إهانة وابتزاز؟!

نقطة نظام
6 أكتوبر 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

دفعت القافلة الجزائرية المتجهة لغزة ما يقارب المليار ونصف المليار من السنتيمات الجزائرية للجهات المصرية، لقاء بقائها محجوزة في ميناء مصري قرابة 3 أشهر كاملة، بالإضافة إلى مصاريف إقامة الطاقم الذي سيّر هذه القافلة إلى غزة.
السلطات المصرية منعت القافلة من العبور إلى غزة، لأنها تحمل مواد غير مقبولة الدخول إلى غزة من وجهة النظر المصرية.. لكن الجزائريين يقولون إن هذه حجة واهية، لأن محتوى ما تحمله القافلة سبق أن اتفقت بشأنه الجهات التي سيّرت القافلة مع السلطات المصرية والسفارة المصرية بالجزائر.. وأن أصحاب القافلة قد احترموا الشروط المصرية بخصوص محتوى ما ينقل من مساعدات إلى غزة، ومنها مثلا الأدوية والأجهزة الطبية وسيارات الإسعاف.. ومواد غذائية. وهذا ما كان بالفعل يمثل حمولة القافلة المحجوزة!
اتضح الآن أن سبب الحجز ليس محتوى القافلة، وإنما هو البحث عن دفع ضرائب العبور المتمثلة في إتاوات الإقامة التي تسبب فيها حجز القافلة ومنعها من العبور لأطول مدة ممكنة، وهو ما حصل، واضطر معه مسيرو القافلة لدفع هذه المبالغ كحق انتظار العبور في الأراضي المصرية!
القائمون عن القافلة هددوا بتسيير القافلة نحو الروهينغا في بنغلاداش، وباشروا عمليات الترتيب لتوجيه القافلة نحو الشرق الأقصى.. ولكن الجهات المصرية تحرجت من هذا القرار فقالت للقائمين على القافلة “لكم أن تدخلوا غزة”، وما كان بالأمس يمنع إدخاله أصبح اليوم بإمكانه أن يدخل، بعد أن دفعت القافلة مبالغ كما سبق الذكر.. ولكن السلطات المصرية سوّفت مرة أخرى في موضوع دخول القافلة، فسمحت فقط للأدوية بالدخول ومنعت التجهيزات الطبية وسيارات الإسعاف، ومنعت أيضا دخول المواد الغذائية.. والهدف هو إبطال إرسال هذه المساعدات للروهينغا بالقرار الخاص بالدخول الجزئي، وفي نفس الوقت الإبقاء على حكاية دفع 3 آلاف دولار مقابل كل يوم تتواجه فيه القافلة على الأراضي المصرية!
يحدث كل هذا في ظل العلاقات الجزائرية المصرية التي يقول عنها الطرفان إنها ممتازة! الحكومة الجزائرية ووزارة الخارجية الجزائرية يتلذذان مع المصريين بإهانة إسلاميين جزائريين سيّروا هذه القافلة إلى قطاع غزة بعلم الحكومة الجزائرية والحكومة المصرية.
يبدو أن وزارة الخارجية الجزائرية تعتبر هؤلاء الذين سيروا القافلة إلى غزة مواطنين من الدرجة الثانية لا يصح أن تحتج بشأنهم السلطات الجزائرية لدى المصريين! فلماذا تركوهم إذاً يذهبون؟ هذا هو السؤال.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول