"تجاوزات" في توظيف الدبلوماسيين بالخارج

أخبار الوطن
14 ديسمبر 2017 () - محمد سيدمو
مقر وزير الشؤون الخارجية / الصورة: "الخبر"
0 قراءة
+ -

كشف تقرير مجلس المحاسبة، عن وجود تجاوزات في توظيف الدبلوماسيين بالخارج، من خلال تعيينهم في مناصب زائدة عن الحاجة بعدة سفارات وقنصليات في العالم. واعتبر التقرير أن ثمة خللا على مستوى وزارة الخارجية في هيكلة الموظفين بالخارج التي لا تزال تعرف هيمنة المتعاقدين.

قال تقرير مجلس المحاسبة المتعلق بتنفيذ الاعتمادات المخصصة للوزارات بعنوان قانون المالية لسنة 2015، في الجزء المخصص لوزارة الخارجية، إن "المصالح المتواجدة بالخارج سجلت تجاوزات في المناصب الميزانية خاصة بالنسبة للرتب التابعة للسلك الدبلوماسي والأسلاك المشتركة". وبنى التقرير ملاحظته بناء على وجود 16 مستشارا دبلوماسيا و11 كتّابا دبلوماسيين و3 متصرفين إداريين زائدين عن الحاجة.

وأشار التقرير إلى أنه في "غياب وضعية دقيقة للاعتمادات المستهلكة للمصالح المتواجدة بالخارج، تُتخذ الاعتمادات المفوضة والمحددة على الحساب الإداري على أنها الاعتمادات المستهلكة". وتطرح هذه النقطة إشكالا يتعلق بحقيقة وحجم ما يتم صرفه في وزارة الخارجية في مقابل ما يتم تقييده في الحسابات. وحسب التقرير، فقد سجل فرع "المصالح بالخارج" استهلاكا قدّر بـ20.036 مليار دينار خلال السنة المالية 2015، مقابل 20.413 مليار دينار في 2014.

بالمقابل، أوضح مجلس المحاسبة في تقريره، أن توزيع تعداد موظفي وزارة الخارجية، يتميز بنقص موظفي سلك التأطير بعنوان المصالح الإدارة المركزية، بما في ذلك الوظائف العليا "مدير فرعي" وكذا المناصب الخاصة "رئيس المكتب" التي سجلت شغورا على التوالي بـ (-13) في المنصب الأول و(-97) في المنصب الثاني.

وأضاف التقرير لملاحظاته المدرجة ضمن ما يتعلق بـ"ميزانية التسيير"، أن هيكلة الموظفين لا تزال تعرف هيمنة سلك المتعاقدين في الخارج التي وصلت إلى 2343 موظف في عام 2015 مقابل 2198 سنة 2013. وضمن هؤلاء يوجد 161 من الموظفين الإداريين والتقنيين المكلّفين بتأمين المكاتب.

وفي الجانب المتعلق بالإيرادات، أوضح التقرير أن إعادة تشكيل الإيرادات حسب المنطقة الجغرافية وحسب طبيعتها، مثل أرصدة السنوات السابقة وإيرادات التأشيرات والإيرادات خارج الميزانية، أظهرت وجود مبالغ متراكمة لم يتم تحويلها إلى الخزينة العمومية بسبب عدم توافر الأموال أو في انتظار إعادة تشكيلها بعد استلام الأرصدة. وكمثال على ذلك، أشار التقرير إلى بعض الدول كفرنسا التي تعد السفارة الجزائرية والقنصليات المتواجدة بها الأعلى دخلا (إيرادات التأشيرات 30.33 مليون أورو وأرصدة السنوات السابقة 11.37 مليون أورو وفوائد الودائع 12.19 مليون أورو والإيرادات المتنوعة 266.041 ألف أورو). وبلغ مجموع إيرادات السفارات حوالي 112.737 مليون أورو وفق ما نشره تقرير مجلس المحاسبة.

وفي العموم، بلغت اعتمادات وزارة الخارجية لسنة 2015، مبلغا إجماليا قدره 44.850 مليار دينار جزائري، ما يمثل انخفاضا بـ0.766 مليار دينار مقارنة بـ2014. أما الاستهلاكات، فقد بلغت خلال السنة المالية 2015، ما مجموعه 42.555 مليار دينار، وهو ما يمثّل معدل استهلاك قدره 94.89 بالمائة. أما الاعتمادات المخصصة للمصالح المركزية، فقد سجلت زيادة في الاستهلاكات من 37.269 (81.70 بالمائة) في عام 2014 إلى 42.556 مليار دينار (94.84 بالمائة) خلال 2015. وفيما يتعلق بالاعتمادات المخصصة للمشاركة في الهيئات الدولية والتعاون الدولي، فقد عرفت تحويلات عن طريق أشطر ميزانية بلغت مجاميعها على التوالي 2.327 مليار دينار و0.416 مليار دينار.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول