الوطن

تعزيز الثروة الحيوانية.. سلالة أولاد جلال في قلب مشروع واعد

يقوده المجلس الأعلى للجالية العلمية بالخارج.

  • 3820
  • 2:40 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

تم اليوم الإطلاق الرسمي للشبكة الموضوعاتية للبحث في الإنتاج والصحة الحيوانية، من قبل وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بمشاركة المجلس الأعلى للجالية العلمية بالخارج، ليكون أول ملف يخوضه المجلس منذ تأسيسه، وهو واحد من الملفات التي أمر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ووضعه ضمن الأولويات التي يجب العمل عليها لرفع الإنتاج الحيواني الذي يواجه تراجعا واضحا في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى أن رفع الإنتاج الحيواني خطوة أساسية تكتسي طابع الاستعجال لتحقيق الأمن الغذائي للبلاد.

الشبكة الموضوعاتية للبحث في الإنتاج والصحة الحيوانية أطلقت اليوم من المدرسة الوطنية العليا للفلاحة بالعاصمة، بإشراف من وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري والأمينة العامة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري سعاد عسعوس، وعضو المجلس الأعلى للجالية العلمية بالخارج الدكتور محمد قاقاوة من مركز البحث في الزراعة والبيئة بمدينة رين الفرنسية ليكون بذلك انطلاق أول نشاط ميداني للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، حيث يهدف هذا التحرك الاستراتيجي إلى ربط الكفاءات العلمية الوطنية داخل الوطن وخارجه بمشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، أن هذا النشاط حجر الأساس لإطلاق شبكة موضوعاتية كبرى، تتمحور حول قضية بالغة الأهمية والحساسية وهي الأمن والسيادة الغذائية الوطنية المتمثلة في الإنتاج والصحة الحيوانية، وتضم هذه الشبكة نخبة من الكفاءات، حيث ينشطها 70 مخبرا ومركز بحث، وأكثر من 300 باحث وأستاذ باحث، إضافة إلى أكثر من 100 طالب مسجل في الدكتوراه.

و​ستعمل هذه الطاقات البشرية والمادية الهامة على تحقيق أهداف استراتيجية كبرى، تتصدرها ​تحديد الأولويات البحثية ذات الصلة،  و​إعداد شريعة بحثية جامعية ووطنية ذات صلة، و​تثمين نتائج البحث العلمي في هذا المجال، وكذا  ​تعزيز الوقاية الصحية الحيوانية، وتكامل المؤسسات بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وزارة الفلاحية، والمجلس الأعلى للجالية الوطنية بالخارج.

وأشار الوزير بداري، أن نتائج هذا العمل سيكون ​خلال فترة أقصاها ستة أشهر، وسيتم تسليم المخرجات والنتائج العملية لهذا التكامل، والتي تتضمن توصيات هامة أبرزها ​استحداث سلالة جديدة ناتجة عن تلاقح وراثي (بين سلالة أولاد جلال وسلالة دمان)، تطوير ثلاثة أنواع من الأعلاف الحيوانية المبتكرة.

  ​ونوه الوزير في نهاية كلمته بأن هذه الجهود الحثيثة جاءت لتؤكد الإرادة السياسية القوية للحكومة الجزائرية ولرئيس الجمهورية، في إعطاء الأولوية القصوى لحماية سيادتنا وأمننا الغذائي، عبر تثمين الثروة الحيوانية، ودعم التكامل المؤسساتي.

الأمينة العامة لوزارة الفلاحة، سعاد عسعوس، أكدت في كلمة مقتضبة على انتظار الأوساط المهتمة انتهاء، مدة 6 أشهر لظهور أولى ثمار هذه الأبحاث لتطبيقها ميدانيا، ويهدف هذا المسار حسبها إلى إحداث ثورة  قيّمة ومدروسة، ترتكز على معايير الجودة والعدالة في توزيع المكتسبات وتطوير الإنتاج، ​ويعول القائمون على هذا البرنامج على انخراط كافة الفاعلين لترجمة هذه الأبحاث إلى واقع ملموس، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق الأمن الغذائي المستدام.

من جهته أكد عضو المجلس الأعلى للجالية العلمية بالخارج الدكتور، محمد قاقاوة، أن عمله كباحث ينصب أساسا على تحسين جودة الإنتاج الحيواني واللحوم من خلال أبحاث متقدمة في علم العضلات والبيولوجيا الجزيئية وتقنيات"البروتينوميكس"،

​وأوضح أن النهج الشامل للبحث العلمي يستوجب الربط بين صحة الحيوان، والتغذية، والممارسات التربوية والوراثية، وصولا إلى جودة المنتج النهائي الموجه للاستهلاك، كما شدد في كلمته بالمناسبة على أن التقنيات الحديثة، مثل التحليلات "الأومكسية"، تعتبر أدوات مساعدة وليست غاية بحد ذاتها، حيث تهدف إلى الاستجابة لمتطلبات السوق وتطوير آليات اتخاذ القرار لدى المهنيين والمسؤولين، مشيدا  بالتكامل والتعاون غير المسبوق بين وزارة التعليم العالي ووزارة  الفلاحة، وهو ما يعكس حسبه ديناميكية جديدة للبحث التطبيقي الموجه لشريحة واسعة من الشباب والمهنيين.