"نعتزم تعويض ما ضاع منا من مشاريع بالجزائر"

أخبار الوطن
9 أكتوبر 2017 () - جلال بوعاتي
0 قراءة
+ -

يقوم رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف، ابتداء من اليوم، بزيارة رسمية إلى الجزائر تدوم يومين بدعوة من الوزير الأول أحمد أويحيى، حسب بيان مقتضب أصدرته مصالح الوزارة الأولى. ولم يوضح البيان ما إذا كانت أجندة الضيف الروسي تتضمن لقاء مع رئيس الجمهورية، مثلما جرت عليه مع كبار الضيوف الأجانب.

في مقابلة مع وكالة الأنباء الجزائرية، بمناسبة الزيارة، قال ميدفيديف، إن زيارته للجزائر تكتسي طابعا استراتيجيا، وما يزيد من أهميتها بالنسبة لروسيا هو أن "الجزائر شريك يمكن الاعتماد عليه ومنفتح للتعاون في كافة المجالات"، مشيرا إلى أن البلدين يتعاونان بـ"شكل ناجح في مجالات عديدة، من الطاقة إلى السياسة الدولية".

وأضاف ميدفيديف أن حكومة بلاده تعتزم "تعويض ما تم تفويته" في إشارة إلى المشاريع الثنائية التي تم إلغاؤها في مطلع التسعينيات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وقال رئيس الوزراء الروسي في هذا الصدد: "إنني على يقين بأن زيارتي إلى الجزائر تخدم مواصلة تعزيز الصداقة والشراكة متبادلة المنفعة بين روسيا والجزائر، ونخطط للتوقيع على حزمة من الاتفاقيات حول التعاون في مجالات مختلفة".

وعن التعاون الاقتصادي بين موسكو والجزائر، أوضح ميدفيديف، أن الجزائر "كانت تعتبر على مدى سنوات عديدة أحد شركائنا البارزين في المجال الاقتصادي والتجاري في إفريقيا والعالم العربي"، وفي سنة 2016، تضاعف التبادل التجاري بين روسيا والجزائر ليبلغ قرابة 4 ملايير دولار"، مقدرا بأن هذا الرقم سيزداد في السنوات المقبلة لما يتوفر عليه البلدين من إمكانيات "لتطوير مجالات جديدة للعمل المشترك والتي هي محل بحث حاليا"، مثل مشاريع لشركات "سيلوفيي ماشيني" و"غازبروم" في مجالات الكهرباء والتنقيب عن النفط. وأشار في ذات السياق، إلى أن مصنع رونو في روسيا هو الذي يزوّد مصنع رونو في الجزائر بهياكل السيارات، فضلا عن توقعات بإبرام صفقات تشتري الجزائر بموجبها طائرات مدنية وسيارات وتجهيزات زراعية والسكة الحديدية.

كما أبدى المسؤول الروسي استعداد بلاده للتعاون مع الجزائر في المجال النووي، قائلا: "في حالة اتخاذ الجزائر قرار تطوير الصناعة النووية الوطنية، نحن مستعدون لتقديم تكنولوجياتنا والحلول التقنية"، مشيرا إلى أن موسكو تقوم حاليا بتدريب الكوادر المتخصصين في هذا المجال"، كما أكد ميدفيديف جاهزية حكومته للتجاوب مع مشاريع جزائرية في مجالات الطاقات المتجددة عبر إنجاز محطات الطاقة الشمسية ومحطات الرياح.

وعن رؤية بلاده لمستقبل التعاون بينهما، أكد ديميتري ميدفيديف أنها تقوم على "الاعتقاد بأن التعاون الاقتصادي بين بلدينا سيتطور في السنوات القادمة".

وفي نفس السياق، أضاف ميدفيديف قائلا: "أنا متأكد من أن بلدينا سيهتمان بتطوير علاقاتهما في مجلات أخرى، وهنا تلعب اللجنة الحكومية الروسية الجزائرية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، دورا رئيسيا"، باعتبارها "الآلية العملية الفعالة للتعامل في جميع القطاعات بما في ذلك الاقتصاد والشؤون الإنسانية"، كما أكد أن روسيا ستوفر الدعم للجزائر عبر الشركات الروسية التي تقف على أتم الاستعداد لإبرام شراكات في العديد من المشاريع التي يجري الاتفاق بشأنها".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول