"التهابات الحلق من الحالات المرضية الخطيرة عند الأطفال"

عيادة الخبر
20 فبراير 2016 () - الجزائر: حاورته / ص. بورويلة
0 قراءة
+ -

 في حديثه عن إصابات التهابات الحلق، أوضح لنا البروفيسور جمال جنّاوي، رئيس مصلحة أمراض الأنف، الحلق والحنجرة، أنه بإمكان التهابات الحلق وهي أمراض شائعة بكثرة خاصة في أوساط الأطفال، أن تشكل خطرا حقيقيا على صحتهم، حيث تؤدي في حال عدم الكشف عن مصدرها إلى إصابة الصغير بتعقيدات على مستوى القلب وكذا إلى إصابته بالقصور الكلوي، موضحا ذلك في الحديث التالي.

في البداية هل لكم أن توضحوا للقارئ ما معنى التهاب الحلق؟
 التهاب الحلق هو الشعور بحرقة أو تشوّك أو ضيق على مستوى منطقة الحلق، كما يشعر غالبية المصابين بهذه الالتهابات بوجود جسم ما بالحلق الممثل في الأنبوب الذي ينقل الطعام إلى المريء والهواء للقصبات الهوائية.

ما سبب هذا الالتهاب ومتى يحدث عادة؟
 عادة ما يكون الالتهاب بسبب الإصابة بعدوى فيروسية أو بكتيرية تسبب تهيجا على مستوى الأنسجة المحيطة بالحلق، وينتج عن ذلك آلاما على مستوى الحلق تزداد حدتها أثناء البلع، أما عن وقت حدوث هذه العدوى فتمثلها طبعا فترات البرد، حيث تكثر الإصابة خلال فصل الشتاء ويكثر معها انتشار العدوى من شخص لآخر، لتنتشر بصفة خاصة في أوساط الأطفال. وهنا أود أن أفتح قوسا لأؤكد على خطورة داء التهاب الحلق عند الأطفال وخاصة من تتراوح أعمارهم بين 05 و10 سنوات، لأننا نجهل مصدره إن كانت فيروسات قوية أو أسباب أخرى، خاصة وأن الجزائر تفتقر لاختبارات تحديد الفيروس التي تجرى بدول أخرى. وهنا تكمن الخطورة، لأنه من شأن ذلك الفيروس أن يشكل خطرا على صحة الصغير. علما أن الإصابات تحدث في فصل الشتاء الذي تقل فيه مناعة الأطفال بديهيا وتزداد في المقابل حدة العدوى.

فيما تتمثل الخطورة التي أشرتم إليها وكيف يمكن تفاديها؟
في التهاب الحلق البكتيري أي ذو الطبيعة البكتيرية، حيث تتسبب بكتيريا المكورة العقدية أو ما يسمى “ستريبتوكوك” في التهاب بكتيري على مستوى أنسجة البلعوم وكذلك على مستوى اللوزتين، مما يؤدي إلى حدوث تعقيدات خطيرة على مستوى صمامات القلب أو الكلى أو المفاصل وهي التعقيدات التي تمس 2 بالمائة من الأطفال الذين يتعرضون لالتهابات الحلق، مما قد يؤدي إلى إصابتهم بالقصور الكلوي وبعض أمراض القلب في حال عدم تشخيص الإصابة وعلاجها، وهنا يكمن تخوف الأطباء من التهابات الحلق، لذا أنصح الآباء بضرورة مراجعة الطبيب العام أو اختصاصي أمراض الأطفال أو أمراض الأنف والحنجرة بمجرد أن يحس الصغير بآلام على مستوى الحلق، حتى يتم تشخيص مصدرها وتقديم العلاج.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول