"أكلة الفقراء" تستنزف جيوب الجزائريين

مال و أعمال
27 نوفمبر 2017 () - مصطفى بسطامي
0 قراءة
+ -

استنزفت الخضر والفواكه واسعة الاستهلاك جيوب المواطنين البسطاء الذين، وإن تمكنوا من مُقاطعة بعض المواد لغلاء ثمنها، عجزوا عن الاستغناء عن مادة البطاطا، لأنها طبق أساسي على موائدهم، ولأنها كانت تُعتبر إلى وقت قريب أُكلة الفقراء!

وتسبب تذبذب أسعار مادة البطاطا في الأشهر الأخيرة، وعدم تحكم الحكومة ممثلة في وزارتي الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري من جهة والتجارة من جهة ثانية، في أسعارها، في تحولها إلى مادة تفوق القدرة الشرائية للمواطن البسيط، فضلا عن المواطن الفقير.

ولأنّ البطاطا تُعتبر المادة الاستهلاكية الأكثر طلبا من بين باقي الخضر والفواكه، فإن المواطنين الذين التقيناهم في أسواق الجزائر عبروا عن حيرتهم الشديدة من ارتفاع الأسعار، وعدم قدرتهم على تعويضها بأي مادة أخرى، كونها تعتبر مادة أساسية في أطباقهم، كما أن باقي الخضر تشهد هي الأخرى ارتفاعا محسوسا.

وعليه تنقلت "الخبر" إلى عدة أسواق بالعاصمة على غرار السوق اليومي لبوزريعة وسوق هواء فرنسا في البلدية ذاتها وسوق باب الوادي الشعبي وسوق الشراڤة وسوق "كلوزال" وغيرها، للوقوف على الأسعار التي تصل المستهلك، حيث اتضح أن سعر الكيلوغرام الواحد من البطاطا قد يفوق الـ90 دينارا، لكنه قد ينخفض إلى 60 دينارا، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات المواطنين الذين صاروا يتنقلون لعشرات الكيلومترات بحثا عن السوق الذي تُعرَضُ فيه السِلع بأقل سعر، مثلما أوضحه السيد نبيل الذي كان في سوق باب الوادي الشعبي، حيث قال إنه قَدِمَ من بلدية الجزائر الوسطى لكي يتمكن بميزانية مُتواضعة من اقتناء أكبر قدر من الخضر والفواكه، مؤكدا أنه يحمل ألفي دينار يعلم يقينا أنها ستنفد خلال يوم أو يومين على الأكثر، في حين تساءلت سيدة أخرى عن السبب وراء الفارق في الأسعار بين سوقين اثنين المسافة بينهما لا تتجاوز أمتارا معدودات، على غرار الأمر بين سوق الحمادية وسوق بوزريعة، مؤكدة أن البطاطا في الأول تصل إلى 100 دينار، في حين لا يتجاوز سعرها في الثاني الـ60 دينارا.

أما التجار والباعة فقد نفوا أن يكونوا السبب وراء ارتفاع الأسعار، ولا يد لهم في ارتفاعها أو انخفاضها، والدليل، حسبهم، أنهم يُغيرون أسعارها بشكل شبه يومي حسب أسعار اقتنائها من عند تجار الجملة، حيث قال تاجر بسوق الأبيار إنه يتحمل أحيانا خسائر تكلفة النقل، لكي لا يتهم من طرف زبائنه بأنه جشع، في حين قال آخر إن كيفية نقل الخضار ومكان اقتنائها هما اللذان يؤثران على تباين أسعارها من سوق لآخر.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول