رياضة

حمداني "ينفجر" غضبا على اللاعبين

الفوز الصعب أمام منتخب النيجر كان بمثابة "القطرة التي أفاضت الكأس".

  • 1492
  • 2:32 دقيقة
ح.م
ح.م

خرج مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، إبراهيم حمداني، ممتعضا من الوجه الذي ظهر به اللاعبون، خلال نافذة "الفيفا" الأخيرة، التي حملت ثلاثة مواعيد كروية صنفت جميعها على أنها "اختبار" مهم، ليس للمنتخب فحسب، إنما أيضا للطاقم الفني الجديد.

فبرغم تحقيق المنتخب الوطني، بطبعة إبراهيم حمداني، لفوز وتعادل في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 أمام منتخبي زامبيا وبوروندي على التوالي، ثم انتصار في "ودية" النيجر، إلا أن المسؤول الأول عن العارضة الفنية لـ"الخضر" لم يقتنع بأداء العديد من اللاعبين.

الفوز الصعب أمام منتخب النيجر، بقيادة المدرب الجزائري نبيل نغيز، كان بمثابة "القطرة التي أفاضت الكأس"، وجعلت المدرب الوطني، إبراهيم حمداني، بعد نهاية المباراة "ينفجر" غضبا على اللاعبين في غرفة تغيير ملابس "الخضر" بملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد.

غضب حمداني من الأداء الجماعي والفردي دفعه إلى تغيير اللهجة مع اللاعبين مع انتهاء نافذة "الفيفا"، حتى أن صوته العالي وهو يوجه جملة من الملاحظات والانتقادات بنبرة حادة وبطريقة مباشرة، بلغ مسامع العديد من المتواجدين بالقرب من غرفة تغيير الملابس. ولم يكتف حمداني بالانتقاد وقول كل الحقائق، بل ذهب إلى حد التأكيد على مسامع كل اللاعبين بأن ثمة تغييرات مرتقبة عن القائمة، قد تكون كثيرة، خلال نافذة "الفيفا" شهر نوفمبر المقبل، والتي تحمل موعدا مزدوجا مهما وربما حاسما للمنتخب الوطني أمام منتخب الطوغو في إطار الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.

ومن بين ما تناهى إلى مسامع الحضور من كلام حمداني الحاد الموجه للاعبيه جملة قوية ومهمة، حيث قال "من يسقط من القائمة مستقبلا ولا تصله الدعوة يعرف حتما السبب..."، وهو ما يعني أن المدرب الوطني على درجة عالية من الوعي الذي جعله يقتنع بضعف مستوى العديد من اللاعبين، ومتخوفا أكثر على مستقبل المنتخب، ما يدفعه لوضع النقاط على الحروف وتشديد لهجته مع اللاعبين، ثم إعلان قرار تغيير المسار وطريقة العمل والتعامل.

موقف إبراهيم حمداني الحازم يؤكد أنه خرج بصورة شاملة وواضحة عن حقيقة الوضع داخل المنتخب، وبأن موعد نوفمبر المقبل سيشهد حتما "غربلة" للقائمة الحالية، وسيكون المدرب الوطني مقتنعا بأن تطوير أداء المنتخب يقتضي انتقاء أفضل اللاعبين من المستوى العالي بعيدا عن الخلفيات والعواطف، ومنح الفرصة كاملة لمواهب صاعدة، على غرار عديل بوربعة، ومعالجة قضية لاعب مانشستر سيتي، ريان آيت نوري، والارتكاز قسرا في مرحلة إطلاق العهد الجديد للمنتخب على بعض الركائز في صورة نبيل بن طالب وبغداد بونجاح على سبيل المثال لا الحصر.

النقطة التي يمكن النظر إليها من زاوية إيجابية في الأداء المخيّب ونقص خبرة الطاقم الفني، تتمثل في كسب المنتخب لأربع نقاط من أصل ست نقاط ممكنة في بداية التصفيات، ما يقلل من حدة الضغط على المدرب إبراهيم حمداني وعلى أعضاء طاقمه الفني، ويجعله قادرا على التفكير في حلول وفرضها بداية من نافذة "الفيفا" المقبلة بعيدا (نوعا ما) عن ضغط النتائج وهاجس عدم القدرة على تحقيق الأهداف.

كما يمكن تصنيف "انتفاضة" حمداني بذلك الشكل في خانة الإيجاب، كون الرجل فرض علنا شخصيته على المجموعة وسلط الضوء عليها في مداخلاته الإعلامية وسوّقها لأعضاء طاقمه الفني، ما يبعث (ربما) مؤشرات قوية من حمداني على أن نقص الخبرة وحداثة توليه شؤون العارضة الفنية للمنتخب، لا يجعله على الإطلاق يشعر بالنقص ولا يثني من عزيمته على ترك بصمته واضحة على المنتخب، بداية من نوفمبر المقبل بجعل العهد الجديد يضمن الارتقاء بالمجموعة إلى المستوى العالي.