سكوت... غول وسلال وعيسى يخاطبونكم؟!

قراءة

يكتبها: سعد بوعقبة / 7 يناير 2017 ()



 سلال كلما تحدث يحدث أزمة في الرأي العام.. فقد قال، معلقا على الأحداث الأخيرة في بجاية، إن ما حدث لا علاقة له بالربيع العربي لأننا في الجزائر  نحتفل بـ”يناير”، ولا علاقة لنا بالربيع العربي! في إشارة واضحة إلى أننا لسنا عربا! ولكن سلال لم يقل لنا لماذا حكومته فيها وزارة كاملة للجامعة العربية الميتة إذا كنا لسنا عربا؟!
سلال أيضا فرح بما حدث في بجاية، لأن الشعب الجزائري ”مهوش نعاج” وتصدى للشباب المحتج، حتى إن العائلات الجزائرية بلّغت عن أبنائها وما فعلوه، لدى مصالح الشرطة.
شيء واحد جاءت به الأحداث وكان إيجابيا في نظر سلال، هو أن مواقع  التواصل الاجتماعي لم تعد تقلق النظام.. فقد أشاد بها سلال في عملية مواجهة الاحتجاجات!
ما قاله سلال نفاه وزير الدين في منشوره إلى أئمة المساجد، حيث قال سلال إن الأحداث لا تشكل خطرا على أمن البلاد، لكن مع ذلك وزير الدين دعا الأئمة إلى تخصيص خطبة الجمعة للحديث عن الهدوء والاستقرار. فإذا كانت الأحداث غير خطيرة، فلماذا توظّف السلطة المساجد للدعوة إلى الهدوء؟ وهل استخدام المساجد لأمور سياسية في التهدئة لا يعد خرقا للدستور في استعمال المساجد لأغراض سياسية! اللهم إلا إذا كان ما يقوم به وزير الدين عبر المساجد لا علاقة له بالسياسة! وإذا كان الأمر كذلك، لكم أن تتساءلوا ما نوع هذا النشاط الحكومي في المساجد إذن؟!
الرأي العام لاحظ غياب رجال الحكم في مواجهة المحتجين ومحاورتهم؛ مثل زعماء أحزاب الحكم والوزراء والحكومة وأحزاب الموالات.. ولكن لا أحد كان يتصور أن يخرج للرأي العام أناس بمثل ما خرج به سلال ووزير الدين وعمار غول! سلال أقنع الناس بأن العائلات كانت ضد أبنائها في الأحداث.. وعيسى راح يحوّل المساجد إلى حزب سياسي للسلطة.. وغول جمع الناس في البريد المركزي بالطبل والمزمار.. وقامت الشرطة والحماية المدنية بتوفير الأمن والراحة للراقصين على أنغام طبلة غول ومزماره! بالطبع غول لا يعترف بالقانون الذي يمنع التجمعات والمظاهرات في العاصمة، لأن المظاهرة ليست سياسية ولا يحتاج إلى ترخيص من الدولة؟! هل هناك بؤس سياسي لهذه السلطة أكثر من مثل هذه الممارسات من قبل هؤلاء الذين  يؤيدون السلطة بالطبلة والمزمار؟! فإذا كان إضراب عام يشل مدينة أو مدنا كاملة لا يعد خطرا على أمن البلاد في نظر الوزير الأول، فما هو الخطر على البلاد إذن؟ لسنا ندري!؟  

[email protected]


عدد قراءات اليوم:



مساحة المشاركة من القراء




تحديث