الدينار الجزائري من بين أضعف العملات في العالم

مال و أعمال
1 سبتمبر 2017 () - سعيد بشار
0 قراءة
+ -

لا تقتصر النتائج السلبية لتراجع قيمة العملة الوطنية على مجال التعاملات المالية وأسعار الصرف بالمقارنة مع العملات العالمية، لاسيما الدولار الأمريكي والأورو، بل تتعدى إسقاطاته لتصل إلى التحكم في مستويات العجز في أهم الموازين الوطنية من ناحية، وتهدد القدرة الشرائية للمواطنين بفعل تدني القيمة السوقية للدينار من الناحية المقابلة.

ويعاني الدينار الجزائري من تواصل تراجع قيمته مقابل أهم العملات العالمية، حيث يقابل في التعاملات الرسمية 1 أورو ما يعادل 129.39 دينار، أما بالنسبة للدولار الأمريكي، فيمثل 109.71 دينار، بغض النظر عن مستوى قيمة العملة الوطنية في السوق الموازية التي تخضع لمعايير ومعطيات أخرى. أما على الصعيد الإقليمي أو المغاربي، يعتبر الدينار الجزائري الأضعف على الإطلاق، واحد دينار جزائري إلاّ 0.02 دينار تونسي، وهي القيمة التي يمثلها بالنسبة للدينار الليبي كذلك، كما لا تمثل العملة الوطنية سوى 0.10 درهم مغربي أو 0.09 جنيه مصري، الأمر الذي يقف وراء ضعف قابلية تحويل الدينار الجزائري إلى العملات الصعبة المنتشرة عبر كل العالم.

وتؤثر ظاهرة تدني قيمة العملة الجزائرية مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، بحكم أنها تخفض باستمرار القيمة الشرائية مقابل السلع المراد اقتناؤها، والتي تتحمل الحكومة نصيبا معتبرا منها، من خلال لجوئها إلى السياسات الترقيعية والعمل على التخفيض الإداري لقيمة العملة من أجل تحقيق بعض المكاسب في شكل جباية بترولية، كون الصادرات من المحروقات تعتبر المصدر الوحيد لجلب العملة الصعبة، متجاهلة انعكاسات ذلك على التضخم والتهاب أسعار المنتجات في السوق الوطنية.

ويحذّر المتخصصون في هذا الشأن، من تداعيات أخرى تتمثل في "تآكل قيمة العملة" بفعل تراجع قوتها الشرائية للأسباب المرتبطة بالتضخم، جراء ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية للمواطن. وعليه، فإن استعمال القيم النقدية الصغيرة، على غرار 5 دينار، 10 دينار إلى غاية 50 دينار في المعاملات التجارية معرضة للاختفاء تدريجيا، وهي تعتبر ظاهرة نقدية خطيرة تستدعي إيجاد الحلول لها على أسس إصلاحات اقتصادية، وليس على صعيد السياسة النقدية فقط.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول