افتتاح أشغال الملتقى الدولي حول العلاقات الجزائرية الإفريقية

مجتمع
30 أكتوبر 2017 () - قالمة:إ.غمري
0 قراءة
+ -

افتتحت، اليوم الاثنين، بقاعة المحاضرات نايت عبد الرحمان بكلية الحقوق والعلوم السياسية لجامعة 08 ماي 1945 بڨالمة، فعاليات الملتقى الدولي" الجزائر وإفريقيا : من دعم الحركات التحررية إلى بناء شراكات استراتيجية "، ببرنامج مكثّف بلغ نحو 14 مداخلة لأساتذة من داخل جامعات الوطن ، وآخرين من جامعات فرنسا وليبيا ، في انتظار مداخلات اليوم الثاني من الملتقى التي ستعرف مداخلة الدكتور" Dr Recep ULUSOY" من مرمرة بتركيا ، إلى جانب مداخلات لأساتذة من جامعات القطر.

 

وقد ناقش المتدخلون،في أشغال اليوم الأول ، مسائل تتعلّق بريادة الدبلوماسية الجزائرية إفريقيا وعربيا، وسنوات تراجعها بسبب المتغيرات والمعطيات الجديدة، خاصة زمن عشرية الدم. كما تعرّض بعض المتدخلين بشيء من الانتقاد الموضوعي البناء، إلى "التغني بأمجاد الماضي" وعدم استغلال الموروث في خدمة المصالح الخاصة للجزائر، معتبرين عدم مسايرة التطوّرات بمثابة الطّعن لتلك المفاخر التي حققتها الجزائر ودبلوماسييها، خلال الحقبة الاستعمارية وفي السنوات الأولى من الاستقلال. 

 

وقد أجمع الأساتذة المتدخلون في أشغال اليوم الأول من هذا الملتقى الدولي، على ضرورة مسايرة الدبلوماسية الجزائرية للأوضاع والتطورات الحاصلة،على مستوى القارة السمراء وعلى مستوى القوى الكبرى، وتوظيف الموروث الدبلوماسي الذي تزخر به الجزائر، في خدمة مصالحها بالمنطقة الإفريقية وأيضا على المستوى الدولي.

 

وأشار الأساتذة المتدخلون إلى ضرورة "تبني نموذج اقتصادي جديد "، يخرج عن إطار المحروقات الذي تراجعت عائداته، ويتوجّه إلى القارّة الإفريقية، من خلال زيادة نسبة الارتباط التجاري والاقتصادي للجزائر بدول هذه القرة التي تنتمي إليها، مثلما ورد بنص الإشكالية المطروحة أمام أشغال الملتقى.

 

وقد أكّد أستاذ العلوم السياسية بجامعة باريس 08، الدكتورعبد النور بن عنتر،الذي افتتحت بمداخلته أشغال الملتقى الدولي، أكّد أنّ الدور الريادي للجزائربسبب ثورتها ودعمها لحركات التحررفي إفريقيا فقط ، وفي أوربا حيث لجأ النّشطاء السياسيين البرتغاليين ، في" ثورة القرنفل في البرتغال"، إلى الجزائر، وكذا ثوار أمريكا اللاتينية ، حيث كانت بمثابة "قبلة ومكّة الثوار"كما قال،أكّد بأن هذا الدور الريادي للجزائر يجب توظيفه في الرّاهن ،لخدمة مصالح البلد ، ومنه يجب الابتعاد عن" التغني بالدور الريادي للدبلوماسية الجزائرية" في عقد السبعينيات مثلا لماكنا نتزعم عدم الانحياز ، واستغلال الموروث في "البحث عن استراتيجية جديدة "، تساير التطوّرات الحاصلة .

 

  وتعرّض الدكتور خالد علي العجيلي المحجوبي من جامعة صبراتة الليبية، في مداخلته "دور الدبلوماسية الجزائرية في حل الأزمة الليبية"إلى ما بذلته الجزائر بشأن الأزمة بين الإخوة الأعداء ببلد المختار بعد 06سنوات، بعدما تحوّل الصراع على السلطة إلى صراع طائفي. وقال الدكتور العجيلي أنّ  الأزمة لم يدفع ثمنها الليبيون فقط، بل الجيران، من خلال استشراء تصدير الإرهاب وتجارة الأسلحة والهجرة غير الشرعية وجرائم المخدرات وغيرها.

 

واجمع باقي المتدخلين أمام أشغال اليوم الأول من الملتقى الذي سيتواصل في يومه الثاني، غدا الثلاثاء، أجمعوا على ضرورة مسايرة التطوّرات الحاصلة بالمنطقة، بما أفرزت من ظواهر خطيرة بمنطقة الساحل، ومن المنتظر أن تتواصل أشغال الملتقى، لتختتم بتوصيات في الفترة المسائية .

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول