابات، ويمكن تمديدها بـ48 ساعة بقرار من رئيسها.