رياضة

رغم التراجع.. عرش إنفانتينو يهتز

تواصل موجة الانتقادات تجاه رئيس "الفيفا".

  • 601
  • 2:29 دقيقة
ح.م
ح.م

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "اليويفا"، اليوم السبت، أنه فقد الثقة في رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو، ما يزيد الضغوط على المسؤول الرياضي رغم تراجع المنظمة عن خطة مثيرة للجدل تقضي ببيع حصص خاصة في كأس العالم وباقي البطولات الكبرى لفائدة مستثمرين خواص.

وفي بيان شديد اللهجة صدر اليوم السبت، رحب "اليويفا" بقرار "فيفا" سحب الخطة، لكنه عبر في الوقت نفسه عن استيائه العميق من طريقة إدارة إنفانتينو للملف.

وجاء في البيان: "لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو، مع مخططات سرية تعد على عجل وفي آجال ضيقة، من طرف أشخاص مجهولين، وبفوائد مشكوك فيها لكرة القدم". وأضاف: "يجب تحديد المسؤولين عن ذلك ومحاسبتهم".

وتزايدت الضغوط على إنفانتينو للتراجع عن المشروع، بعدما هدد "اليويفا" بمقاطعة أبرز مسابقات كرة القدم العالمية. كما أعلن كارلوس كورديرو، المستشار البارز لإنفانتينو، استقالته يوم الجمعة، مؤكدا معارضته "بشكل قاطع" لهذه الخطط.

ورغم أن بيان "اليويفا" لم يصل إلى حد المطالبة صراحة باستقالة رئيس "فيفا"، فإنه أشار إلى أن إنفانتينو تعهد عند طلب دعم الاتحادات الأعضاء لانتخابه رئيسا عام 2016 بالشفافية، لكنه لم يفِ بهذا الوعد.

وقال البيان: "الصفقة المشينة، التي أُعدت في الغرف المغلقة وبطريقة غامضة وحاول فرضها، كانت بعيدة كل البعد عن الشفافية".

وأوضح "اليويفا" أنه سيعمل مستقبلا مع شركائه والجهات المعنية لضمان عدم تمرير مثل هذه القرارات بسرعة ودون استشارة.

وأضاف: "في الأيام والأسابيع المقبلة، سيعمل اليويفا مع اتحاده وأعضاء الاتحادات القارية الأخرى للتفكير في كيفية حدوث ذلك، ووضع خطة لضمان عدم تكراره مرة أخرى".

وكان "فيفا" قد أعلن يوم الثلاثاء عن خطة لإنشاء شركة فرعية منفصلة، بمشاركة استثمارات من صناديق خاصة، تتولى إدارة الحقوق التجارية والتشغيلية لأكبر الأحداث الرياضية التي تديرها الهيئة الكروية الدولية.

وأثارت الخطة انتقادات واسعة في مختلف أنحاء العالم، حيث اعتبر "اليويفا" أن "روح اللعبة وحوكمتها" باتتا مهددتين. في المقابل، أكد "فيفا" أن الأموال التي ستدر من المشروع ستُعاد استثماراتها في كرة القدم.

من جهته، أعلن اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، الذي يضم 41 اتحادا وطنيا "رفضه للمقترح". كما انضم الاتحاد الآسيوي إلى المعترضين الجمعة، معربا عن أسفه لغياب "الإجماع الواسع" اللازم لاعتماد مشروع بهذا الحجم.

في المقابل، اتخذ كل من الاتحادين الإفريقي والأوقيانوسي موقفا أقل حدة، داعيين الاتحادات الأعضاء إلى "دراسة" المشروع و"تقييمه"، فيما طالبت الكونفدرالية الأمريكية الجنوبية (كونميبول) بمزيد من التوضيحات، مؤكدة ضرورة "وضع كرة القدم دائما فوق أي مصلحة أخرى".

بدوره، قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إنه ينبغي "إجراء مراجعة كاملة وشاملة لقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم وحوكمته، وذلك لضمان إدارة اللعبة بشفافية".

أما نظيره الألماني فدعا إلى "فتح تحقيق شامل" بشأن كيفية إعداد خطة فيفا لإدخال مستثمرين من القطاع الخاص.

وتابع "علينا، بالتعاون مع ويفا والاتحادات القارية الأخرى، أن نضمن ترسيخ ثقافة مختلفة جذريا داخل فيفا، ثقافة تناقش فيها القرارات وتتخذ مجددا من قبل الأعضاء داخل هيئات الحوكمة".

وبعد التراجع عن المشروع، قال إنفانتينو إن هدفه أصبح الآن "إعادة جمع جميع الأطراف المعنية خلال الأيام والأسابيع المقبلة، بروح المصلحة المشتركة للعبة".

ويستعد إنفانتينو لخوض انتخابات جديدة العام المقبل، غير أن مستقبله بات محل تساؤلات، في ظل موجة الغضب الكبيرة التي أثارها مشروعه المثير للجدل، والذي وضعه أيضا في مرمى انتقادات شخصيات رياضية معروفة ووسائل إعلام غربية.