حجار في مواجهة غضب الطلبة

أخبار الوطن
23 أكتوبر 2017 () - رشيدة دبوب
0 قراءة
+ -

يشهد الوسط الجامعي، تحركات واسعة بعد دخول الطلبة عبر الولايات في احتجاجات، حاملين مطالب بيداغوجية واجتماعية، وهي التحركات التي تبنتها التنظيمات الطلابية وعقدت بموجبها مجالسها الوطنية، وأصدرت بموجبها بيانات شديدة اللهجة تحذّر عبرها وزارة التعليم العالي من عواقب الإضرابات الوطنية الموحدة.

فالمنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين وبعد ثلاثة أيام لاجتماع المكتب الوطني التنفيذي، خرجت بمجموعة من القرارات، بعد انتقادها للدخول الجامعي لهذه السنة الذي قالت إن الإجراءات الاستعجالية التي أقدمت عليها وزارة التعليم العالي حول الإصلاحات كانت شكلية وترقيعية، الأمر الذي تسبّب في احتقان واسع في أوساط الطلبة خاصة ما تعلق بالتحويلات هذه السنة. ورغم أن الوزارة لجأت إلى نظام إلكتروني لذلك، إلا أنه خلّف تذمّرا واسعا للطلبة المقصين من الإجراء، بالإضافة إلى مشاكل بيداغوجية واجتماعية متعددة يواجهها الطلبة عبر الجامعات الوطنية.

وبموجب هذه الأوضاع، دعت المنظمة، وزير التعليم العالي، إلى انتهاج سياسة جديدة تجنّب القطاع حالة الاحتقان الكبيرة التي يعيشها الطالب الجامعي، والتي قد تؤدي إلى نتائج وخيمة هم في غنى عنها، يضيف المصدر، وبعد انطلاق الاحتجاجات عبر الوطن تنديدا بما يحدث من اختلالات، أعربت المنظمة عن أسفها من إمكانية توسيع رقعة الاحتجاجات وتبنيها وطنيا، وكل ذلك مربوط حسب المنظمة بمدى استجابة الوزارة للمطالب المرفوعة وفتح قنوات الحوار مع ممثلي التنظيمات من قبل رؤساء الجامعات الذين لا يزالون يتجاهلون الشركاء الاجتماعيين ويساهمون في تأجيج الأوضاع في كل مرة.

من جهته، ذكر المكلف بالإعلام بالرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين، محمد الأمين سالمي، لـ"الخبر"، إن معظم الولايات خرجت في احتجاجات متعددة ومختلفة، وعلى رأسها التحويلات التي ساهمت بقوة في تذمّر شريحة واسعة من الطلبة، أين وجد هؤلاء أنفسهم تائهين في تخصصات لا تتناسب مع رغباتهم، في ضل تجاهل الوزارة لهذه المطالب وعدم إيجاد حلول سريعة لهذه الفئة، بالإضافة إلى المشاكل السنوية المتعلقة بسوء الخدمات الجامعية، كل هذا، حسبه، سيدفع بالرابطة إلى عقد اجتماعها الوطني قريبا للخروج بقرارات تخدم الطالب وتضغط على الوزارة من أجل تسوية الوضعية العالقة.

تحركات ولائية تحدّث عنها أيضا المكلف بالإعلام بالتحالف من أجل التجديد الطلابي الوطني حمزة راجعي، أين ذكر أن التحالف يعقد نهاية الأسبوع الجاري اجتماعه الوطني من أجل مناقشة التقارير الولائية ومن ثمة الخروج بكيفية الاحتجاج وتواريخ ذلك، من أجل تبني مطالب الطلبة التي قال إنها مشروعة. موضحا أن كل الخيارات مفتوحة بعد عقد لقائهم الوطني، وإن أجمعت الأغلبية  على الدخول في إضرابات وطنية، فسيكون ذلك من أجل الدفاع عن حقوق الطلبة، وإجبار الوصاية على إيجاد حلول سريعة للمشاكل التي يتخبط فيها هؤلاء، حسبه، سواء البيداغوجية منها أو حتى الاجتماعية.

وكان الاتحاد العام الطلابي الحر سباقا للإعلان عن الدخول في حركة احتجاجية منتصف نوفمبر المقبل بعد دورته العادية، أول أمس، تزامنا مع موجة الاحتجاجات والإضرابات التي تشهدها مختلف الجامعات بسبب المشاكل التي تؤرق الطلبة، والمتمثلة في التوجيه العشوائي للطلبة الجدد وحرمان الآلاف من التحويلات، والفشل الذريع لنظام التحويلات الإلكتروني. وأمام تعنت الجهات المسؤولة في التكفل الحقيقي بالأوضاع وفتح أبواب الحوار من قبل الوزارة الوصية لإيجاد حلول عاجلة، أكد ذات التنظيم أنهم سيختارون الدخول في إضراب وطني شامل لإجبار الوزارة على الاستجابة للمطالب المشروعة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول