ارتياح الجزائر والاتحاد الأوروبي لحصيلة برنامج دعم اتفاق الشراكة

أخبار الوطن
17 ديسمبر 2017 () - الخبر أونلاين/ وأج
0 قراءة
+ -

عبرت الجزائر و الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد عن ارتياحهما لتطبيق مختلف مراحل برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة بينهما والذي تم اطلاقه سنة 2009.

و خلال ملتقى خصص لعرض حصيلة النصف الأول من المرحلة الثالثة وإطلاق المرحلة الرابعة لهذا البرنامج، أجمع كل من وزير التجارة محمد بن مرادي و مدير التعاون مع الاتحاد الأوروبي و الهيئات الأوروبية لدى وزارة الشؤون الخارجية علي مقراني و رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر جون أورورك على أن نتائج هذا البرنامج تعد "مقنعة".      

و اعتبر بن مرادي أن إطلاق المرحلة الرابعة للبرنامج ستدشن مرحلة جديدة في التعاون التقني بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي كما أنها تعبر عن إرادة  مشتركة في تعزيز الحوار و التقارب بين الطرفين.

و حيا في هذا الإطار "الحيوية" و "الاندماج" اللذين ميزا المرحلة الثالثة من البرنامج من خلال مرافقة الإدارة الجزائرية من أجل مواكبة المعايير الدولية.

من جهته أوضح مقراني أن البرنامج كان ذا "أهمية بالغة" نظرا للتوأمات و لبرامج الدعم التقني التي تمت ما بين الطرفين.

و لدى تطرقه لاتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي ذكر بالتقييم  المشترك الذي تم من أجل تحديد نقاط الضعف وكذا الإجراءات الرامية لتعزيز التعاون الاقتصادي. و قد تمكن الطرفان عقب هذا التقييم من توسيع برامج التعاون إلى قطاعات أخرى.

 كما اتفق الطرفان على أن يصبح الاتحاد الأوروبي أول شريك  اقتصادي للجزائر لاسيما في مجال الاستثمار. 

لكن التجارة ظلت تهيمن على العلاقات الثنائية لصالح الاتحاد الأوروبي، حسب ما أشار إليه نفس المسؤول الذي دعا إلى وضع أسس اقتصاد متنوع بدعم من الاتحاد  الأوروبي.   

من جهته ذكر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر إن النتائج الإيجابية التي حققها البرنامج لحد الآن هي التي شجعت الطرفين على الانطلاق في مرحلة جديدة.

و ذكر في هذا السياق بالمشاريع المختلفة التي تم تنفيذها في إطار التوأمة (مالية عمومية أمن مروري، ابتكار صناعي....) و كشف عن مشاريع توأمة يجرى الانتهاء من اعدادها في عدة قطاعات مثل التعليم العالي و الأمن الوطني.

و عبر بدوره عن رغبة الطرف الأوروبي في العمل مع الجزائر من أجل تنويع اقتصادها.

و بخصوص المرحلة القادمة من البرنامج أوضح  أورورك أن تطور الوضع الاجتماعي و الاقتصادي للجزائر ينبغي أن يمر بمبادرات و اقتراحات ملموسة تهدف  إلى خلق الشغل و عصرنه سوق العمل و تعزيز القدرات التقنية و التنظيمية للبلاد.                                

20 مليون أورو للمرحلة القادمة لبرنامج الدعم

 

من جهته ذكر المدير الوطني لبرنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي جيلالي لبعيبط أن المرحلة الرابعة من البرنامج-التي وقع عليها في أفريل 2017 ما بين وزارتي الشؤون الخارجية و التجارة بالنسبة للطرف الجزائري و اللجنة الأوروبية- ستمتد إلى غاية 2021 .و تهدف هذه المرحلة التي خصصت لها ميزانية بـ 20 مليون أورو إلى تعزيز القدرات  التقنية و التنظيمية للبث الجزائري (تي-دي-أ) من أجل مرافقة انفتاح المشهد  السمعي البصري و دعم المديرية العامة للأمن الوطني في مهمة تنصيب نظام لتسيير  التوعية و كذا عصرنة خدمات كل من الوكالة الوطنية للشغل (أنام) ووزارة العمل  والتشغيل و الضمان الاجتماعي.  

و يرمي البرنامج أيضا إلى استحداث أداة للنوعية تدمج ضمن  هيئات حماية الكائنات النباتية  والرقابة التقنية المتعلقة بها إضافة إلى دعم  وزارة  الصحة.

و في ما يخص أدوات هذا البرنامج،, فتشمل عمليات التوأمة و النشاطات المنتظمة ونشاطات المرافقة التقنية و تبادل المعلومات و نشاطات الدعم  و تحسين أنظمة التسيير.

و منذ التوقيع على اتفاقية برنامج دعم اتفاق الشراكة  بين الاتحاد الأوروبي و الجزائر، تم إحصاء اتفاقيتي  توأمة هما حاليا حيز التجسيد لصالح الوكالة الوطنية للتشغيل فيما تتواجد الاتفاقية الثانية و تخص قطاع الجمارك  في مرحلة الاعداد. 

فضلا عن ذلك  تم إعداد  5 مشاريع للتوأمة لصالح وزارات المالية و الفلاحة و التنمية الريفية و الصيد البحري  والتعليم العالي والبحث العلمي والأشغال العمومية و النقل و كذلك لصالح المديرية العامة للمنافسة، بينما تتواصل  المباحثات بشأن مشروعي توأمة آخران يخصان  المعهد الوطني للقياسة القانونية والمديرية العامة للغابات.  

و إجمالا، منذ دخول هذا البرنامج حيز التنفيذ في سنة 2009، تم إطلاق 45 مشروع  توأمة من ضمنها  30 مشروعا تم تجسيدها فيما تم أيضا إنجاز  130 مهمة مرافقة  تقنية و تبادل المعلومات و 129 نشاط منتظم، ما سمح لعدة قطاعات بالتمتع  بالخبرة التي تم توفيرها من طرف ثمانية بلدان أوروبية  (فرنسا، ألمانيا،  إيطاليا، البرتغال، إسبانيا، النمسا، بلجيكا وفنلندا).  

للتذكير، يهدف برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة الجزائرـ الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز الشراكة ما يمكن من نسيج المؤسسات الإدارية في البلاد من الاستفادة من المرافقة و الخبرة التقنية التي يتيحها هذا البرنامج. 

و يستفيد برنامج دعم تنفيذ الشراكة من تمويل على مراحل متتالية و من بينها الأولى التي انطلقت  ديسمبر 2007 وانتهت في 2012 (10 ملايين أورو)، بينما المرحلة الثانية (برنامج دعم تنفيذ اتفاق  الشراكة 2) بدأ في 2012 وانتهى في 2016

 و في ما يخص برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة 3، الذي  شرع فيه في ديسمبر  2013  ويمتد إلى غاية 2019، فقد خصص له غلاف مالي يقدر بـ  25 مليون أورو حيث  سمح بتوسيع الشراكة لتشمل كل القطاعات و كذا إطلاق عدد أكبر من نشاطات التعاون  من بينها 16 عملية توأمة مؤسساتية لصالح أكثر من 15 قطاع في الاقتصاد الوطني  (مالية، تجارة، صناعة، أشغال عمومية، تكنولوجيات الإعلام والاتصال...)

يذكر أن التوأمة هي عبارة عن آلية للتعاون ما بين إدارة عمومية لبلد مستفيد و نظيرتها في بلد أو أكثر من بلد عضو في الاتحاد الأوروبي، بهدف عصرنة الإدارة  العمومية عبر مختلف البرامج التكوينية  واعداد القوانين و التنظيمات .

و فيما يخص نشاطات المرافقة التقنية و تبادل المعلومات، فهي تتمثل في مهمات للخبراء و ندوات و زيارات  للدراسة، بينما تندرج النشاطات المنتظمة  في إطار المرافقة التقنية الكلاسيكية بحيث تسجيب بشكل  ملائم لطلبات الإدارات  العمومية.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول