عيد الفطر حول العالم

اسلاميات
25 يونيو 2017 () - ف.ب
0 قراءة
+ -

يهل هلال عيد الفطر على ربوع العالم الإسلامي بعد شهر من الصيام والقيام، وتهل معه بركات الفرح والاحتفال بنهاية شهر حافل بالطاعات والخيرات، إذ يحتفل به أكثر من مليار مسلم يتوزعون على القارات الخمس كل يحييه حسب ثقافته وعاداته وتقاليده، و رغم أنها  تتشابه في الطقوس إلى أن  تفاصيل احتفالات عيد الفطر تختلف من بلد لآخر، ومن ثقافة إلى أخرى، إذ تشهد الأيام الأولى من شهر شوال تنوعا ثقافيا فسيفسائيا بين مختلف شعوب العالم لمناسبة واحدة تجمع شتات العالم على شعور واحد هو مزيج بين الفرح والابتهاج والحب والتسامح، وفيما يلي نستعرض أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر في مختلف أصقاع العالم الإسلامي.

 

العيد بنفس مغاربي

تتشابه أجواء العيد في دول المغرب العربي، فمن ليبيا إلى تونس إلى الجزائر فالمغرب فموريتانيا، يتقاسم المغاربة نفس النمط وذات النفس الروحي والاجتماعي، حيث تتشارك كما هو دارج في أغلب الدول الإسلامية في ارتداء ملابس تقليدية جديدة وأنيقة والتزاور بين الأهل والأقارب وتبادل التبريكات  وتوزيع العيديات وزيارة المقابر في أجواء يسودها التسامح والابتهاج.

 

غير أن "العيد الصغير" كما يسميه المغاربة، يبدأ في تونس بمدفع العيد و "بوطبيلة" الذي يعلن عن حلول عيد الفطر، فيجوب الأحياء مهنئا المواطنين بقدوم العيد، وتقدم أشهى الحلويات التونسية للضيوف، ناهيك عن أطباق تُعد خصيصا بهذه المناسبة كـ"الشرمولة"  التي تعد في  كل من مدينتي صفاقس وجربة.

 

 

أما في المغرب، فيحرص المغربيون على ارتداء الأزياء التقليدية، يقتني الرجال "الغندورة" وتتهافت السيدات المغربيات على شراء "القفطان"  و"الجلابة"  اللذان يعتبران مميزا هاما للموروث الثقافي المغربي، ويكتمل الطقم التقليدي مع "البلغة الفاسية" وهو نعل تقليدي شائع في المغرب.

  

المصريون و"كحك العيد"

وبالاتجاه شرقا نحو المشرق العربي يهل هلال العيد على مصر في جو احتفالي كامل، حيث تستقبله البيوت المصرية بحلوى "الكحك" الذي تحضره السيدات المصريات، ويرسل في صينيات إلى الأفران التي تشهد اكتظاظا كبيرا عشية العيد،  وفي اليوم الأول من شوال يتهندم  المصريون ويتزاورون وينتشرون في  الحدائق والمتنزهات ودور السينما لمشاهدة أفلام العيد الجديدة.

 

"معمول" الشام

أما في سوريا، فالأجواء تختلف قليلا  بسبب أجواء الحرب، إلا أن مظاهر الاحتفال والابتهاج لا تغيب عن المدن السورية التي تعطرها رائحة الحلويات الشامية كـ " المعمول"  و"الأقراص" التي تتغلب على رائحة الموت والدمار، وتعتبر "العيدية"،وهي هدايا مالية يقدمها الكبار للصغار، أحد أهم مظاهر العيد التي لا يُغفلها السوريون حتى في أوقات  التقشف والحرب.

 

 

أعياد الخليج العربي

 ويحلّ العيد على شبه الجزيرة العربية بنفس البهجة والسرور، وبذات التفاصيل التي تتشاركها أقطار العالم الإسلامي من تهندم وتأنق وأداء للصلاة وتزاور بين الأهل والأقارب، وإن كان المغاربة والمصريون والشوام يحتفلون بالعيد بمختلف الحلويات فإن الخليجيين لهم نمطهم الاحتفالي الخاص، إذ يحرصون على تحضير أطباق فاخرة دسمة ومالحة مثل "الكبسة السعودية"، و"المجبوس الكويتي" و"السمك المحمر" البحريني و"الهريس الاماراتي"، تقدم هذه الأطباق في ولائم جماعية يقيمها أرباب البيوت على شرف العائلة، فالعيد في الخليج العربي هو مناسبة روحانية ولمة أسرية اجتماعية تدوم خلال عشرة أيام.

 

تركيا: "رمضان بيرم"

العيد له نكهة أخرى في تركيا، إذ تُقام خلاله الاحتفالات طوال ثلاثة أيام بكاملها إضافة إلى عشية يوم العيد، ويزيد الأتراك عن غيرهم بتكريس جو الاحترام والعرفان حين يُلزَم الأطفال بتقبيل اليد اليمنى لوالدهم وجدهم وجدتهم حين يحصلون على العدية أو الحلوى، التي بدورها تتوزع بين شتى أصناف الحلويات التركية الشهيرة، على رأسها حلوى البقلاوة التي يقدمها الأتراك لضيوفهم، ويطلق الأتراك على عيد الفطر اسم " رمضان بيرم" بما يعني نهاية شهر رمضان، وفيما عدى ذلك يتزاور أبناء الأناضول فيما بينهم ويتبادلون التهنئات والتبريكات مرتدين أجمل حللهم.

 

"هاري رايا" أهلا بكم في إندونيسا

تشهد أندونيسيا قبيل يوم العيد واحدة من أكبر الهجرات المؤقتة على الصعيد العالمي، ويعود ذلك إلى العرف الذي يقضي بعودة جميع العمال والطلاب إلى قراهم الأصلية، حيث ينتقل 30 مليون شخص إلى مسقط رؤوسهم خلال عطلة العيد التي تدوم ليومين مع أيام مضافة قبيل العيد أو بعده، وهذا يعود إلى المكانة الثقافية والروحية للعيد في أنفس الاندونيسيين الذين يعتبرونه عيدا وطنيا تماما كما هو مناسبة دينية.

 

 

ويتبادل الأندونيسيون التهنئة بتوزيع بطاقات العيد المعدة خصيصا لهذه المناسبة، كما يرددون فيما بينهم  عبارة "سيلامات عيد الفطر"، هذا وتُضاء المصابيح والمشاعل داخل البيت وخارجه فيما تُطلق الألعاب النارية احتفالا بقدوم هذا الضيف العزيز.

 

جزر القمر: هل أعطيت اليد؟

مما يميز العيد فى جزر القمر ممارسة لعبة المصارعة الحرة، فمع بداية المناسبة تقام المنافسات بين مصارعين مرشحين من مناطق مختلفة للتنافس على كأس بطل المصارعة على مستوى الجزر الثلاث، وهي: أنجوان، وموهيلي، وجزيرة القمر الكبرى، وتجتذب هذه المنافسات جماهيرا غفيرة من الرجال والنساء على مدى أيام العيد الثلاثة.

 

وتعتبر عادة "إعطاء اليد" التي تعني التهنئة بالعيد، من أشهر العادات المرتبطة بالعيد في جزر القمر حيث يقوم المسلمون بتقديم التحيات والتهاني بالعيد للأقارب والأصدقاء، ويسأل كل قمريا الآخر: هل أعطيت فلانًا اليد؟ بمعنى هل هنأته بالعيد؟

  

الموزمبيق: سباق المصافحة!

بعد أداء صلاة العيد يتسابق المسلمون في موزنبيق  على التصافح مع بعضهم بعضًا، حيث يعتبرون  أن أول من يبدأ بمصافحة الآخر هو الفائز بخير العيد كله و يعد هذا تقليدا شائعا في البلاد  نزولا عند قوله  مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... وخيرهما الذي يبدأ بالسلام".

 

نيجيريا: تكبيرات في الأدغال، ومواكب للسلاطين!

يصدح المسلمون النيجيريون بتكبيرات العيد وسط الأدغال، أين يجتمعون جميعا في صلاة العيد مرتدين زيا موحدا أعد خصيصا للمناسبة، إذ يحرص النيجيريون على أداء صلاة العيد خارج المسجد في مناخ مميز.

كما ينتظر النيجيريون المسلمين وغيرهم مواكب السلاطين والامراء، ويقفون على أرصفة الطريق لمشاهدة تلك المواكب المبهجة لأميرالمدينة وهو يتجه نحو المسجد  في أجواء احتفالية مميزة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول