غذاء الجزائريين تحت رحمة "البارونات"

مال و أعمال
7 سبتمبر 2017 () - سعيد بشار
0 قراءة
+ -

دعا خبراء في المجال الفلاحي، إلى ضرورة تحرير القطاع ومحاربة تحكم الاقتصاد الموازي في كل مفاصل النشاط الزراعي وتربية المواشي، وأكدوا على أنّ تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي يمر بصفة حتمية عبر ترجمة هذا التوجه وتنظيم السوق والقطاع وقطع الطريق بالموازاة مع ذلك أمام المتدخلين.

وفي هذا الشأن، أشار رئيس دائرة التفكير فلاحة، أمين بن سمان، إلى أهمية إعادة النظر في طريقة تنظيم القطاع الفلاحي، باعتباره أحد أهم البدائل لاقتصاد الريع، والعمل على التخفيف من نفوذ المتحكمين في القطاع الفلاحي، بالموازاة مع الاهتمام بتطرق تحسين أداء القطاع وإنتاج الأراضي الفلاحية، من خلال التركيز على الممكنة والتكنولوجيات الحديثة المبتكرة، تطوير الفروع الاستراتيجية، كما هو الشأن بالنسبة لشعبة الحليب، في وقت تعتبر الجزائر من أوائل المستوردين لغبرة الحليب على الصعيد العالمي، وكذا الاهتمام بالطرق الجديدة في مجال الري.

ومن جهته، ركّز البيطري والخبير، ناصر إدراس، على "فوضى" القطاع واعتبرها مسألة جوهرية ينبغي إيجاد الحلول لها قبل الحديث عن المخططات الرامية لتحقيق هدف الأمن الغذائي الوطني، وقال إنّ الجزائر تعاني من انعدام رؤية و"تأرجح بين الاقتصاد الموجه واقتصاد السوق" الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه لنشاط السوق الموازية، وهو ما يؤدي إلى حالات الندرة في تغطية حاجيات السوق الوطني والتهاب الأسعار، فضلا عن تهديد الصحة العمومية بمنتجات زراعية وحيوانية غير صالحة للاستهلاك، كما كان عليه الأمر في عيد الأضحى الماضي واكتشاف لحوم الأضاحي غير الصحية.

وعلى هذا الأساس، دعا المتحدث السلطات العمومية إلى تنظيم الفروع الفلاحية والاهتمام بتحديد مسار المنتجات الفلاحية الزراعية لمعرفة التجاوزات المحتملة ومعاقبة مرتكبيها تبعا لذلك. ومن جهة أخرى، أشار حاج هني، الخبير في المجال الفلاحي، إلى أن هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في الجزائر يفرض مضاعفة الجهود في العديد من المجالات، من منطلق أنّ معايير تجسيد الأمن الغذائي العالمية تنص على 1 هكتار من الأراضي الفلاحية تغطي احتياجات 1 نسمة، في حين أن الجزائر تملك 13 مليون هكتار فقط من الأراضي المستغلة لتغطية احتياجات أكثر من 40 مليون نسمة، وهو ما يمثّل نسبة عجز كبيرة، تضاف إليها الظروف الاستثنائية والقوى القاهرة، على غرار حالات الجفاف.

وكانت المناسبة للكشف عن جديد الطبعة الـ17 للصالون الدولي للفلاحة والتجهيزات الفلاحية المقررة خلال الفترة الممتدة ما بين 10 إلى 13 أكتوبر المقبل، تحت إشراف دائرة التفكير فلاحة، والذي سيشهد مشاركة حوالي 600 شركة متخصصة في القطاع تمثل 32 دولة، فيما ستكون تونس ضيف شرف الطبعة.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول