كسب ثقة الجزائر ضروري لنجاح تحالف الساحل

العالم
13 ديسمبر 2017 () - الخبر أونلاين/وأج
0 قراءة
+ -

أكدت اليوم الأربعاء المنظمة غير الحكومية المعنية بالأزمات الدولية "أنترناشنل كرايزيس غروب" أنه يتعين على القوات المشتركة لمجموعة الـ 5 لدول الساحل التي تسعى إلى حل النزاعات الأمنية في منطقة الساحل كسب ثقة القوى الإقليمية المتمثلة في الجزائر والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) والحصول على دعمهما لبلوغ أهدافها.

 

وفي تقرير تحت عنوان " قوة مجموعة الـ 5 لدول الساحل: التموقع في ظل التزاحم الأمني" أشارت هذه المنظمة، التي تعمل على الوقاية من النزاعات وتسويتها بالاعتماد على  تحليل الوضع في الميدان، إلى أنه "يجب على مجموعة الـ5 لدول الساحل وقوتها العسكرية (...) كسب ثقة الجزائر والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا" لمعالجة حالة عدم الاستقرار المقلق الذي تعاني منه مالي ومنطقة  الساحل عموما.

 

كما أبرزت في هذا السياق أن هاتين القوتين الإقليميتين تفضلان حاليا مسار نواكشوط الذي يضم 11 بلدا من غرب إفريقيا وحوض بحيرة تشاد والمغرب العربي كونه "أكثر شمولية".

 

وأوضحت ذات المنظمة غير الحكومية أنهما تعتبران أن مسار نواكشوط "أكثر شرعية" كونه صادر عن "الاتحاد الإفريقي".

 

وحذرت "أنترناشنل كرايزيس" أنه "في ظل غياب توافق أفضل مع هذين الشريكين فإن البحث عن انسجام جهوي أكبر سيفضي إلى انقسامات جديدة بين الجيران".

 

وبعد الإشارة إلى العملية "البطيئة والصعبة" لبناء قوة وكذا الطاقات التي تجندها، اعتبرت المنظمة أن هذا الجانب لا ينبغي أن "ينسي أنه يوجد مسار سلام " في شمال مالي وأنه يمثل "إلى يومنا هذا الحل السياسي الوحيد" لأزمة "تعد سياسية واجتماعية قبل أن تكون عسكرية".

 

"بعبارة أخرى، فإن القوة المشتركة لمجموعة الـ5 لدول الساحل لا ينبغي أن تشكل واجهة تخفي غياب نظرة سياسية"، تضيف المنظمة.

 

وتساءلت المنظمة حول مكانة هذه القوة المشتركة في "فضاء الساحل المتميز بتزاحم المبادرات العسكرية والدبلوماسية المتنافسة أحيانا" مشيرة إلى أن هذه القوة الجديدة تتطور في منطقة يتجاوز فيها عدد الجماعات المسلحة العشرين.

 

وذكرت في هذا الإطار المنطقة تشهد وجود قوات بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) وعملية "برخان" الفرنسية وكذا وحدة عسكرية أمريكية مجهولة العدد.

 

كما أشار التقرير إلى أن "نجاح أو فشل هذه القوة الجديدة يتوقف بشكل كبير على تموقعها في ظل هذا التزاحم الأمني وكذا تنسيق عملها مع القوات العسكرية المتواجدة هناك منذ 2013".

 

يذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد اجتمع اليوم الأربعاء في باريس بقادة دول مجموعة الـ 5 للساحل وهم المالي إبراهيم بوبكر كايتا والنيجيري محمدو إيسوفو والبوركينابي روش مارك كريستيان كابوري و التشادي إدريس ديبي والموريتاني محمد ولد عبد العزيز وذلك بهدف الإسراع في عملية إنشاء هذه القوة المشتركة.

 

وحذرت منظمة أنترناشنل كرايزس أنه "يتوجب على المبادرين بالقوة المشتركة الـ5 لدول الساحل الادراك بأن بناء هذه القوة و بصفة عامة تسوية النزاعات في الساحل، ليس فقط قضية سلاح و مال".

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول