الأسواق الفوضوية لا تزول بزوال الحكومات!

مجتمع
2 أغسطس 2017 () - ا.ملوك/ ع.قدور/ ط.بن جمعة/ ن.وردة
0 قراءة
+ -

لا تزال الفوضى السيدة في المعاملات التجارية المختلفة، فكل شيء يباع ويشترى، من أدوات مدرسية، ومستلزمات العيد، والخضر والفواكه، والملابس، ولكن في الشارع وعلى الأرصفة، الأمر الذي بقي ظاهرة أعجزت السلطات المحلية، رغم محاولات القضاء عليها "بالترغيب أحيانا.. وبالترهيب أحيانا أخرى".

أضحت التجارة الفوضوية سيدة الساحة في الوسط الحضري وشبكة الطرقات بولاية الطارف، وهو النشاط الذي أجهض كل برامج السلطات المحلية في محاربة الظاهرة ومحاولات تنظيم الساحة التجارية، وفي الأخير استسلمت السلطات ذاتها للأمر الواقع بعد فشلها أيضا في توزيع المربعات التجارية داخل الأسواق الجوارية، منها 12 سوقا لقطاع التجارة، و10 أسواق تابعة للبلديات.

وظل توزيع هذه المحلات على مدى 3 سنوات في دوامة سحب الاستفادات وإعادة توزيعها على مستفيدين جدد، دون جدوى، كون الجميع رفض الالتحاق بهذه الأسواق بفعل عجز السلطات عن محاربة التجار الفوضويين الجدد الذين يستولون على مواقع سابقيهم المستفيدين الذين التحقوا بالأسواق الجوارية. وبعد سنتين، أجبر الوضع السلطات على الغلق النهائي للأسواق الجوارية وتحويل بعضها المغطاة إلى النشاطات الرياضية، وتحول بعضها الأخرى التابعة للبلديات إلى حظائر قيلولة ومبيت قطعان الماشية وملجأ لجمعيات الإجرام وممارسة الفسق والدعارة.

وتشكو عشرات المحلات التجارية والحرفية المنجزة في إطار برنامج رئيس الجمهورية في ولاية سوق أهراس، عزوفا كبيرا من قبل التجار والمهنيين، الذين لم ترقهم طريقة وموقع إنجاز البرنامج وعدم توفرها على مقاييس البناء.

وكان فرع اتحاد التجار بمداوروش قد طالب مرارا ومن دون جدوى، لجنة الدائرة بدراسة ملفات طالبي المحلات وتوزيعها على مستحقيها، شأنها شأن السوق الجواري المغطى بحي جبار عمر، إلا أن المحاباة والبيروقراطية ما زالت تحول دون استغلالها، في الوقت الذي تتزايد الأسواق الفوضوية عبر الشوارع والساحات.

وفي سوق أهراس التي تتواجد بها عشرات المحلات المهملة، يظل السوق المغطى ورتي عبد الرحمان مستغلا جزئيا بسبب تنافس التجار على عرض سلعهم عبر المساحات الخارجية، التي أدخلت عليها تعديلات لتنظيم حركة المرور، في الوقت الذي يطالب تجار سوق حسن بلعبودي البلدية بالرفع من وتيرة أشغال الترميم التي دفعت به لعرض السلع على قارعة الطريق. فيما لا تزال الأسواق الجوارية الجديدة خالية على عروشها، في ظل صمت السلطات.

وكانت السلطات المحلية بولاية خنشلة قد تلقت تعليمات من وزارة التجارة بإنشاء أسواق مغطاة للقضاء على التجارة الفوضوية، بإنجاز أسواق لائقة، لكنها لم تقم بتوزيعها على التجار لوجود معظمهم دون سجلات تجارية ووجود تجار موسميين وآخرين من خارج عاصمة الولاية، لتبقى مغلقة، رغم أنها كلفت ميزانية ضخمة.

أما محلات الرئيس التي تجاوز عددها أكثر من 500 محل، لا تزال مغلقة، رغم توزيعها على حرفيين ومهنيين، لكن لم يتم استغلالها، لتتدهور معظمها وصارت مأوى للمنحرفين ويتم فيها إيواء الجاليات الإفريقية.

وقد أثبتت مشاريع الأسواق المغطاة التي استفادت ولاية قسنطينة من 39 منها في مختلف البلديات، فشلها، حيث أن المكتملة منها تم تخريبها واستغلالها من قبل غرباء، في حين أن البعض منها لا يزال غير مكتمل وسط قرارات وإجراءات تتغيّر كل مرة فيما يتعلق بطريقة استغلال هذه الأخيرة، وبين تبادل للتهم بين مختلف الإدارات في تحميل مسؤولية صرف ملايير على هذه المحلات والأسواق، دون جدوى، في الوقت الذي تعرف التجارة الفوضوية انتعاشا كبيرا عجزت السلطات عن احتوائه.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول