رياضة

هذا ما تشترطه "الفاف" للسماح لآيت نوري بالعودة

عودة محتملة لعدة لاعبين أمام الطوغو.

  • 2418
  • 3:38 دقيقة
ريان آيت نوري، الصورة: "الفاف".
ريان آيت نوري، الصورة: "الفاف".

ينتظر الاتحاد الجزائري لكرة القدم تقديم المدافع الدولي ريان آيت نوري اعتذاراته للجمهور الجزائري والطاقم الفني وزملائه في المنتخب الوطني، على خلفية ما بدر منه خلال مواجهة زامبيا، لحساب الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، عندما احتج بطريقة "غير لائقة" على قرار الناخب الوطني إبراهيم حمداني بإبقائه على مقاعد البدلاء.

وحسب مصدر عليم، فإن قرار تسريح مدافع مانشستر سيتي خلال تربص المنتخب الوطني لشهري سبتمبر وأكتوبر، في إجراء عقابي على خلفية الخلاف الذي نشب بينه وبين المدرب المساعد عنتر يحيى والمدير العام موسى صايب، لا يعني إدراج اسمه ضمن قائمة اللاعبين غير المرغوب فيهم أو غلق أبواب المنتخب الوطني أمامه نهائيا، لكن مسؤولي الاتحاد، قبل الفصل في مستقبله وتحديد طبيعة العقوبة التي قد يتعرض لها، ينتظرون منه الاعتذار عما بدر منه، في خطوة من شأنها أن تمهّد لتسوية الخلاف وطيّ هذه الصفحة.

وكانت قضية توتر العلاقة بين آيت نوري والطاقم الفني لـ"الخضر"، قد أخذت أبعادا، بعدما أدلى والد اللاعب بتصريحات دافع فيها عن نجله، ووجّه اتهامات للمدرب المساعد عنتر يحيى، معتبرا أن ما حدث كان نتيجة تصفية حسابات شخصية، وهي التصريحات التي زادت من حدة الجدل حول القضية وفتحت الباب أمام انقسام الشارع الرياضي الجزائري بين من يرى أن اللاعب تعرض للظلم، ومن يعتبر أن تصرفه مهما كانت مبرراته، لا يتماشى مع الانضباط المطلوب من لاعب دولي يحمل ألوان المنتخب الوطني.

وتعود جذور الأزمة إلى احتجاج آيت نوري على وضعيته الاحتياطية، في وقت كان فيه الطاقم الفني ينتظر منه التعامل مع قرارات المدرب باحترافية، بعيدا عن ردود الفعل التي قد تؤثر في استقرار المجموعة، كما أثار تدخّل موسى صايب لتهدئة اللاعب جدلا واسعا، بعدما تحولت الواقعة إلى قضية شغلت الرأي العام، خاصة أن الطاقم الفني مقبل على تربص مهم خلال شهر نوفمبر القادم، تتخلله مواجهتين أمام منتخب الطوغو لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.

هذا ويعيش مدافع مانشستر سيتي فترة صعبة أيضا مع ناديه، بدليل غيابه عن قائمة فريقه في مواجهة ليفربول، أول أمس، برسم البطولة الإنجليزية الممتازة.

وبعيدا عن قضية آيت نوري، ينتظر أن يشهد تربص المنتخب الوطني المقبل عودة عدد من العناصر التي غابت عن المعسكر السابق بسبب الإصابة، وفي مقدمتها نبيل بن طالب وياسين تيطراوي وهشام بوداوي، في خطوة من شأنها أن تمنح الناخب الوطني إبراهيم حمداني خيارات إضافية، خصوصا في وسط الميدان الذي لم يقدّم الأداء المنتظر خلال مواجهات زامبيا وبورندي والنيجر في فترة التوقف الدولي الأخيرة.

وكان نبيل بن طالب قد عاد إلى المنافسة الرسمية مع نادي ليل الفرنسي، بعدما شارك أساسيا في مواجهة لوهافر يوم 10 أكتوبر التي انتهت بفوز فريقه بهدف دون رد.

وتعد عودة لاعب الوسط الجزائري إلى أجواء المباريات مؤشرا إيجابيا، بعد الإصابة العضلية التي حرمته من المشاركة في تربص سبتمبر وأكتوبر، كما أن استعادته نسق المنافسة قد تعزز حظوظه في العودة إلى المنتخب الوطني، في انتظار تقييم جاهزيته البدنية والفنية قبل الإعلان عن القائمة المقبلة.

أما هشام بوداوي، فقد عاد إلى قائمة نادي نيس في مواجهة ستراسبورغ، أول أمس، ما يعني أن عودته إلى قائمة فريقه تمثل خطوة أولى نحو استعادة مكانته، في انتظار مواصلة العمل لاستعادة مستواه الحقيقي.

وبالنسبة إلى ياسين تيطراوي، فإن تخطى المرحلة الصعبة التي عاشها جراء الإصابة على مستوى الفخذ في بداية سبتمبر والتي حرمته من المشاركة في التربص السابق.

وبالنظر للبرنامج الخاص الذي خضع له، فإن تيطراوي يعزز حظوظه للتواجد مع المنتخب شهر نوفمبر القادم كونه قادر على إعطاء حلول إضافية في وسط الميدان، خاصة أن المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب الوطني خلال التربص الأخير أظهرت حاجة المجموعة إلى مزيد من التوازن والإنسجام، سواء في استرجاع الكرة أو في بناء الهجمات والربط بين الخطوط.

وفيما يتعلق بأهداف التربص المقبل، يضع الناخب الوطني إبراهيم حمداني التأهل المبكر إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 ضمن أولوياته، من خلال استهداف الفوز في المواجهتين أمام الطوغو، بما يسمح للمنتخب الوطني بتعزيز موقعه في صدارة المجموعة والاقتراب خطوة إضافية من حسم التأهل.

وكان "الخضر" قد استهلوا التصفيات بالفوز على زامبيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، قبل أن يكتفوا بالتعادل أمام بورندي بهدفين لمثلهما، ليختتموا فترة التوقف الدولي بفوز ودي على النيجر بهدفين مقابل هدف واحد.

ويسعى الطاقم الفني، من خلال تربص نوفمبر، إلى البناء على المكاسب المسجلة خلال المعسكر السابق، مع معالجة النقائص التي ظهرت في أداء المنتخب، خصوصا في وسط الميدان واستعادة العناصر المصابة، إلى جانب حسم ملف آيت نوري بما يضمن الحفاظ على الانضباط والاستقرار داخل المجموعة.

ومن المنتظر أن تشكل مواجهتا الطوغو اختبارا مهما للطاقم الفني الجديد، ليس فقط من أجل حصد النقاط الست، وإنما أيضا لتأكيد قدرة المنتخب الوطني على الدخول في مرحلة جديدة بنتائج إيجابية وأداء أكثر استقرارا، قبل استكمال بقية مشوار التصفيات.