راوية: بعض معطيات الاقتصاد الوطني تتعافى

مال و أعمال
22 أكتوبر 2017 () - الخبر أونلاين/ وأج
0 قراءة
+ -

 استعرض وزير المالية عبد الرحمان راوية, اليوم  الأحد, بوادر تعافي بعض معطيات الاقتصاد الوطني, خصوصا صادرات المحروقات و  تراجع في نسبة التضخم و تحسن تغطية نفقات التسيير بفضل زيادة تحصيل الجباية  العادية, مبرزا الخطوط الكبرى للسياسة المالية الوطنية في الفترة 2018-2020.

 

و في سرده للوضعية الاقتصادية بالأرقام إلى غاية أغسطس 2017, قال الوزير أنه  تم تسجيل زيادة في سعر الخام الجزائري الذي وصل متوسط سعره 6ر50 دولار  للبرميل, و تعافي نسبي لصادرات المحروقات التي بلغت 3ر21 مليار دولار مع  انخفاض طفيف في واردات السلع التي تراجعت من 7ر31 مليار دولار أمريكي إلى 8ر30  مليار دولار في 2017, ما أدى إلى تباطؤ في عجز الميزان التجاري الذي انتقل من  4ر11 مليار دولار الى 1ر7 مليار دولار نهاية أوت 2017.

 

كما كشف الوزير عن تراجع في نسبة التضخم إلى 7ر5 بالمائة نهاية أوت 2017  مقابل 5ر6 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2016.

 

كما تم, حسب السيد راوية, تسجيل انخفاض في عجز الخزينة الى ما يقارب 380  مليار دينار نهاية يونيو 2017  مقابل 1.769 مليار دينار في نفس الفترة من 2016  و ذلك بفضل ارتفاع الإيرادات و انخفاض النفقات.

 

رغم ذلك - يقول الوزير- يجب على الاقتصاد الوطني مواجهة العديد من التحديات  في سياق تقلص السيولة النقدية, و استنفاذ الادخار العمومي ابتداء من فيفري 2017, و كذا انكماش في احتياطات الصرف, جراء انخفاض أسعار النفط في الأسواق  العالمية ما أدى بالتالي إلى تقلص الإيرادات ووضع الخزينة العمومية تحت الضغط.

 

و على الرغم من هذا, تقتضي الوضعية, يتابع السيد راوية, الحفاظ على مستوى  مقبول من النمو لضمان التكفل الملائم بالطلب الاجتماعي و خلق فرص العمل كافية  مع ضمان خدمة عمومية ملائمة.

 

و نظرا لهذه المعطيات, و كذا توقعات النمو الاقتصادي العالمي و سلوك السوق  النفطية,  تم إعداد مشروع قانون المالية 2018, وفق سعر مرجعي جبائي بقيمة 50  دولار لبرميل النفط خلال كامل الفترة 2018-2020 و سعر السوق لبرميل النفط الخام بقيمة 50 دولار للبرميل في 2018 و 55 دولار للبرميل في 2019 و 2020.

 

أما فيما يخص نسبة التضخم, فمن المرتقب ان تستقر في حدود 5ر5 بالمائة في 2018  و 4 بالمائة في 2019 و 5ر3 بالمائة  في 2020, حسب أرقام الوزير.

 

و بخصوص نسبة النمو الاقتصادي, فمن المرتقب ان تكون بـ +4 بالمائة في 2018 و  + 1ر4 بالمائة في 2019 و 8ر4 بالمائة في 2020.

 

و يتوقع مشروع قانون المالية 2018 وصول الإنفاق العمومي الى 8.628 مليار  دينار في 2018 بزيادة قدرها 21 بالمائة مقارنة بإقفال 2017 و 7.562 مليار  دينار في 2019 و 7.369 مليار دينار في 2020.

 

كما توقع مشروع قانون المالية 2018  بارتفاع الإيرادات الجبائية بمتوسط 10  بالمائة سنويا خلال الفترة 2018-2020.

 

من جهة أخرى, قال السيد راوية, أنه من المنتظر وصول  صادرات المحروقات الى  4ر34 مليار دولار في 2018 و 3ر38 مليار دولار في 2019 و 5ر39 مليار دولار في  2020.

 

أما بالنسبة للواردات  من السلع فمن المتوقع, حسب الوزير, بلوغها 6ر43 مليار  دولار في 2018 و 4ر41 مليار دولار في 2019 و 9ر40 مليار دولار في 2020.

 

وأضاف الوزير انه من المنتظر أن تتراجع قيمة احتياطات الصرف الوطنية, التي  تبلغ حاليا  مليار دولار, الى 2ر85 مليار دولار في 2018 (ما يعادل 8ر18 شهر من  الواردات) و 7ر79 مليار دولار في 2019 (4ر18 شهر من الواردات) و الى 2ر76 مليار دولار في 2020 (8ر17 شهر من الواردات).

 

و يتوقع كذلك بلوغ أرصدة ميزان المدفوعات, للفترة 2018-2020, -9ر11 مليار  دولار في 2018 و -5ر5 مليار دولار  في 2019 و- 5ر3 مليار دولار في 2020.

 

و قال راوية ن عجز الخزينة العمومية سيشهد اتجاها تنازليا منتقلا من  2.344 مليار دينار في 2016 إلى 1.963 مليار دينار في 2018 ليصل الى 55 مليار  دينار فقط في 2019, مضيفا أنه سيتم تغطية هذا العجز أساسا باللجوء إلى التمويل  غير التقليدي إضافة الى فوائض القيمة التي تم صبها في صندوق ضبط الإيرادات.

 

و تقدر احتياجات التمويل, حسب السيد راوية, بـ 570 مليار دينار في 2017 و  1.815 مليار دينار في 2018 و بـ 580  مليار دينار في 2019.

 

أما بالنسبة لـ 2020, أوضح وزير المالية أنه يتوقع "ألا تضطر الخزينة  العمومية الى اللجوء الى أي تمويل, و هذا نظرا للعجز الضعيف الذي سيتم  تسجيله".

 

أما بالنسبة لنفقات التسيير و التجهيز, فيتوقع مشروع القانون , ارتفاع نفقات  التسيير بزيادة طفيفة في حين ستنتقل تغطية هذا النوع من النفقات من الإيرادات  العادية من 73 بالمائة في 2016 الى 86 بالمائة في 2018 لتصل الى 90 بالمائة في  2020.

 

كما يتوقع ارتفاع هام في نفقات التجهيز بزيادة حوالي 60 بالمائة في 2018 في  حين انها ستتراجع الى 31 بالمائة في 2019 ثم 7 بالمائة في 2020.

 

و في سياق منفصل, و بخصوص التدابير المتضمنة في مشروع القانون, قال الوزير  انه تم أنشاء ضريبة على الثروة من خلال إعادة تنظيم الضريبة الحالية علة  الممتلكات و اقتراح إنشاء استقطاع من المنبع بنسبة 5 بالمائة معفى من الضريبة  على تجار التبغ مع زيادة في معدلات الضريبة علي الاستهلاك المحلي للتبغ.

 

كما يتضمن المشروع اقتراحا لرفع معدلات الضرائب على المنتجات النفطية بمقدار  5 دينار للتر بالنسبة للبنزين و 2 دينار للتر بالنسبة للمازوت و توسيع فرض  الضرائب على فوائض القيمة المحققة بما في ذلك على المساكن الرئيسية, باستثناء  المساكن الجماعية التي تشكل الملكية الوحيدة و المسكن الرئيسي.

 

و في مجال آخر يقترح المشروع إعادة النظر في مستوى الضريبة على مركبات  الشركات, و الإعفاء من الضريبة على مبيعات الشعير و الذرة و رفع مبلغ الرسم  المطبق على ملاك الأراضي غير المستغلة ذات الاستعمال الصناعي من 3 الى 5  بالمائة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول