تاجنانت.. تجارة، نجارة، فلاحة .. ورياضة

روبورتاجات
20 مايو 2016 () - رشيد بوطلاعة
0 قراءة
+ -

تاجنانت، المدينة الصغيرة التي استطاعت بمرور الزمن أن تحجز لها مكانا تحت الشمس، وتنافس في سمعتها ومكانتها كبريات المدن والولايات في الجزائر، فقد نجح رجالاتها من أولئك الذين تعاقبوا على تسيير شؤون المدينة، ومن أبنائها الذين اشتهروا بالمبادرات التجارية الكبرى ورفع التحدي وروح المغامرة، نجحوا جميعا
في جلب الأنظار نحو مدينتهم وجعلها تحتل مكانا مرموقا وتصير قبلة للتجار وطنيا.

 تاجنانت، هذه البلدية التي تتربع على مساحة قدرها 212.40 كم وتضم أكثر من 60 ألف نسمة، بحسب إحصائيات 2012، أصبحت بمرور الزمن قطبا تجاريا هاما من خلال نشاط تجارة قطع الغيار، وسوقها الكبير ذي السمعة الوطنية والعربية، وهي قطب آخر لمستوردي الخشب، وعاصمة للنجارة، كما أنها أيضا قطب فلاحي بامتياز، قبل أن تخطف الأنظار في عالم الرياضة، وتنافس الكبار في كرة القدم بفريقها المتميز دفاع تاجنانت، وفي كرة اليد بفريقها مستقبل تاجنانت الناشط بالقسم الممتاز، وحتى الاستثمار الخاص لا يقل أهمية عن الأقطاب الأخرى.

إلى وقت غير بعيد، ارتبط اسم تاجنانت بتجارة قطع الغيار الأصلي، حيث تصدرت طليعة المدن من حيث كثافة هذا النشاط التجاري الذي أصبح مرادفا لاسم هذه المدينة أو يكاد يكون كذلك، فكل من يبحث عن قطعة غيار لأي نوع من السيارات والمركبات لا يستغني عن تجار هذه المدينة، ما حوّلها بمرور الزمن إلى محجة حقيقية لتجار قطع الغيار بالجملة والتفصيل، وكل من يبحث عن ضالته في هذا المجال يجدها هنا.

غير أن هذا النشاط لم يستحوذ لوحده على الساحة التجارية المحلية، ولأن طبيعة سكان هذه البلدية لا ترضى بالموجود، فقد دفعت بهم تلك الروح إلى التنويع في الأنشطة التجارية، والتأسيس لنشاط آخر، لا يقل أهمية عن نشاط قطع الغيار، حين بدأ السوق الصغير الذي انطلق بداية الثمانينات في المكان المسمى 270 مسكن وسط المدينة، وكان بسيطا، ينشّطه تجار صغار كانوا عبارة عن تجار حقيبة، يغامرون بسلعهم من مناطق حدودية، ليغرقوا السوق بعد ذلك بمنتجات لا تجد لها نظيرا في أي سوق آخر، سواء من حيث النوعية أو تنافسية الأسعار.

السوق الشعبي.. سمعة تجاوزت حدود الوطن
لم يحبس أبناء تاجنانت المعروفون بروح المبادرة والمغامرة نشاطهم في قطع الغيار فحسب، بل راحوا “يتمردون” على التقاليد، وأغرقوا السوق الصغير ببضائع لم يعد السوق يتسع لها، ما دفع بالقائمين على شؤون البلدية للبحث عن مكان بديل فسيح يستوعب تلك “الأمواج البشرية” التي تتدفق عليه من كل حدب وصوب.

ولأن تاجنانت محظوظة من حيث توفر العقار العمومي، كان من السهل إيجاد الموقع الأمثل للسوق الجديد على الطريق الوطني رقم 5 جهة المخرج الغربي للمدينة، ما سمح له بالتحول إلى قطب تجاري كبير، بعد أن تم تهيئته وتجهيزه بكل ما يتطلبه من مرافق، وهو ما زاد من إقبال التجار والمواطنين عليه.

سوق تاجنانت الشعبي خطف الأضواء في وقت قياسي واعتلى الطليعة وطنيا لعدة عوامل، يؤكد رئيس البلدية جمال قرعيش “من بين عوامل نجاح السوق، موقعه بالطريق الوطني رقم 5 الذي يعد همزة وصل بين الشرق والغرب، مساحته الواسعة الأرجاء التي ساعدت على استقطاب كم هائل من تجار الجملة والتفصيل، تنوع المنتجات والسلع المعروضة، وأغلبها من مستوردين من الدرجة الأولى في سلسلة الباعة، الأسعار التنافسية التي كانت في المتناول ولا تجد لها نظيرا خارج أسوار السوق، فضلا عن توفر الأمن بشكل جيد”. هي عوامل اجتمعت في هذه البلدية لتحتل الصدارة وطنيا في الأسواق الشعبية، كما أن مواعيد السوق زاد من تطور نشاط السوق، مرتان في الأسبوع، الثلاثاء، وهو يوم ثابت خاص بقطع الغيار، ويوم ثان يتغير بين الاثنين والسبت.

هذا التطور الكبير لهذا الفضاء التجاري الشعبي أعطى بلدية تاجنانت وفرة مالية معتبرة، وجعلها الأولى على مستوى ولاية ميلة من حيث المداخيل الجبائية التي تحصدها منه. فقد ساهم السوق في مداخيل بلدية تاجنانت التي تراوحت بين 20 و30 مليار سنويا، ليكون المصدر الرئيس والأساس في المداخيل الجبائية للبلدية، والتي تتراوح في مجملها بين 50 إلى 60 مليار سنويا، ما جعل البلدية تتمتع بوفرة مالية معتبرة، تسمح بتسيير شؤونها بأريحية كبيرة، مقارنة ببلديات أخرى بالولاية وحتى وطنيا. ويؤكد رئيس المجلس الشعبي البلدي أن السوق سنة 2008 بلغت قيمة كرائه 10 مليار سنتيم، ليقفز إلى أقصى حد له سنة 2014، حيث وصلت قيمته إلى 34 مليار سنتيم، قبل أن تتراجع تلك القيمة سنة 2015 وتستقر عند 24.7 مليار سنتيم. طبعا وكان ذلك بمثابة ضربة موجعة قصمت ظهر المجلس الشعبي البلدي الذي خسر الكثير من المداخيل في ظرف عام واحد.

ولتراجع قيمة السوق عدة أسباب ودوافع يلخصها رئيس البلدية في:
أولا، الغزو المكثف للسوق بعد إقامة محلات تجارية في واجهة السوق وبمحاذاة الطريق الوطني، والتي بلغ عددها رقما قياسيا قدر بـ1500 محل تشتغل طوال أيام الأسبوع، ما أضعف السوق وعزله، بحيث لم يعد الزبائن بحاجة للدخول وسط السوق، ما قلل من أهميته وتراجع التجار على كراء مربعات داخله لتراجع المردود والإقبال، مع العلم أن قيمة كراء المتر المربع الواحد تقدر بـ400 دينار.

ثانيا: قرب تاجنانت من مدينة العلمة بولاية سطيف، هذه الأخيرة تعرف بسوقها الشهير “سوق دبي” الذي أثر بنشاطه المتنوع واليومي على سوق تاجنانت. ولعل التساؤلات المطروحة من قبل بعض المواطنين: من سمح بإقامة هذا الكم الهائل من المحلات في محيط السوق؟ وكأن الأمور مقصودة، حسب تفسير البعض، بهدف القضاء على سوق تاجنانت ذي الشهرة الوطنية.

مدينة الألف نجّار وعاصمة الخشب الأولى
عرفت مدينة تاجنانت بالنجارة منذ عهود بعيدة، وفي السبعينيات كان بها محلات عديدة لنجارة الخشب، وقيل إن عدد محلات النجارة بلغ ألفا، وهو ما يبين الاهتمام الكبير والميل الملحوظ لأبناء هذه البلدية لهذا النشاط الحرفي وتميزهم فيه. ويقول رئيس البلدية إن هذا النشاط كان من أكثر الحرف المنتشرة في البلدية، ولا يكاد يخلو منزل من نجار، ما جعلها سوقا مفتوحا على مدار العام على منتجات نجارة الخشب، وهي منتجات ذات نوعية جيدة وإتقان كبير أهّلها لتكون مطلوبة في كل أنحاء البلاد، كما أن أسعارها المناسبة زادت من سهولة تسويقها.

وتحولت تاجنانت إلى ورشات مفتوحة لهذا النشاط الذي يدر على أصحابه مداخيل معتبرة، ما جعل كل أبناء تاجنانت يقبلون على هذه الحرفة يعلمونها أبناءهم ويمارسونها أبا عن جد. هم اليوم يسوّقون منتجاتها بسهولة ويتعاملون بالجملة مع المقاولين والمرقين العقاريين المحليين والأجانب. وكان لهذا النشاط أثر إيجابي في المدخول الفردي للعائلات.

نشاط نجارة الخشب الضارب بجذوره في القدم بهذه المدينة سمح بظهور نشاط آخر قاده رجال الأعمال بالمدينة الذين كان لهم السبق في استيراد المادة الأولية، الخشب، من الخارج، فتألق بعض المتعاملين الاقتصاديين الذين اختصوا في استيراد الخشب من فنلندا وأستراليا وإندونيسيا والبرازيل وغيرها، حتى كادت تاجنانت أن تتحول إلى حظيرة وطنية للخشب، وقد تجاوز النشاط كل التوقعات، فحيثما ولّيت نظرك وقع على حظيرة بها أكوام وأكوام من الخشب بكل أنواعه. فما فائدة هذا النشاط المكثف والضخم على البلدية والمواطنين؟
البعض يرى بأن بلدية تاجنانت لا تستفيد كثيرا من هذا النشاط المكثف على أراضيها ويتخذ منها حظيرة، في حين تقع المقرات الاجتماعية للمستوردين خارج تراب البلدية ويتمركز غالبا في الجزائر العاصمة، ما يعني أن البلدية تُحرم من مداخيل جبائية عالية، وتستفيد منها الولايات التي توجد بها المقرات الاجتماعية لشركات استيراد الخشب تلك. رئيس البلدية يفند ما يدور حول هروب المستوردين إلى ولايات أخرى، ويقول إن عدد هؤلاء لا يتعدى 8، لهم مقرات اجتماعية على تراب البلدية لأنهم يستفيدون من مزايا منطقة الهضاب العليا كالتأمين، على اعتبار أن تاجنانت مصنّفة ضمن مدن الهضاب العليا، والبقية كلهم متعاملون من الدرجة الثانية، ويؤكد أن البلدية تستفيد من هذا النشاط بصفة كبيرة من حيث المداخيل الجبائية من جهة، ومن جهة أخرى يمساهم بشكل كبير في امتصاص البطالة.

مؤهلات فلاحية كبيرة وريادة في إنتاج البيض والدواجن
تستحوذ بلدية تاجنات على مؤهلات هائلة في المجال الفلاحي، فتاجنانت يقال إنه تسمية أمازيغية الأصل معناها به البحيرة أو الجنان بالعامية، فتاجنانت تملك كامل الحظوظ لاستثمارات فلاحية ناجحة، ومن بين تلك المقومات وفرة العقار الفلاحي بالشكل الكافي، فهي كلها سهول وأراضٍ خصبة تمتد على مساحات شاسعة، تسمح بالاستثمار في أي شعبة فلاحية. وقد شجع ذلك الفلاحين على خوض تجارب عدة في مختلف الأنشطة والشعب الفلاحية، وأبرز تلك الاستثمارات الناجحة تربية الدواجن وإنتاج البيض، حيث تحتل تاجنانت الريادة وطنيا في إنتاج البيض، بفضل عدد كبير من المستثمرين في هذا النشاط الفلاحي، إلى جانب تفوق الفلاحين في إنتاج البطاطا أيضا، والتي غالبا ما كانت الممون الأول بشرق الوطن لسوق الجملة للخضر والفواكه في شلغوم العيد بولاية ميلة، إضافة إلى زراعة الحبوب والبقول الجافة.

لكن أكبر عائق ينغص على الفلاحين حياتهم ويؤثر على نشاطهم هو قلة الموارد المائية، بحيث يواجه الفلاحون مشكلا عويصا لري أراضيهم وسقي منتجاتهم، وهو ما دفع الكثير من المستثمرين الكبار في المجال الفلاحي إلى التوجه لولايات أخرى بحثا عن الماء، في غياب حلول مناسبة لهذا المشكل محليا. ولم يكف الدعم المخصص لتوفير التنقيب الكافي القادرة على توفير ما يكفي من المياه الخاصة بالري. كل ذلك تسبب في تراجع نسبي للزراعة المسقية في تاجنانت، هذه الأخيرة التي يمكن أن تتحول فعلا إلى “قطب فلاحي” لو تم تجاوز مشكل الري الفلاحي المطروح بحدة في هذه المنطقة. وقد يكون الحل حسب البعض في توسيع محيط السقي بالتلاغمة ليشمل تاجنانت، لإنجاح الاستثمار الفلاحي بهذه البلدية.

وإلى جانب ندرة المياه، تعاني الفلاحة أيضا من نقص اليد العالمة، وهو مشكل آخر يقلق الفلاحين.

أما أخطر مشكل يهدد مستقبل الفلاحة بالمنطقة فهو استنزاف العقار الفلاحي، بسبب توسع أنشطة استثمارية أخرى والبناء الفوضوي على حساب مساحات فلاحية، وإن كان مسئولو البلدية يعتبرون الأمر محدودا، وكل التجاوزات تمت متابعة أصحابها، وفي أدراج العدالة ملفات كثيرة لردع المخالفين.

استثمار خاص ناجح في انتظار مؤسسات اقتصادية كبرى
تعد بلدية تاجنانت من بين أكثر بلديات ولاية ميلة تقدما في مجال الاستثمار الذي قطع أشواطا متقدمة في مختلف الأنشطة الاستثمارية، غير أن الاستثمار الخاص هو الغالب والمهيمن على هذا النشاط الاقتصادي، ونظرا للتزايد الكبير على الاستثمار في تاجنانت، وخاصة من قبل رجال المال والأعمال من أبناء المدينة الذين ازداد عددهم بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، خصصت بلدية تاجنانت في مسعى منها لتشجيع هذا النشاط، ومن أجل خلق الثروة وفتح مناصب شغل، منطقتي نشاط كبيرتين، الأولى تمتد على مساحة 14 هكتار تقريبا وبها 120 قطعة، والثانية تمتد على مساحة قدرها 9 هكتارات تقريبا، وبها 51 قطعة.

ومن بين أبرز الأنشطة التي تنتشر في تاجنانت صناعة المشروبات الغازية والعصير، السميد والعجائن، إضافة إلى أنشطة استثمارية أخرى خارج منطقة النشاط، كتركيب الجرارات، وإنتاج مواد البناء والحديد، ورغم ذلك يبقى النشاط الاستثماري محدودا، والأمل الكبير في مشروع، ينتظر الانطلاق لمنطقة النشاط الثالثة التي تمتد على مساحة قدرها 90 هكتارا وهي الأكبر، وستكون الفضاء الأمثل للشركات والمؤسسات الكبرى للاستثمار، على غرار ما هو موجود بولايتي سطيف وبرج بوعريريج.

ولأن تاجنانت عبارة عن أقطاب اقتصادية متنوعة، فقد بات من الضروري العناية بالمشاريع الاستثمارية السياحية بغرض توفير مرافق الاستقبال ومراكز الأعمال بالمدينة. وعن ذلك أوضح رئيس البلدية بأن ثمة بوادر استثمار سياحي كبيرة في الأفق، تتمثل في مشاريع فنادق وعددها 4، منها فندق دخل حيز الخدمة، في انتظار استكمال البقية من فئة 4 نجوم، وهو ما سيسهل الاستقرار بالمدينة.

 “الجيش الأزرق” سابقة في تاريخ الكرة الجزائرية ومفخرة ولاية ميلة
لم تبق الرياضة بعيدا عن اهتمامات أبناء تاجنانت، فبنفس الوتيرة والقوة والسرعة التي تألق بها السوق وقطع الغيار والخشب، لم يتأخر الرياضيون بدورهم في حجز مكان لهم تحت الشمس، وفي زمن قياسي سطع نجم فريق كان قُبيل سنوات نكرة في الساحة الكروية الجزائرية، لكن بفضل الإرادة وروح التحدي وحب المغامرة، وهي طبيعة التاجنانتيين في كل المجالات، خطف فريق دفاع تاجنانت البريق من الجميع، وتألق عاليا في سماء الكرة الجزائرية، وصنع إنجازات من ذهب، وسيسجل التاريخ أن إدارة رئيس النادي قرعيش الطاهر حققت ما لم يحققه فريق آخر في الجزائر، بصعودها المتتالي لـ3 مواسم، وقهرها لأكبر الأندية الجزائرية، وقربها من تحقيق “معجزة” بافتكاكها لمشاركة إفريقية أو عربية في أول موسم للفريق في القسم المحترف الأول، كل ذلك لم يكن من قبيل الصدفة ولا التنجيم، ولكن بفضل سياسة تسيير مستقرة ونظرة ثاقبة للأمور وحب لألوان الفريق، واستقرار الطاقمين الفني والإداري، والدعم المالي والمعنوي من المتعاملين الاقتصاديين والسلطات.

وليس دفاع تاجنانت وحده، بل هناك فريق آخر في رياضة أخرى هي كرة اليد، اسمه مستقبل تاجنات، سرق الأضواء بدوره وفرض وجوده عن جدارة واستحقاق في بطولة القسم الممتاز، ينافس دون عقدة، فرق لها تقاليد راسخة في الكرة الصغيرة بالجزائر، رغم قلة الإمكانيات المالية وانعدام قاعة متعددة الرياضات.

وإلى جانبهما فريق ثالث يصنع أفراح أنصاره في الكرة الطائرة، وهو فريق وفاق تاجنانت الفريق الذي يحتل المركز الأول في بطولته ومرشح بقوة للصعود إلى القسم الأول، كل هذا جعل من تاجنانت قطبا رياضيا بامتياز. وقد ساهم تطور الرياضة بهذه المدينة وتألق فرقها في تنشيط وإنعاش التجارة بهذه البلدية، بشهادة تجارها، وقضى على الروتين لدى هؤلاء التجار.

مسؤولو البلدية يقولون إن قطاع الشباب يعتبر من أكبر اهتمامات المجلس، مستدلا على ذلك بفريق دفاع تاجنانت الذي شرف البلدية وكان أحسن سفير للولاية. يقول رئيس البلدية “دفاع تاجنانت يعد مشروعا من المشاريع، مثله مثل المشاريع الأخرى، أوليناه العناية الكاملة، والحمد لله النتائج تؤكد نجاح الجميع، وتمكن هذا الفريق من مسح مشاكل الشباب بالمنطقة”، إلى جانب وجود 24 جمعية تنشط في مختلف المجالات الرياضية الثقافية الاجتماعية، وكلها تلقى الدعم الكافي تشجيعا للشباب.

وستكون الفرق الرياضية على موعد قريب مع فتح القاعة المتعددة الرياضات التي انتظرها الجميع كثيرا، وستسمح بتطوير الرياضة أكثر، خاصة كرة اليد والكرة الطائرة، وستنتهي معاناة فريق مستقبل تاجنانت مع التنقلات والاستقبال خارج المدينة. إضافة إلى مسبح نصف أولمبي فتح أبوابه.

البلدية وبالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة، برمجت عدة مشاريع لملاعب جوارية معشوشبة اصطناعيا عددها 7 تابعة للبلدية، 4 منها دخلت حيز الخدمة، و3 في طور الإنجاز، إضافة إلى 3 أخرى تابعة لمديرية الشباب والرياضة، في انتظار تسجيل مشروع لمركب رياضي كبير على مساحة تقدر بـ12 هكتارا.

وتيرة متقدمة للتنمية والغازُ يؤرِّق سكان المشاتي
رغم المجهودات المبذولة من قبل المجالس الشعبية البلدية المتعاقبة، تمكنت من تحقيق طفرة تنموية هائلة أخرجت تاجنانت من الغبن والتخلف، فهناك نقائص تؤرق مسيري البلدية الذين يطمحون لتحسين الوضع الاجتماعي للمواطنين وتوفير كل المرافق الضرورية والعصرية للسكان.

تضم بلدية تاجنانت 21 تجمعا سكانيا بين مشاتي وتجمعات حضرية، استفادت بنسب متفاوتة من المشاريع التنموية، ويبقى مشكل الغاز الطبيعي يؤرق المواطنين والسلطات على حد سواء، ورغم أن المشاريع مسجلة غير أن تجسيدها تأخر. وقد تقدمت البلدية بطلب تقييم المشاريع المسجلة من قبل شركة توزيع الكهرباء والغاز بعد أن أعطى الوالي موافقته. كما نجحت بلدية تاجنانت في تأمين التموين بمياه الشرب، من سد بني هارون والتنقيبات، ويبقى المشكل قائما بالنسبة لـ5 مشاتي فقط لم يتم التوصل بعد لتموينها من التنقيبات، حيث يتم تموين مشاتي أولاد سليمان، الجاهلي، أولاد بوزيد، مشتة الطين بالصهاريج، في انتظار تسجيل مشاريع لتموين هذه المشاتي انطلاقا من تنقيبات. أما بالنسبة لقطاع السكن فالأزمة حادة، حيث يفوق عدد الطلبات 3 آلاف طلب ينتظر أصحابها مسكنا يؤويهم.

ومن الناحية الاجتماعية، عرفت تاجنانت تقدما إيجابيا في مجال الاستقرار الاجتماعي والأمن وتحسن الظروف الاقتصادية للعائلات، حيث تراجعت الجريمة بنسبة كبيرة بعد أن كانت على درجة من الانتشار والخطورة، كما تراجعت نسبة التسرب المدرسي، وهي الظاهرة التي تولدت سابقا عن سوء الظروف الاجتماعية والفقر، حين كان الأولياء يدفعون بأبنائهم إلى السوق بفعل الفاقة لبيع الأكياس البلاستيكية على حساب الدراسة، لكنها تراجعت بعد أن تحسنت الظروف الاجتماعية والاقتصادية للعائلات، حسب شهادات عدد من الأولياء.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول