"بإمكان الجزائر حسم الموقف في ليبيا عسكريا"

أخبار الوطن
23 أكتوبر 2017 () - حميد يس
0 قراءة
+ -

أفاد مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، مكلف بمحاربة الإرهاب، بأن الجزائر تملك جيشا قادرا على وضع حد لتهديدات الإرهاب في ليبيا "ولكن قدرته على التدخل خارج البلاد محدودة دستوريا".

وقال رافي غريغوريان، مساعد منسق سياسة محاربة الإرهاب بالخارجية الأمريكية، أمس، في لقاء مع صحافيين جزائريين جرى بمقر السفارة الأمريكية، إنه يتفهم رفض الجزائر التدخل عسكريا خارج حدودها "ولكن بإمكانها تقديم نصائح لجيرانها الذين يواجهون الإرهاب".

ويوجد غريغوريان بالجزائر حاليا للمشاركة في اجتماع يعقد اليوم، في إطار "المنتدى العالمي الشامل لمحاربة الإرهاب"، ترأسه الجزائر وكندا، ويخصص لتهديدات الإرهاب بمنطقة غرب إفريقيا. وتشمل المنطقة، حسب المسؤول الأمريكي، الساحل والمغرب العربي. وسئل غريغوريان عن انعدام التعاون الأمني بين الجزائر والمغرب فقال: "تربطنا علاقات جيدة مع المغرب والجزائر ضمن إطار المنتدى الشامل لمحاربة الإرهاب، هذا ما يمكنني قوله"، وتحاشى المسؤول الأمريكي التعليق على الجفاء بين البلدين المغاربيين، في مجال الأمن. وتشترط الجزائر، لإقامة هذا النوع من التعاون، طرح المشاكل بين البلدين بشكل شامل، وبخاصة قضية المخدرات والترويج لها بالحدود.

وقال المسؤول الأمريكي إن البحث عن حل سياسي للأزمة في ليبيا، يعد مفتاحا للقضاء على الإرهاب. نفس المعاينة بالنسبة لسوريا والعراق، حيث تفضّل الولايات المتحدة، حسبه، معالجة الأزمة الداخلية في البلدين، سياسيا. وتنسجم هذه الرؤية مع موقف الجزائر من الأزمات الجارية على حدودها، كما هو الحال في مالي وليبيا.

وعن دول الساحل العاجزة، بسبب فقرها، عن مواجهة الجماعات الإرهابية، قال غريغوريان إن حكومة بلاده "لديها مقاربة بخصوص تقديم الدعم للدول العاجزة عن محاربة الإرهاب"، مشيرا إلى أنه "لا توجد علاقة مباشرة بين الفقر والإرهاب، ولكن بإمكان الفقر أن يشجع على ممارسة الإرهاب". وقال إن الولايات المتحدة تساند استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وعن مشروع القوة الإفريقية ذات 5 آلاف عسكري، الذي تحفظت واشنطن على تمويله من طرف مجلس الأمن، فسّر غريغوريان برودة تعاطي الولايات المتحدة مع هذه الآلية من جانب مالي، بكون الأمم المتحدة لا تموّل إلا المشاريع التي تتبع لها مباشرة. غير أن ذلك لا يمنعها، حسبه، من تقديم الدعم السياسي للمشروع، الذي تحرص عليه فرنسا بشدة. كما قال إن "مجموعة 5 ساحل" ليست بحاجة إلى موافقة مجلس الأمن، لإنشاء القوة العسكرية.

وأضاف في هذا الشأن: "تدفع الولايات المتحدة ملايين الدولارات للدول التي تحارب الإرهاب، ومنها بلدان مجموعة 5 ساحل. وسنشارك في اجتماع الدول المانحة المنتظر نهاية العام"، وسيبحث الاجتماع تمويل القوة العسكرية الإفريقية.

وأعرب المسؤول الأمريكي عن قلق حكومته من مجموعات إرهابية صغيرة، تنشط بمنطقة الساحل. وقال إن أكبر مصدر للتهديد، يظل القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي والتنظيمات المتفرعة عنها، وكذلك داعش.

وأشاد غريغوريان بـ"الإمكانيات المادية والتقنية التي تتوفر عليها القوات الجزائرية"، قائلا إنه "معجب بها" وبأن هذا الموضوع كان محل حديث بينه وبين موظفي السفارة الأمريكية، مشيرا إلى "علاقات بلدينا الناضجة، فنحن نتبادل المعلومات (في المجال الأمني) ونستفيد من تجربتينا على صعيد محاربة الإرهاب".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول