صورة للتحايل في منح الصفقات؟!

نقطة نظام
25 يوليو 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 الإعذارات التي وجهت لمجمع حداد لها علاقة بمشاريع في قطاع حيوي وهو قطاع الري... حيث حصل مجمع حداد على العديد من المشاريع التي لها علاقة بحاجة المواطن إلى المياه... وكانت المشاريع قد انطلقت منذ سبع سنوات تقريبا ولكن إنجازها لم يتم رغم انقضاء مدة الإنجاز بثلاث مرات في بعض الأحيان.
مجمع حداد حصل على مشاريع الري هذه في عهد سلال كوزير للموارد المائية وفي وقت كانت فيه الجزائر تعيش بحبوحة مالية... خصص جزء كبير منها لحل أزمة المياه في البلاد التي كانت حادة في ذلك الوقت... ويبدو أن تأخر حداد في إنجاز هذه المشاريع هو الذي جعل أزمة العطش تظهر إلى الوجود من جديد حيث خرج الناس إلى الشارع في العديد من الولايات.
بعض المعلومات تقول إن حداد حصل على مشاريع الري من سلال وزير الموارد المائية بطريقة مضحكة وكاريكاتورية تدل على التسيب في تسيير الشأن العام؟!
تقول المعلومات إن أحد مستشاري الرئيس بوتفليقة، آنذاك، والذي لا يستشار، جالس في بيته، قد ربط علاقة مع موظف سام في رئاسة الجمهورية يستخدمه الرئيس في الاتصال بالوزراء وإبلاغهم أوامر الرئيس، وأصبح هذا الموظف الرئاسي يبلغ المستشار الوهمي الجالس في بيته بالأوامر التي يصدرها الرئيس إلى الوزراء عبر هذا الموظف، فيقوم المستشار المزيف بدعوة الموظف الرئاسي إلى الاحتفاظ بالأوامر الرئاسية على مستواه لعدة أيام..! ويقوم المستشار المزيف بإبلاغ الوزراء أو الوزير المعني بمحتوى التعليمات الرئاسية قبل أن يتلقوها من الموظف الرئاسي.! وبهذه الطريقة.. يتم إبلاغ الوزراء بقرارات الرئيس عبر المستشار بطريقة غير رسمية، ثم تأتي الأوامر من الموظف الرئاسي بعد ذلك مطابقة لما قاله المستشار للوزراء بطريقة غير رسمية... ويدعي المستشار أنه هو الذي أقنع الرئيس باتخاذ هذه القرارات، وبذلك يحصل المستشار على نفوذ هائل عند الوزراء يستخدمه بعد ذلك في التأثير على إعطاء المشاريع لمن يريد بأوامر منه تؤخذ على أنها توجيهات من الرئيس.. ويأخذ هو والموظف الرئاسي “التشيبا” المطلوبةǃ
ووصل الحال إلى أن المستشار المزيف أصبح يرسل ملفات الصفقات من رجال الأعمال إلى الموظف الرئاسي مع “الموطار”... ويقوم الموظف باستبدال أغلفتها ووضع ختم الرئاسة على الأظرفة وتحويلها إلى الوزراء على أنها قادمة من الرئاسة، ويتخذ الوزير ما يطلبه المستشار والموظف لصالح المقاول أو المقاولين على أنها أوامر رئاسية.! وأن الرئيس هو الذي وجه الصفقات لصالح هذا المقاول أو ذاك!
قد تكون الصورة كاريكاتورية أن تصبح الرئاسة مخترقة بهذه الصورة البائسة، ولكن التسيير الإداري للمال العام وخارج المؤسسات الرقابية للدولة هو الذي يؤدي إلى مثل هذا التحايل المؤسف.
ولهذا تحدث مثل هذه الكوارث المتصلة بالتحايل والتضليل في استخدام النفوذ، ومن هنا، فإن الحل لمشاكل الفساد في البلاد هو وضع المال العام تحت الرقابة المباشرة لمؤسسات الدولة.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول