رياضة

صادي يكشف كواليس رحيل بيتكوفيتش

أكد أن الناخب الجديد سيكون اسبانيا وبراتب أقل.

  • 2395
  • 3:01 دقيقة
وليد صادي
وليد صادي

كشف رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي، خلال اجتماع المكتب الفدرالي المنعقد أول أمس، عن تفاصيل جديدة تتعلق بكواليس رحيل الناخب الوطني السابق، فلاديمير بيتكوفيتش، وكذا آخر المستجدات الخاصة بالبحث عن خليفته على رأس العارضة الفنية لـ"الخضر".

وأوضح مصدر موثوق لـ"الخبر" أن صادي كان قد أكد في حديثه وعرضه لأعضاء المكتب الفدرالي بخصوص قضية الناخب الوطني، أن التوجه لم يكن في البداية يقضي بإنهاء التعاقد مع بيتكوفيتش، بل كان يميل إلى الإبقاء عليه مع إجراء تغييرات على مستوى طاقمه الفني، خاصة مساعديه، في محاولة لتصحيح المسار بعد المشاركة المخيبة في كأس العالم الأخيرة بالولايات المتحدة التي تبقى برأيه إيجابية رغم كل الانتقادات التي رافقتها.

وأوضح رئيس "الفاف" أن المفاوضات مع المدرب السويسري عرفت شدّا وجذبا خلال الأيام الماضية، قبل أن يقتنع بيتكوفيتش في نهاية المطاف بالرحيل عن طريق تسوية ودية، بعدما لمس توجه الاتحاد الجزائري نحو الاحتفاظ به لتفادي اللجوء إلى فسخ العقد من جانب واحد، وهو ما كان سيكلف الهيئة الكروية تعويضات مالية ضخمة تعادل قيمة عقده الجديد حتى 2028.

ووفق ما عرضه صادي خلال الاجتماع، فإن بيتكوفيتش وافق في النهاية على الحصول على تعويض يعادل ثلاثة أشهر فقط من راتبه الشهري، أي 480 ألف يورو، بعدما أصبح راتبه بموجب العقد الجديد الذي دخل حيز التنفيذ بداية من الفاتح أوت الجاري 160 ألف يورو شهريا.

ولن تتوقف القيمة المالية للتسوية عند هذا الحد، إذ سيستفيد المدرب السابق لـ"الخضر" أيضا من عدد من المنح العالقة أبرزها منحة التأهل إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم الأخيرة، والمقدرة بـ150 ألف يورو، إضافة إلى تسديد ثلاثة أشهر من رواتب أعضاء طاقمه الفني، ويتعلق الأمر بالمساعدين دافيد موراندي وباولو رونغوني ومدرب الحراس غيدو ناني، الذين كان كل منهم يتقاضى راتبا بـ18 ألف يورو شهريا بموجب العقود الجديدة بمجموع 54 ألف أورو لكل واحد.

وخلال الاجتماع ذاته، أعرب وليد صادي عن أسفه لما وصفه بالتجاوزات الخطيرة التي تعرض لها فلاديمير بيتكوفيتش وأفراد من عائلته بعد خروج "الخضر" أمام سويسرا في الدور الثاني من مونديال الولايات المتحدة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن الرسائل النصية المسيئة التي وصلتهم، مؤكدا أن هذه الظروف ساهمت بشكل مباشر في قبول المدرب التسوية الودية وإنهاء العلاقة التعاقدية دون اللجوء إلى نزاع قانوني.

كما كشف رئيس الاتحاد الجزائري أن قرار إنهاء التعاقد مع بيتكوفيتش لم يكن قرارا فرديا، وإنما جاء بعد الحصول على موافقة أعلى السلطات في البلاد، التي منحت الضوء الأخضر للمضي في هذا الخيار بعد تبيّن استحالة استمرار هذه العلاقة التعاقدية.

وفيما يتعلق بخليفة المدرب السويسري، أكد صادي لأعضاء المكتب الفدرالي أن الاختيار سيكون من المدرسة الإسبانية، وهو الطرح الذي لقي ترحيبا من الحاضرين بالنظر إلى السمعة الكبيرة التي تتمتع بها المدرسة الإسبانية في مجال التدريب والنجاحات التي حققتها خلال السنوات الأخيرة وصولا إلى المونديال الأخير.

وأشار رئيس "الفاف" إلى أنه تفاوض مع عدة أسماء، غير أنه اكتفى بالكشف عن اسم واحد، وهو المدرب السابق لبرشلونة الإسباني، تشافي هيرنانديز، موضحا أن طلبات هذا الأخير وصفها بالتعجيزية، وهو ما دفعه إلى غلق الملف مباشرة بسبب التكلفة المالية المرتفعة.

وأضاف صادي أنه بات قريبا من حسم هوية المدرب الجديد، دون أن يكشف عن اسمه، مكتفيا بالتأكيد على أن راتبه الشهري سيكون أقل من ذلك الذي كان يتقاضاه بيتكوفيتش وفق عقده الأخير.

وفي المقابل، تشير مصادرنا إلى أن المدرب الإسباني المخضرم رافا بينيتيز يتصدر قائمة المرشحين لتولي تدريب المنتخب الوطني، بالنظر إلى تجربته الطويلة في الملاعب الأوروبية وسيرته الحافلة مع أندية كبيرة، في حين يبقى المدرب الإسباني فيليكس سانشيز، المدرب السابق لمنتخب قطر، الخيار البديل في حال تعثر المفاوضات مع بينيتيز.

واختتم المكتب الفدرالي اجتماعه بقرار إحالة ملف المدرب الجديد إلى الكلية الفنية الوطنية لدراسته خلال اجتماعها المقرر غدا الخميس، غير أن مصادر مطلعة تؤكد أن هذه الخطوة تبقى شكلية أكثر منها حاسمة، بعدما تم الاتفاق على الخطوط العريضة للملف، في انتظار الإعلان الرسمي عن هوية الناخب الوطني الجديد خلال الأيام القليلة المقبلة.