رسالتك وصلت!

نقطة نظام
1 مارس 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

أنا مثل الكثير من الجزائريين المولعين بقراءة عمودك كل يوم، فمن شدة إعجابي أبدأ بعمودك قبل أن أفتح الجريدة، كما لو كانت الصفحة الأخيرة هي الأولى بالنسبة لي.
سيدي، أريد أن استسمحك وألتمس منك أن تكتب شيئا عن مصلحة البريد.. هل يعقل أن يستغرق طرد أرسلته إلى صديق لي بتونس أربعة أشهر دون أن يصله؟ (ولا داعي لذكر كم كلفني هذا الطرد)، هل يعقل أن أرسل رسالة من مدينة عين بسام إلى الجزائر العاصمة ولا تصل أبدا؟ بالرغم من أن الأمر مهم جدا؟
ذهبت لأحتج، فقالوا لي اذهب إلى المصالح المركزية بالعاصمة، هل يعقل أن أسافر إلى ولاية أخرى من أجل الاحتجاج؟ يعني أن أقضي يوما كاملا في العاصمة وربما لن يستمع لي أحد؟ دون ذكر الغياب عن العمل وتأخير مصالحي؟ لقد تعبنا وهرمنا يا أستاذ، وما مشكلتي هذه سوى القطرة التي أفاضت الكأس، كل شيء متوقف. عندما أقرأ ما تكتبه عن الزمن الجميل أتمنى لو عاد هذا الزمن.. لكن هيهات. استحلفك بالله أن تنصحنا لمن نتوجه بعد الله سبحانه وتعالى؟ لقد يئسنا وتوغل اليأس في قلوبنا. ولك مني ألف تحية وجعلك الله مصباحا لنا في هذا البلد.
لخضر رحيم غيالية

 

* قد تستقيم أمورك يا لخضر عندما تقلع عن عادة قراءة الجريدة بالمقلوب! فإذا كنت أنت تقرأ الجريدة بالمقلوب فكيف تلوم الذين يسيّرون بلدنا بالمقلوب؟!
لولا تسيير البلد بالمقلوب من طرف الحكام ما كانت وزيرة البريد لا تهتم بأمر الطرود البريدية والرسائل التي تصل بعد شهور، كما تقول، أو لا تصل.. ثم تخرج علينا في الصحافة وتقول: إن الجزائر ستصدّر الأنترنت إلى إفريقيا!
أنا أيضا يتهمني بعض القراء بأنني أكتب هذا العمود بالمقلوب.. فلا أرى الجمال والجدية في العمل الذي تقوم به الحكومة، وأرى فقط ما ذكرته أنت من أن الطرد البريدي لا يصل إلى صاحبه!
أقول لك أن أحد الأصدقاء يعمل في الخارج أرسل إلى أخيه بذلة جديدة بواسطة البريد.. ووصلت الأمانة إلى صاحبها... ولكن ساعي البريد أو عامل الفرز في البريد أخذ البذلة الجديدة ووضع مكانها بذلة مهترئة!
بلادنا يا سي لخضر ورثت عن الاستعمار المدان بريدا ومواصلات تسير بدقة كناموس الكون... وورثت شركة الكهرباء والغاز تسير هي الأخرى بدقة متناهية، وسكة حديدية نحلم الآن بوجودها ووجود دقة في مواعيدها!
إذا أردت أن يصل طردك في وقته وتصل رسالتك في وقتها فاستعض عن قراءة الجريدة بالقلوب وشمر عن ساعدك ونظم نفسك مع الملايين مثلك لتغيير حالة ممارسة المهن بالمقلوب.
لا يمكن أن نقبل بطرق تعيين الحكومة والوزراء والمسؤولين عن الشأن العام بهذه الطريقة التي تعلي شأن الصحبة والمعريفة مكان الكفاءة، ثم نقول لماذا تتدهور الحياة العامة والخاصة عندنا بهذه الطريقة؟! أتمنى أن تكون رسالتي وصلت!

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول