فيلم "تيمقاد" عن عشق الشعب الجزائري لكرة القدم

ثقافة
27 يناير 2017 () - محمد علال
0 قراءة
+ -

تعرض قاعات السينما الفرنسية الشهر القادم، وتحديدا في 22 فيفري 2017، الفيلم الفرنسي الجزائري "تيمقاد" للمخرج الفرنكو جزائري فابريس بن شاوش. ويحكي الفيلم الذي تم تصويره في ولاية باتنة وضواحيها دراما كوميدية يشارك فيها عدد من الممثلين من فرنسا والجزائر، على غرار الممثل الكبير أحمد أقومي والممثل منير مرقوم والممثلة مريم أخوديو، وأيضا أطفال من منطقة تيمقاد يشاركون في التمثيل لأول مرة.

في ظل أجواء كأس أفريقيا وارتباط الجزائريين الشديد بالساحرة المستديرة، يطل عبر الشاشة الذهبية الفيلمُ الروائي الطويل للمخرج الفرنكو جزائري فابريس بن شاوش، ويتوغل الفيلم في حكاية عشق الجزائريين لكرة القدم، عبر قصة المعلم مختار (يجسد دوره أحمد أقومي) الذي يحلم بأن يشارك تلاميذه في مباراة عالمية، فيقرر تكوين فريق من 12 لاعبا من بين تلاميذ المدرسة المهووسين بحب كرة القدم، غير أن العائق أمامهم دائما هو الإمكانيات المادية، فالفريق الذي يكوِّنه المعلم لا يملك أقمصة ولا أحذية ولا حتى كرة قدم، ولكنه يملك الأمل والعزيمة في تحقيق حلم السفر وهزيمة الفريق الإيطالي.

قال المخرج عن الفيلم "في البداية فكرت في إنجاز فيلم عن تميقاد، ولكن أحببت هذه الخلفية حول مجتمع فقير جدا، ورغم ذلك فهو يتمتع بكرامة وتماسك ولديه القدرة على رسم الابتسامة"، وأضاف المخرج بن شاوش "الجزائريون يعرفون كيف يحولون الحزن إلى فرح، لهذا قررت إعادة حكاية الذكريات".

ويرسم المخرج ملامح الجزائر التي أحبها والجزائر التي عانت كثيرا من ويلات العشرية السوداء، ويعود الفيلم إلى عام 1990 حين كانت الجزائر في مرحلة مرهقة جدا من الحزن والتعب، بعد أن تحولت البلاد إلى ساحة من دماء الأبرياء، ورغم ذلك ظل الريف الجزائري يرسم البسمة ويقدم ملامح الأمل للمستقبل.

وقال المخرج إن الفيلم يهدف لمنح المزيد من الأمل لجيل المستقبل من الجزائريين الذين كبروا في ظروف صعبة وهم يتمتعون اليوم بطاقة خارقة للعادة على حد وصف المخرج "إنهم أغنى اليوم بالأمل، إنهم أثرياء بالعزيمة التي تمنحهم القدرة على العيش والثبات"، ويصف بن شاوش فيلمه بأنه "أسطورة لحكاية الجزائر اليوم"، ويشبه تاريخا محاطا بالأمل لشعب رائع يرفض الاستسلام للموت".

ويعكس الفيلم التكافل الاجتماعي لدى سكان القرى الجزائرية كما يقول المخرج في حوار مع راديو" أر أف إي" الفرنسي "هناك نوع من التكافل الاجتماعي في بعض المناطق، الناس يتفاعلون كأنهم نظام متكامل"، ليغوص في تفاصيل حكاية شيقة بطريقة كوميدية تعود بالذاكرة إلى نمط الأفلام الفرنسية التي يحب المخرجون الفرنسيون ذوو الأصول الجزائرية إنجازها، على غرار فيلم "البقرة" لمحمد حميدي الذي يحكي قصة رجل من الغرب الجزائري يريد المشاركة في مسابقة الفلاحة في فرنسا، وأيضا فيلم "حظ سعيد للجزائر" للمخرج المغترب فريد بن تومي الذي اختار هو الآخر الحديث عن أحلام الجزائريين في العالمية.

الفيلم هو الروائي الطويل الأول في مسار فابيان كمخرج، فقد شارك منتجه في عدة أفلام فرنسية منها "خدمة صغيرة" مع المخرج أنطوان بيرنينغواز، كما أخرج أفلاما قصيرة منها فيلم "العالم كله". وقد اختار المخرج تصوير الفيلم في مدينة تيمقاد الأثرية الرومانية بولاية باتنة التي بُنيت سنة 100 ميلادية وتم تصنيفها من طرف اليونسكو تراثا عالميا.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول