السكوت أفضل!

نقطة نظام
15 سبتمبر 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

أنصح جماعة الأرندي أن يطبقوا القاعدة الذهبية “إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب”! الصديق شهاب طالب باسم الأرندي بمتابعة الوزير السابق نور الدين بوكروح بتهمة الإساءة لرئيس الجمهورية بكتاباته الأخيرة! وبوكروح استوزر عندما كان الأرندي يتمتع بالأغلبية في البرلمان، وبوكروح هو الذي قال عند استوزاره عن الرئيس بوتفليقة “كنا ننتظر رئيسا للمستقبل يقطع مع الماضي.. فجاءنا رئيس من الماضي يخدم المستقبل”!
الوزير الأول أويحيى قال هو الآخر إن الأزمة المالية أصبحت وراءنا بفضل السياسة الرشيدة للرئيس بوتفليقة والقرارات التي اتخذها بخصوص معالجة الأزمة المالية بإجراءات غير تقليدية! ونسي الوزير الأول أن يقول لنا أيضا من تسبب في هذه الأزمة المالية غير التقليدية؟! هل هي حكومة لوزوطو؟! أم أنه أيضا من تسبب في هذه الأزمة كانت سياسته رشيدة؟
المضحك أكثر أن سي أحمد جمع “كبار الرؤوس والقياد” في أحزاب التحالف الحكومي وتشاور معهم في أمر تمرير برنامج الحكومة في البرلمان! واتفق هؤلاء مع الوزير الأول على تفاصيل سيناريو المضحكة البرلمانية القادمة عند المصادقة على برنامج الحكومة!
اضحكوا أو لا تضحكوا.. برنامج الرئيس يوضع للتصويت الشعبي كبرنامج للأحزاب الرئاسية ويقاطعه الشعب بنسبة 85%! ويتشكل البرلمان بنسبة 15%، ثم تقوم الحكومة التي تطبق برنامج الرئيس بإعادة صياغة برنامج الرئيس في مخطط عمل الحكومة وعرضه على البرلمان غير الشعبي لأخذ شرعية من الذين شرعيتهم منقوصة !هل من المنطق أن الرئيس الذي أخذ التفويض من الشعب مباشرة في برنامجه يضع مرة أخرى برنامجه ليترشح به رجال الفساد البرلماني ثم مرة ثانية يعرض برنامجه على النواب الشكارة والفساد؟!
ولد عباس الذي اجتمع به أويحيى كان خلال الحملة الانتخابية للتشريعيات يشتم زعيم الأرندي، فماذا حدث حتى اتفق “الضراير” في بيت الرئيس؟!
أويحيى أيضا قال إنه يفتح الباب للأحزاب السياسية الأخرى للحوار في رئاسة الحكومة، هل نقل أويحيى مهام الرئيس من الرئاسة إلى رئاسة الحكومة؟ المسائل السياسية تناقش مع الرئيس وليس مع الوزير الأول؟!
والمضحك أكثر في هذا الأمر أن أويحي قال إن الجزائر بها أكبر ديمقراطية في العالم، فبرلمانها به 35 حزبا! فلو كانت البلاد بها 35 مشروعا سياسيا في شكل حزب لما وصلت البلاد إلى هذا الوضع المزري.
ولنا أن نسأل أويحيى ما هو الفرق السياسي بين حزبك وحزب الأفالان أو عمارة بن يونس أو تاج على المستوى السياسي؟ فحتى “شيتة” التأييد والمساندة للرئيس تستخدم هذه الأحزاب نفس المصطلحات.. أليس من الأفضل لكم أن تصمتوا؟!

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول