مأساة الروهينغا تتواصل

العالم
10 سبتمبر 2017 () - هبة داودي / الوكالات
0 قراءة
+ -

رغم الصدى الإعلامي الذي أخذته مشاهد المجازر والاضطهاد الذي تلقاه الأقلية المسلمة في ميانمار، التي لقيت استياء من العديد من الأطراف الدولية، إلا أن الإدارة الأمريكية رفضت أي مسعى للضغط على حكومة ميانمار، مكتفية أمس بحث السلطات البورمية على احترام حقوق المدنيين خلال العمليات الأمنية.

واقتربت المقاربة الأمريكية من الادعاءات التي تقدمها سلطات بورما بأنها تحارب الإرهاب والمجموعات المسلحة، رغم أن الشواهد الكثيرة تفيد بأن الأمر مرتبط بتطهير عرقي ممنهج، فقد حثت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، سلطات ميانمار على احترام حقوق المدنيين خلال العمليات الأمنية، في وقت أدان المكلف بشؤون جنوب شرق آسيا في الخارجية الأمريكية، باتريك مورفي، الهجمات على قوات الأمن والمدنيين على السواء، رافضا الحديث عن ضغوط أو عقوبات ضد الحكومة.

وقالت هايلي في بيان إن الولايات المتحدة ستواصل حث سلطات ميانمار على إيصال المساعدات الإنسانية التي تعهدت بتقديمها إلى النازحين جراء أعمال العنف في إقليم أراكان في أسرع وقت ممكن، معربة عن قلق بلادها العميق جراء التقارير التي تؤكد تواصل أعمال العنف ضد المدنيين الأبرياء.

وأكدت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة أنها ستواصل دعوة القوات الأمنية الميانمارية لاحترام حقوق المدنيين خلال العمليات الأمنية، وأن الهجمات على المدنيين لن تؤدي إلا إلى زيادة العنف على الأرض، ومنع أي أمل في إمكانية التوصل لحلول طويلة الأجل، ولاسيما تطبيق توصيات لجنة كوفي عنان التي من شأنها أن تعود بالنفع على جميع مكونات ذلك الإقليم.

ورفض المسؤول في الخارجية الأمريكية الحديث عن فرض "عقوبات" أو حتى ممارسة "ضغوط" على سلطات ميانمار، وقال "مقاربتنا هي شراكة لمساعدتهم، نريد العمل مع الحكومة بما في ذلك في وضع شديد التعقيد مثل الحالة في ولاية أراكان".

وتزامنت هذه التصريحات الأمريكية مع إعلان الأمم المتحدة أن عدد القتلى منذ بدء حملة جيش ميانمار بولاية أراكان الشهر الماضي تجاوز الألف، فضلا عن نزوح 270 ألف شخص من الروهينغا إلى بنغلاديش خلال أسبوعين، بينما لايزال عشرات الآلاف عالقين على الحدود في العراء.

وأفادت تقارير منظمات غذائية بنقص في المساعدات الغذائية نتيجة العدد الكبير من الوافدين يومياً، حيث إن البعض منهم مرضى أو جرحى، مشيرة إلى أنه من المرجح أن يتسبب إحراق القرى في مزيد من موجات الهروب الجماعي للروهينغا إلى بنغلادش المجاورة.

وتعتبر منطقة راثيدونج أبعد منطقة يقطنها الروهينغا عن الحدود مع بنغلادش، ويخشى عمال إغاثة من وجود أعداد كبيرة من المسلمين لايزالون محاصرين هناك، وفي حين لا يتعرض المواطن الميانماري بوذي الديانة للعقوبة إذا قتل شخصا من مسلمي أراكان، فإن المسلم، المحروم من المواطنة، يواجه غالبا عقوبة الإعدام حتى لو ارتكب جرائم بسيطة، وفقد مسلمو أراكان حقوق المواطنة بسبب قانون أصدرته سلطات ميانمار عام 1982، وبالتالي باتوا يعدون في وجهة نظر السلطات بلا جنسية.

في نفس السياق

"يجب إرسال قوات حفظ السلام لحماية الروهينغا"
"ما يجري للروهينغا تطهير عرقي كلاسيكي"
اتحاد العلماء المسلمين : نصرة الروهينغا واجبة
بالفيديو...بعض المعلومات عن الروهينغا
كلمات دلالية:
الروهينغا

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول