+ -

 يتعجب بعض الجزائريين من قرار مجلس التعاون الخليجي “اعتبار الصحراء الغربية جزءا من المغرب” ودعمه لما يسمونه “الوحدة الترابية للمغرب”!الحكاية بدأت قبل 16 سنة عندما شاهدنا رئيس الجمهورية إلى جانب ملوك وأمراء الخليج “يطبع” في نعش الراحل الحسن الثاني، ويتصافح مع رئيس وزراء إسرائيل، والأمة التي “يطبع” رئيسها نعش ملك تستحق الازدراء والهوان!بعدها بسنوات قامت ممالك الخليج بإعلان ضم المغرب والأردن إلى مجلس التعاون الخليجي! باعتبار أنهما نظامان ملكيان، والمؤسف أن هذا “الكيان الجديد” أصبح يحل محل الجامعة العربية التي “تملكنت” وأُبعدت منها الأنظمة الجمهورية من حيث التأثير في القرارات، ومع ذلك بقيت الجزائر في هذه الجامعة البائسة التي تسمى “الجامعة العربية”. وعبر هذه المؤسسة البائسة مُررت قرارات خليجية هدمت سوريا وليبيا واليمن والعراق، والجزائر ومصر تتفرجان! هل نسيتم أن قرارات القمة العربية بالدوحة التي شارك فيها سلال، والتي تخص سوريا، قد صاغتها المملكة ووافقت عليها الجزائر بعد مقايضة موقف الجزائر في سوريا بالموقف القطري والخليجي من إحدى القنوات الفضائية! وتم بالفعل غلق القناة لمدة 3 أيام ثم عادت بعد أن عاد سلال إلى الجزائر مسرورا بالصفقة البائسة؟!منذ سنوات والسعودية تتحرش بالجزائر في مناسبات عديدة، منها البترول، ومنها الحج، ومنها المواقف من اليمن وسوريا والعراق! ولو كانت الجزائر دولة واقفة كما كانت من قبل لرمت حفنة تراب إيرانية في آلة مجلس التعاون الخليجي، هذا الذي أصبح يتعاون على الإخلال بالأمن في شمال إفريقيا، وليس الشرق الأوسط فقط!إيه يا دنيا.. وصل بنا الحال إلى درجة أن أصبحت عائلة تقتطع جزءا من تراب مصر وتلحقه بها، وأصبحت تلك العائلة التي تحكم بالكاد أراضيها قد تطمح في حكم كل الوطن العربي عن طريق التحالف مع العرش العلوي في المغرب والهاشمي في الأردن، لأن النظام السياسي الذي شيّده الرئيس بوتفليقة (مستشار أمراء الخليج سابقا) في الجزائر يخاف الأمراء أكثر مما يخاف الشعب الجزائري الغضوب والثائر!هذه العائلة التي سكتت عنها الجزائر ومصر خربت وفككت بنجاح 5 دول عربية هي السودان واليمن وليبيا والعراق وسوريا، وهاهي اليوم تطمع في إلحاق دول بكاملها بالعرش العلوي، الصحراء الغربية اليوم، وغدا موريتانيا! وعندما تتمدد السعودية غربا وتتمدد المغرب شرقا، فإن الوحدة العربية ستتحقق وفق المنظور السعودي العلوي، أي وفق المنظور العائلي للحاكم وليس المنظور الشعبي أو حتى المؤسساتي كما كان يُروَّج له في عهد القومية العربية الناصرية والبعثية. إننا فعلا في آخر الزمان.. الجزائر الثائرة أصبحت تخاف من السعودية؟! اِبك يا وطني الحبيب[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات