أحزاب معارضة العار و"الجيروفار"

نقطة نظام
30 يناير 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

يجب أن يعرف الناس أن جل أحزاب المعارضة يتحرك زعماؤها بحراسة الشرطة... رؤساء الأحزاب المعارضة يذهبون إلى الولايات لعقد التجمعات المناهضة للسلطة وأمامهم سيارات الشرطة تفتح لهم الطريق.. يستخدمون المنبهات الضوئية والصوتية للسلطة ”جيروفار” في فتح الطرق أمامهم... و”عفس” الخطوط وعلامات المرور الممنوعة و”حرق” صفوف الزحمة المرورية... بحجة السلطة السياسية التي حصلوا عليها من السلطة وليس من الشعب بالانتخابات!
تصرفات زعماء الأحزاب في هذه لا تختلف عن تصرفات رجال الحكم من وزراء وما شابه ذلك.
العديد من هؤلاء يسكنون مع السلطة في المحمية الخاصة بنادي الصنوبر ولا يختلفون في سلوكهم عن رجال الحكم!
لهذا، فإن خروجهم إلى المعارضة ما هو إلا توزيع الأدوار، وقد يكون حدث ذلك بتوجيهات من السلطة، ولهذا أيضا عندما يعودون إلى أحضان السلطة لا يجدون ما يمنعهم!
الأحزاب التي رتبت شؤونها مع السلطة بعد أن أدت دورها في لجم المعارضة الحقة.. هذه الأحزاب تتحدث الآن عن (شرعية التزوير) التي تمكنها من المشاركة في الانتخابات وأخذ ”الكوطة” المطلوبة والدخول في الحكومة.
ومثلما خربت هذه الأحزاب المعارضة من الداخل.. هي الآن تبحث عن تخريب السلطة من الداخل! أو هكذا تقول! وتطلب منا أن نصدق ما تقوله هذه الأحزاب! وهي التي جربت عملية ”تخريب” السلطة من الداخل حين شاركت في الحكم وحصل من حصل! وعوض أن يتم تخريب السلطة من الداخل تم تخريب البلد بأكمله، وخرجت هذه الأحزاب من الحكم إلى المعارضة لتخرّب ما تبقى من المعارضة!
لو كانت هذه الأحزاب صادقة مع نفسها لقامت بتغيير قياداتها كلية... فهل يمكن أن يقود هذه الأحزاب قيادات فشلت في المشاركة في الحكم وفشلت في المعارضة... أو على الأصح نجحت في إفشال المعارضة الحقة. مشكلة بلدنا أن جل الأحزاب المعارضة والمساندة للسلطة هي عبارة عن شركات سياسية خاصة لأصحاب الذين يمارسون بها التجارة السياسية مع السلطة، بعيدا عن عين وزارة التجارة!
البؤس الذي سيواجه الجزائر في الانتخابات القادمة هو أن أحزاب الحكم تحولت إلى مافيا سياسية مالية... وأن أحزاب المعارضة تحولت هي الأخرى إلى شركات بزنسة سياسية.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول